مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن "بيان" يُطالِب "عباس".. بـِ"الإستقالة"

عن "بيان" يُطالِب "عباس".. بـِ"الإستقالة"

تاريخ النشر: 2021-05-31 | 11:53

محمد خروب
محمد خروب

لم تُعرَف بعد ردود الفعل على البيان/النداء الذي وجّهته «12» شخصية فلسطينية, إلى «الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية والمناضلة", من أجل «نزع ما تبقّى من شرعية عن الرئيس محمود عباس، والمطالبة باستقالته أو إقالته الفورية من مناصبه القيادية كلها؛ رئاسة السلطة، ورئاسة منظمة التحرير الفلسطينية، ورئاسة حركة فتح، ومساندة الحملة الوطنية لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وانتخاب قيادة بديلة للشعب الفلسطيني»...وفق البيان.

يُسجّل لهؤلاء إشهار بيانهم في توقيت حَرِج ومِفصلي فلسطنيا, يُمكن أن يُشكّل فرصة لمرحلة جديدة تعبرها القضية الفلسطينية, بعد طول «شلل» سبّبته حقبة اوسلو, وفقدان «الرئاسة» شرعيتها بعد أزيد من عقد ونيّف على اول إنتخابات بعد رحيل عرفات. رغم التساؤل عن سِر اقتصار التواقيع على مجموعة الأكاديميين/المُثقفين هذه؟ ولماذا لم يعملوا على جمع المزيد من التواقيع, لتشمل طيفا من نشطاء سياسيّن/اعضاء في الفصائل والأحزاب الفلسطينية, ما سيمنحها زخما ووزنا وتأثيرا أكبر وأسرع؟.

وإذ حفل البيان بكثير من الإشارات والنقد الدقيق وإن بمصطلحات بدت جارحة في نقاط ومحطات, رغِب الموقعون التركيز عليها وعرضِ نتائجها لتبرير مطالبتهم رئيس السلطة بالإستقالة, فإن محاولة القفز على ما جاء فيها من حجج وإضاءات على الخطر الذي شكلته وما تزال, السياسات التي انتهجتها سلطة أوسلو طوال ثلاثة عقود من مسيرة مدريد الكارثية, وخصوصا ما أفرزه اتفاق أوسلو، سيكون محاولة من رافضي ومنتقدي هذا «البيان» لمواصلة سياسات فاشلة لم تفضِ الاّ لمزيد من الخسارات وتعريض المشروع الوطني الفلسطيني الى مخاطر وجودية, تُنذر إذا ما تواصلت الى فقدان الأمل بإمكانية وضع حد لسياسات الإستيطان والتهويد وانعدام القدرة والمبرر, على مواجهة المشروع الإستعماري العنصري الصهيوني، خاصة حال نجاح العدو في محاصرة وتبديد نتائج المواجهة الأخيرة, التي لم تُبد سلطة أوسلو اي اهتمام باستثمارها, إن على صعيد تعزيز وتجذير «وحدة» الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية/الضفة الغربية/قطاع غزّة/وخصوصاً «المفاجأة» التي أذهلت العدو الصهيوني, وأعادت الى «ذاكِرته» سنوات الصراع المحتدم قبل النكبة ونقصد الهبّة الشعبية في الداخل الفلسطيني.

إرتباك سلطة رام الله إزاء الأحداث...قبل وقف النار وخصوصاً بعده، أكدت ان السلطة غير قادرة وغير راغبة, في اغتنام الفرصة الذهبية التي أتاحتها وقائع الأيام المجيدة وانفجار الغضب الشعبي الفلسطيني في القدس/المسجد الأقصى/الشيخ جراح خصوصاً, فضلاً عن الدعم العالمي ببعديه الشعبي والإعلامي, بعد مضي العدو قدماً في حرب الإبادة والمجازر التي ارتكبها ضد أطفال ونساء وشيوخ غزّة وسياسة الأرض المحروقة التي اتبعها لتدمير كل أسباب الحياة في القطاع المحاصر.

كان لبيان الـ"12» شخصية فلسطينية ان يكون أكثر شمولية, لو أن القائمين على فكرته تريثوا قليلاً وانخرطوا في نقاش وحوار مع الفصائل /الأحزاب/النشطاء الفلسطينيين, للتوافق على خطوات عملية لمواجهة المخاطر التي تُهدّد المشروع الوطني الفلسطيني, وعدم الإكتفاء بمطالبة عباس بالإستقالة حتى لو استجاب لها، فلن تغير شيئاً جوهرياً في المشهد الفلسطيني المثقل بالأزمات, وصراع ورثة عباس داخل فتح نفسها (دع عنك منظمة التحرير المشلولة والمستبعَدة وفاقدة الدور والتأثير بعد أن تهميشها ثلاثة عقود).

ربما يُسهٍم «البيان» في إضفاء الحيوية على المشهد الفلسطيني الذي استجدّ بعد معركة «سيف القدس", حيث تسعى دول ومحاور عديدة الى تفريغه من محتواه السياسي وتبديد مكاسِبه (رغم الخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات), الاّ انها سيفقِد تأثيره إذا ما بقي في الإطار الضيّق الذي إختاره الموقعون عليه. ما يُذكِّرنا بما حصل في الفترة التي عاشتها «قيادة» منظمة التحرير بعد تحرير الكويت, وبدء «الإستقالات» من لجنتها التنفيذية. ما قادنا الى مؤتمر مدريد والقناة «السرّية» التي أفضت الى نفق أوسلو, الذي استنزف المشروع الوطني الفلسطيني على النحو الذي عِشناه ونعيشه..الآن.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط