مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن بروبغندا إكتشاف الأنفاق والتهديد بعدوان جديد

بعد الإعلان عن الكشف النفق العابر لحدود قطاع غزة إلى داخل إسرائيل، لم ينتظر قادة الأحزاب الإسرائيلية وكبار السياسيين مولاة ومعارضة وشنوا حملة تحريض على الفلسطينيين والتلميح بضرورة شن عدوان آخر على القطاع، ويأتي ذلك في سياق الإعلان لتصفية حسابات داخلية وكسب بعض الأصوات تحضيراً للإنتخابات القادمة.
حاول وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه يعالون، الترويج للجيش والحكومة، وإعتبر أن اكتشاف النفق هو إنجاز للأجهزة الأمنية وعملها المتواصل طوال السنوات، وقال مهددًا حماس من محاولة شن أي هجوم، إنه " في حال حاولت الحركة تشكيل أي خطر على أمن إسرائيل سيتلقى ضربة قاسية، ولن نتهاون في مثل هذا الأمر".
 قبل الإعلان عن إكتشاف النفق فرض تعتيم إعلامي وقامت الجوقة الإعلامية الإسرائيلية بالتحضير للإعلان عن المفاجأة التي حققها الجيش، وفي محاولة من البروبغندا الإسرائيلية الذي ينشغل فيها الصحافيين والمحللين الإسرائيليين في طرح الأسئلة والتكهنات والتحريض. يعالون حاول أيضاً أن يضفي نوع من الغموض والسرية وماهية الوسائل التكنولوجية التي إستخدمها الجيش، وبدا الأمر وكأنه سلاح جديد تريد تسويقه كما فعلت في القبة الحديدية التي صنعتها إسرائيل بالتعاون ودعم أمريكي.
وإدعى رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، إنه تم الكشف عن النفق في جنوب قطاع غزة نتيجة تطور تكنولوجي فريد من نوعه، وإنه لا يستطيع الإدلاء بالمزيد من التفاصيل بسبب الحساسية الأمنية.
فعندما شنت إسرائيل عدوانها الأخير في شهر يوليو/ تموز 2014، على قطاع غزة كانت تريد تحقيق عدة أهداف منطلقة من إستراتيجيتها الأمنية القائمة على الردع وبث الرعب وكي الوعي لدى الفلسطينيين، والقضاء على الأنفاق والحد من إطلاق صواريخ المقاومة، وهي قامت بذلك من خلال استراتيجية موضوعة مسبقاً لا تتعلق بحكومة معينة أو رئيس وزراء أو وزير أمن بعينهما، او رضا وعدم رضا الأجهزة الأمنية والجيش، فهي تقوم بذلك بناء على مصالحها الامنية، وتحقيق اهداف سياسية ايضاً، ويتم استغلالها أيضاً سياسياً وحزبياً على المستوى الداخلي من الحكومة التي تتخذ قرار العدوان.
وهذا ما حصل في عدوان 2012، وان جاء بشكل عكسي اثر على نتائج الليكود في الانتخابات البرلمانية، وخروج وزير الأمن إيهود باراك في حينه من الحياة السياسية بتقديمه استقالته.
التنافس من أطراف اليمين داخل الحكومة وخارجها، والترجيحات تشير إلى أن النفق تم حفره بعد انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2014، وهذا معناه أن إدعاء نتنياهو وياعلون بتحقيق العدوان هدفه الرئيسي، بوقف خطر الأنفاق هو كذب ووهم، ولم تحقق الردع والرعب والقضاء على الانفاق التي تعتبرها تهديد استراتيجي، بعد ان شنت حرب مدمرة.
اسرائيل تريد التأكيد القول أنها تعمل على تحقيق أهدافها بوسائل متعددة، مع أنها لم تحقق جميع اهدافها، لكنها ضمنت على الأقل فترة زمنية أخرى من الهدوء، والقول أن حماس لا ترغب في التصعيد وخوض معركة جديدة، وهي من وجهة نظر اسرائيل تتحمل المسؤولية عن أي خرق لـ"التهدئة" وإن حماس لم تتوقف عن حفر الأنفاق.
وبوجود حكومة أكثر تطرفا ووزير الأمن المتطرف موشي يعلون "بوجي" الذي يبدو أنه الأكثر اعتدالاً أمام وزير التعليم نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير لابيد ويتسحاك هيرتسوغ الذي يواجه التحقيق تحت التحذير وفقدانه منصبه كرئيس لحزب العمل والمعسكر الصهيوني، تزداد التهديدات التي قد تصل الى الفعل في بعض الأحيان.
 الكشف عن النفق والمزايدات من كل هؤلاء القادة المجانين الذين يعملوا وفق أجنداتهم الحزبية اليمينية المتطرفة، وفي ذات السياق إسرائيل لا تريد الدخول في جولة جديدة، لكنها لن تسمح لفصائل المقاومة باختراق الحدود عبر الأنفاق أو بإطلاق الصواريخ حتى بعد إدعاءاتها كشفها للأنفاق بسلاح التكنولوجيا وأنها حققت أهدافها في العدوان الأخير.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط