مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن دور "حماس" و"الجهاد" بالتشاور الوطني!

كتب حسن عصفور/ لنترك جانبا ما يمكن أن يقال عن "ثمن" لتمديد المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، مهما كان ذلك الثمن فهو قطعا لن يأت بما يستجيب لأي من القضايا الجوهرية للشعب الفلسطيني، وفي أحسن أحوالها سيكون تمديد مقابل "حسن نوايا" بأشكالها المعلومة جدا، ولا تستحق اعادة كتابتها لسخفاتها، فالموعد النهائي تم الاعلان عنه رسميا وعلى لسان الرئيس محمود عباس ومساعديه بصفاتهم المختلفة، أن لا يوم واحد بعد 29 ابريل ( نيسان"..وطبعا سنضيف من باب رفع الحرج عن "القسم الرئاسي هذا"، الا إذا تم الاستجابة لجدول اعمال المفاوضات والذي يشمل وقفا نهائيا للاستيطان والاعتراف بقاعدة التفاوض على أنها ضمن اطار قرار الأمم المتحدة الأخير، وأن تدرج قضايا الوضع النهائي وفقا لهذا التحديد.. وطبعا ولأن حكومة الكيان أجابت أكثر من مرة فالتمديد يصبح باطلا وبشكل مبكر..

وبعد أن عادت "الروح السياسية" للقيادة الفلسطينية في التفكير العلني بالخيارات التي ستبدأ مع 30 ابريل، وعرض مجمل التصورات الوطنية بما فيها العامل الرئيسي بما يخص الذهاب الى الأمم المتحدة لإستئناف قطار الحركة السياسية بخصوص دولة فلسطين، وتعكس التصريحات الصادرة عن القيادة الفلسطينية رؤية محددة بهذا الخصوص، مترافقة مع فضح جوهر المخطط الأميركي الذي لم يغادر مربع "الرؤية الاسرائيلية" من حيث الجوهر، ولم يصل بعد الى محددات ورقة بيل كلينتون نهاية 2000، والتي عرضها لرفع العتب وليس لايجاد حل سياسي حقيقي، ولتلك قصة أخرى يمكن تناولها في مناسبة تالية، ولا يوجد ما يمكن اعتباره مفاجأة في ما كشفت عنه تلك المصادر لكل من يعلم حقيقة أمريكا، ومع ذلك فجيد الاقرار وفضحه كي يدرك الفلسطيني أن التلاعب بالمصير ليس سمة حميدة..

ولأن المسألة دخلت في اطار البحث الجاد عن الخطوات المستقبلية لمناقشة المصير الوطني فقد يتطلب ذلك اعادة النظر في الطريقة والمضمون الذي تسير وفقا له آلية البحث عن "الخيارات البديلة"، رغم أنها معلومة جدا للقيادة ولا تحتاج لكل تلك الجلسات والمسميات والوقت، ولكن ما هو بحاجة فعلا لأن يكون جديدا هو الآلية التي تتخذ القرار المصيري، فما هو معلن حتى تاريخه مرتبط فقط باطر منظمة التحرير الفلسطينية وما ينتج عنها، وهو حق كونها الممثل الشرعي والوحيد، لكن من الضروري التفكير بطريقة مختلفة دون الحاق الأذى بالشرعية السياسية..

قد يكون من الضرورة السياسية الاتصال بحركتي حماس والجهاد الاسلامي، لما لهما من وزن وحضور ودور في مستقبل القرار والمصير  لمناقشة "الخيارات المطلوبة" وكيفية العمل لتنفيذها والآليات المرتبطة بها، وهذه القضية لا يجب أن ترتبط بتحقيق تشكيل حكومة "توافقية" او انجاز المصالحة الوطنية، بل هي جزء من المسؤولية العامة خاصة وأن المسألة تتعلق بما هو شأن مصيري، لا يمكن القفز عن فصيلين لهما ثقل ومكانة، يؤدي تجاهلهما الى ارباك المشهد المستقبلي، خاصة وأن قطاع غزة لا زال تحت سيطرة حركة حماس، واستنادا لكل تصريحات القيادة الرسمية أن لا مستقبل لكيان فلسطيني دون قطاع غزة، فيما لا يجب اغفال ان عدم التشاور مع كلا الفصيلين قد يستخدم  ضد الموقف الوطني، ولا نظن أن خلق آلية تشاور معهما سيلحق "انتكاسة وطنية" للحركة السياسية للقيادة الرسمية وخطتها المقبلة، بل قد يكون معززا لها حتى لو كانت لهما رؤية مختلفة..

مشاركة حماس والجهاد في المشاورات الوطنية الخاصة بالمستقبل واليوم التالي لما بعد اعلان "فشل المشروع الأميركي" هو أحد عناصر القوة لموقف الوطني، وهو منسجم مع روح اتفاق القاهرة الذي اعلن تشكيل اطار سياسي موحد لبحث القضايا الرئيسية، وبالعودة لمكالمة رئيس حركة حماس خالد مشعل مع الرئيس محمود عباس لم يعترض مشعل على جوهر الموقف الفلسطني بل طالب بتعزيزه والتمسك به وعدم الخضوع لضغوط خارجية للتنازل عن "ثوابت الموقف"، أقوال أعطت رسالة ايجابية عن رؤية حماس السياسية في المرحلة المقبلة، ورفضها للمشروع الأميركي العلني لا يأت من موقع "المزايدة الوطنية" بقدر ما هو متجاوب عمليا مع موقف مختلف القوى والفصائل بما فيها حركة فتح..

التجاهل لحماس والجهاد قد يخلق حالة توتر سياسي أو وضع عراقيل أمام الحركة السياسية المقبلة، ولا يجب الاستخفاف بأثرهما الشعبي والوطني، مهما اختلفنا مع موقف حماس وارتباطها بالجماعة الإخوانية وموقفها الطائش من الثورة المصرية، الا أن الواقعية تفرض أن لا يتم القفز عن مكانتها في المشهد الفلسطيني، فيما الجهاد الاسلامي شكلت دوما فصيلا له سياسية خاصة ضمن ارتباطه بالقضية الوطنية، ولم يكن  يوما أداة لطعن التمثيل الشرعي مهما كان درجة الاختلاف السياسي مع موقف أو مواقف منظمة التحرير، بل كانت أداة وحدة وتوحد، وهو ما يفرض بالمنطق والمسؤولية حقها بالتشاور وأن تكون جزءا من آلية تحديد المستقبل للشعب الفلسطيني..

وآلية التشاور واتخاذ القرار لا تعني مطلقا أن يوافق الجميع على ما سيكون معروضا، ولعل تجارب الماضي وفي زمن الخالد ياسر عرفات تتطلب الاستلهام المعاصر..

ملاحظة: بعد أن قامت وزارة ليبرمان بفتح نيرانها على ليفني كبير مفاوضي دولة الكيان، فتحت ليفني النار على الرئيس محمود عباس..مش قادرة عالحمار..وبقية المثل معلوم!

تنويه خاص: في ذكرى الحكيم..ليت روحك الوطنية وطاقتك الثورية تحضر قليلا علها تساهم في تصويب ما يجب تصويبه..طوبى لذكرى رجل عشق الوطن قبل الفصيل!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط