مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن رسالة الرئيس

تعودنا كلما حدثت ضجة اعلامية مفتعلة حول خطاب او زيارة رسمية يقوم بها احد المسؤولين الجزائريين ، انها ستحمل اجابة على سؤال ملح مطروح او رسالة مشفرة ،هكذا كان الامر بالنسبة للخطاب الرئاسي بمناسبة يوم الشهيد ، الذي تضمن في معظمه الكلام عن الصراع بين "الرئاسة وأجهزة المخابرات "المزعوم والذي تم تناوله واستهلاكه بإسراف شديد في الفترة الاخيرة من قبل اجهزة اعلامية و شخصيات سياسية وحزبية على خلفية إلحاق مديريات تابعة لجهاز المخابرات ، أو (مديرية الأمن والاستعلامات) بقيادة الأركان التي يترأسها الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع المقرب من بوتفليقة .

اختلفت قراءة السياسيين والمحللين للخطاب فهناك من اعتبره رسالة لحمروش الذي خرج في الفترة الاخيرة من منطقة الظل وطرح نفسه كمرشح توافقي ،وهناك من اعتبرها رسالة لعمار سعداني الذي انتقد موقف الجيش من ترشح بوتفليقة لعهدة رابعة لأنه لا يجوز الطعن في مصداقية مؤسسة وطنية كالجيش ،لكن اغلبهم اعتبر ان هذه الرسالة ضرورية وذات مقاصد وطنية فمشهد تصفية الحسابات على حساب المؤسسات الرسمية امر غير مقبول .

وهذا يجعلنا نتساءل عن حقيقة الصراع بين اجنحة النظام الجزائري ، المعروف ان الصراع بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية قائم فعلا ولا يمكن انكاره تاريخيا ، كما انه صراع موضوعي لا يتعلق بشخصيات الرؤساء او القادة العسكريين بل باتجاهات ايديولوجية وثقافية وخيارات التعامل مع الازمات مثل الصراع بين الاستئصالين والمعتدلين في التسعينيات من القرن الماضي ، كما ان هذا الصراع لم يكن مستمرا فهناك فترات من التوافق او التوازن الحرج ،لكن مميزات هذا الصراع انه معقد فالنخب المدنية والعسكرية لم تكن متجانسة تماما وقد عقدت اجنحة من الطرفين تحالفات جانبية على حساب الاخرى ، اضافة الى انه غير علني فلولا تصريحات شخصيات حزبية قريبة من مراكز صنع القرار اضافة الى حركة تغيرات واسعة داخل الاجهزة في الفترة الاخيرة ،لم يكن لأحد من العامة ان يعرف شيئا عن الموضوع .

ورغم انكار الرئيس الشديد لهذا الامر فعدد من الشخصيات السياسية مازال يؤكد ان الصراع فعلا على اشده وهناك من وصفه بأنه" معركة كسر العظم " ومحور الصراع الرئيسي هذه المرة هو "العهدة الرابعة "وهو موضوع جديد نسبيا ، فالرئيس في المراحل السابقة كان يتخذ عدد من الاجراءات تتعلق بجمع الحلفاء حوله و تهميش المشككين لكن بآليات مختلفة تعتمد على العلاقات الشخصية وحملات واسعة لضمان تأييد من قبل الطبقة السياسية ورجال الاعمال وشخصيات سياسية مستقلة والمجتمع الاهلي وحتى شخصيات قبلية ومحلية ،وهو لم يحتج في الوقت الذي مضى الى فتح مواجهات هامشية مع اجهزة سيادية حول هذا الموضوع ،ربما لهذا السبب كان انتقاده قويا للأجهزة الاعلامية والأطراف التي روجت لهذا الموضوع ، فهي اساءت اليه شخصيا بقدر ما اسأت لهذه الاجهزة فهي من جهة اوضحت تدخلها في الشؤون السياسية ،كما بينت ان الرئيس يستعمل اساليب غير نزيهة لإبقاء سطوته .

الخطاب في هذا التوقيت يحسب للرئيس بوتفليقة ، فهو يعني شيئا من امرين : اما ان التحليلات التي روج لها البعض حول الصراع صحيحة ومن ثم فان هذا الخطاب يعني توصل بوتفليقة الى تفاهم مع خصومه حول موضوع العهدة الرابعة ، او ان الصراع وهمي فعلا مما يعني انه لا يحتاج الى مواجهة احد ليترشح مرة اخرى .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط