مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن سلطة فلسطينية باتت جسراً للاحتلال

لن تكون هناك أي عملية سياسية ولا تفاوضية مع الفلسطينيين، وأن الهدف هو منح الفلسطينيين تسهيلات اقتصادية وبناء إجراءات الثقة وتقوية مكانة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية والحفاظ على الهدوء الأمني، هذا ما أكده وزير الامن الاسرائيلي بيني غانتس خلال لقاءه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأن اللقاء كان أمنيا ونتائجه ستتضح قريبا، ومصلحة إسرائيل عدم انهيار السلطة.

والدول العربية وفي مقدمتها السلطة لا تزال تحلم وتعلق آمالًا على دولة الإحتلال وأمريكا للتشبث بما يسمى عملية سياسية وحل الدولتين، وسيقف الرئيس عباس خلال الأيام القادمة في الأمم المتحدة يلقي خطابه السنوي المعتاد والمكرر.

وسنجلس في العتمة، نسمع الخطاب ونتفرج  على أعمارنا وتاريخ معاناتنا وحياتنا تتغير للأسوأ، واستمرار الاحتلال والاستيطان وحصار غزة، وكأننا جردنا من إرادتنا وأسلحتنا وأحلامنا ولا نستطيع تغيير أماكننا وواقعنا.

الحقيقة المرة تقف أمامنا شاهدة على حالنا وأحوالنا وأن دولة الفصل العنصري والاحتلال العسكري ماضية في مشروعها الاستعماري الاستيطاني  وفق تخطيط استراتيجي وتتبنى شعارات سياسية، من حل الصراع وادارة الصراع وأخيرًا ما ذكره  رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت مصطلح “تقليص الصراع” بين اسرائيل والفلسطينيين ضمن ما يسمى السلام الاقتصادي، وهو ما يعني حسم الصراع.

دولة الاحتلال تعمل على استعادة اجراءات بناءً الثقة مع السلطة للحفاظ عليها كوكيل أمني يخدم مصالحها، باستمرار  الاستيطان واستكمال السيطرة على مناطق “جـ”، والضم الزاحف وهو جوهر مشروع رئيس وزراء دولة الاحتلال السياسي، ويعمل على ضم تلك المنطقة من خلال إجماع إسرائيلي حولها، وتحقيق امكانية الانفصال عن الفلسطينيين دون دولة وحق تقرير المصير.

عمليا سياسة بينيت والحكومة الاسرائيلية الجديدة مستمرة في تعميق الاستيطان، وتكثيف الوجود اليهودي على حساب الوجود الفلسطيني، والضم الزاحف لمناطق “جـ” والسيطرة عليها بهدوء، وتعمل باصرار  ومثابرة من اجل ذلك. وهناك اجماع صهيوني يميني على تعميق الاستيطان من خلال الاتفاقيات الثنائية التي وقعت قبل تشكيل حكومة بينت لابيد بين الاحزاب الصهيونية كما جاء في البند السياسي الذي أدرج في الاتفاقات الثنائية بين “يمينا” و”يش عتيد”و “تكفا حداشا” و”يسرائيل بيتينو” و”كحول لفان”، لاستمرار الاستيطان والسيطرة على مناطق “جـ” ومنع البناء الفلسطيني فيها.

هذه هي حقيقة سياسة بينت وما تسمى حكومة التغيير تجاه القضية الفلسطينية، وهو التنكر  لحقوق الفلسطينيين وعدم اقامة دولة فلسطينية، وملاحقة الوجود الفلسطيني في الضفة ومحاولة التخلص منه.

اسرائيل اكثر  وقاحة في  التعبير عن موقفها وسياستها وان لقاء غانتس عباس ليس سياسياً، وتقول ان الظروف غير ناصحة لعملية سياسية وذلك لا يعني الجمود، بل هي تحاول المشي وقوفا في المكان، وكما ذكر بينت أنه كان هناك دائما انقسام، إما التقدم نحو دولة فلسطينية أو عدم القيام بأي شي، أعتقد أنه في العديد من المجالات يمكن العمل على تقليل المشكلة حتى لو لم يتم حلها في الوقت الحالي”. ما يعني الحفاظ على العملية السياسية لكن بدون افق ووهم سينتظره الفلسطينيين طويلاً، كما انتظروا وعود الادارات الامريكية السابقة وسينتظرون الادارة الحالية والقادمة.

اذا كانت هذه السياسة التي تتبعها حكومة يقال عنها هشة وضعيفة وتجمع تناقضات سياسية واجتماعية، وتمكنت من مواجهة التناقص الاساسي وهو الاحتلال وتشكيل اجماع على عدم وضعه على الاجندة السياسية الاسرائيلية.

الحقيقة القائمة أن أي حكومة من حكومات دولة الاحتلال تعمل في سياق وخطط وسياسات لتحقيق اهدافها  الاستراتيجية، وإن كانت هناك ابعاد شخصية للقادة وسواء كان نتنياهو او بينت، إلا أن هناك اجماع صهيوني على تنفيذ تلك الاهداف. وما يحري في الضفة من تعميق الاستيطان ومحاولة السيطرة على مناطق “جـ” بالضم الزاحف وغير المعلن، أيضاً اتخذت دولة الاحتلال قرارها بفصل الضفة وغزة منذ بداية تسعينات القرن الماضي وفرضت حصارا بالتدريج،  وازدادت وتيرته واساليب فرضه عبر السنوات الماضية والذي بلغ ذروته منذ منتصف العام ٢٠٠٧ وما تعانيه غزة من عدوان متعدد الاشكال وحصار وعقوبات جماعية وابتزاز.

دولة الاحتلال تتنكر  لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومستمرة في فرض العقوبات الجماعية وتشديد الحصار، وكل ما تقدمه من تسهيلات بما فيها المنحة القطرية، هو مجرد وهم، وهو ضمن استراتيجية وانكار حقيقة الاحتلال الذي ازاحته مركبات دولة الاحتلال عن جدول اعمالها.

لا يمكن تجاهل الاحتلال وسياساته العنصرية، وما يعانيه الفلسطينيون، لكنهم بانقسامهم وأنفسهم يسهلوا مهمة دولة الاحتلال للقيام بذلك.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط