مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن خراب النخبة الفلسطينية وغيابها

عن خراب النخبة الفلسطينية وغيابها

تاريخ النشر: 2017-07-24 | 10:30

لا نبالغ حين نشير إلى غياب الحلقة الأهم عند الحديث عن أزمة الواقع الفلسطيني ووصوله إلى طرق مسدودة. البحث يطاول عادة كل العناوين، حتى تفاصيلها، لكنه يغفل عما هو أهم وأعمق تأثيرًا: خراب النخبة.

ليس الحال اليوم كما كان في أعقاب نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948. ففي تلك السنوات العجاف شهدت التجمعات الفلسطينية على اختلافها سعياً دائباً وحثيثاً في محاولة فهم ما جرى وتفسيره، كما لاجتراح رؤى ومشاريع لقاء وبرامج عمل لم تخل غالباً من الاندفاع والحماسة العاطفية ولكنها، مع ذلك، نجحت في تجديد حيوية المجتمع وشحذ همته، وحتى في بلورة مفاهيم وتوجهات اجتهدت وحاولت وعملت لتحقيق هدف كان في تلك الأيام الحلقة المركزية التي تتمثل في الحفاظ على الهوية الوطنية وبعث فاعليتها، خصوصًا في مواجهة مشاريع تصفية قضية فلسطين وتكريس واقع الشتات.

لم تكن المسألة سهلة بسيطة، بل عانت من صعوبات بالغة في ظل ظروف عربية معاكسة لها وفي ظل حالة التشظي التي عصفت بالمجتمع الواحد وحولته إلى جزر متباعدة تفتقد أدنى درجات التواصل، وبما يعنيه ذلك من غياب نخبة سياسية واحدة تقف على الأرض ذاتها وتعيش ظروفاً سياسية واجتماعية واحدة.

في الحالة الراهنة تبدو النخبة الفلسطينية مهزومة وعاجزة في مواجهة إحباط أشد من ذلك الذي أعقب النكبة: هي تعيش عصف التشرذم من جديد ولكن ليس في مواجهة الواقع الخارجي وحسب، ولكن في مواجهة خسارة ذاتها وحيويتها بسبب من سقوط شرائح واسعة من بنيانها والتحاقها الكلي بأجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية والوظيفية وابتعادها أكثر عن محيطها الاجتماعي، ما يجعلها خارج دوائر الفعل الوطني الباحث عن التغيير، خصوصاً مع وصول المؤسسات السياسية إلى حالة العجز شبه الكامل وتحولها إلى مؤسسات وظيفية بيروقراطية. هي حالة تجعل أي فعل جماهيري جماعي يفتقد الطليعة التي يمكنها أن تخلق المبادرة، ومن بعدها تتولى قيادتها بأفق سياسي متجدد يمتلك الرؤية والبرنامج على حد سواء. حوارات حول هذه المسألة وما يتصل بها جرت في أوقات متقطعة ولكنها ظلت تراوح في أفق محدود سمته الأبرز غياب الرؤية العميقة القادرة على اكتشاف الحلقة المفقودة، خصوصاً وقد غرق أغلبها في جدل عقيم حول الفصائلية وسطوة حضور الفصيلين المتنازعين فتح وحماس.

نتحدث هنا بالذات عن عبثية وتقليدية الرؤى السياسية لدى الأجيال الفلسطينية الشابة التي لا تزال تفاضل بين خيارين مأزومين هما الكفاح المسلح والمفاوضات. هي تقاليد تطاول الثقافة بما فيها من شعارات ومفاهيم تختلط وتتناقض في اجتماعها، ويجري استحضارها عند كل منعطف صعب تمر فيه القضية فينسى الناس ويعودون إلى تجريب المجَرب والذي ثبت فشله عشرات المرات.

يمكن تفسير ذلك في رسوخ ثقافة الفصائل، ليس بسبب صوابها ونجاعتها، ولكن بسبب غياب بديل جدي يستطيع سبر الراهن السياسي وتقديم الحلول العملية لما فيه من معضلات، وهي مهمة تفترض القدرة على التقاط ما هو الأهم والأكثر ضرورة في كل مرحلة والخروج من عبثية التهويم في عمومية الشعارات التي تنتمي إلى الحماسة الوطنية أكثر من انتمائها إلى الفعل الحقيقي القادر على مراكمة إنجازات فعلية، مهما تكن صغيرة، في سياق معركة الفلسطينيين الكبرى لدحر الاحتلال. وهذا يحتاج إلى تجاوز «الهبَات» الطارئة التي هي ردود أفعال على خطوات تقوم بها سلطات الاحتلال، والتجاوز هنا رهن بتجاوز وهن الذات وخمولها الذي هو للمرة الألف ناتج من خراب النخبة وتآكل إرادتها إلى حد الغياب.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط