مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن الوطنية الفلسطينية. . تعبيراتها السياسية وانتماؤها القومي

عن الوطنية الفلسطينية. . تعبيراتها السياسية وانتماؤها القومي

تاريخ النشر: 2018-01-25 | 23:22

لم تكن الوطنية الفلسطينية التي ظهرت تعبيراتها السياسية بعد تقسيم سايكس بيكو لبلاد الشام لم تكن في يوم من الأيام ذات نزعة إقليمية قطرية ضيقة كباقي بعض الوطنيات العربية الأخرى التي ظهرت بعد حصول البلدان العربية على الاستقلال السياسي والتي جاءت رموز التجزئة السياسية الممنهجة كالعلم والنشيد الوطنيين لتكرسها أكثر ليصبح التعصب القطري أو الاقليمي مظهرا صارخا لها وذلك تحت غطاء حماية السيادة الوطنية وهو المفهوم الذي تعامل مع النضال الوطني الفلسطيني خاصة منه المسلح من زاوية أمنية مخابراتية . . منذ انطلاق النضال الوطني الفلسطيني بتأسيس الحركة الوطنية الفلسطينية بعد الحرب العالمية الأولى كانت الوطنية الفلسطينية ذات تعبيرات قومية عربية بسبب سياسة النهب الصهيونية للأرض وتطلع الحركة الصهيونية العالمية على بناء مشروعها السياسي باحتلال أجزاء كبيرة من اراض الدول العربية المجاورة لفلسطين تحقيقا لإقامة الدولة اليهودية من النيل إلى الفرات وهو المخطط الصهيوني الاستعماري الذي جعل القضية الفلسطينية تتحول إلى قضية قومية تتصل بالارض العربية وبالوجود القومي العربي نفسه ولأن الهدف الاستعماري من وراء زرع الكيان الصهيوني في فلسطين هو إعاقة وحدة الشعوب العربية حفاظا على استمرار المصالح الغربية الحيوية خاصة السيطرة على منابع النفط باعتبارها المادة الحيوية لاستمرار فاعلية الحضارة الغربية البرجوازية الاستهلاكية (وثيقة بانرمان ) وهي الوظيفة التي أسندت للكيان الصهيوني والتي ما زال يقوم بها ...لقد استمرت الوطنية الفلسطينية محافظة على نقائها العروبي وطابعها القومي ولم يختلط مفهومها السياسي بالطابع الحضاري أو بالفكر الديني كحال الوطنية المصرية مثلا التي ينظر إليها في الفكر الوطني المصري بأنها امتداد للحضارة الفرعونية التي أمتزجت في مراحلها بالوجود القبطي وهو ما جعلها وطنية إقليمية وبذلك جاءت الثورات المصرية بخلاف ثورة 23 يوليو ثورات وطنية بعيدة عن أي انتماء قومي عربي كثورة 19 19 بقيادة سعد زغلول زعيم حزب الوفد المصري الذي يخلو أدبياته السياسية من أي إشارة إلى عروبة مصر ..في لبنان ايضا كانت الحضارة الفنيقية تعبيرا عن هوية لبنان الدولة الوطنية الحديثة حفاظا على الطابع الطائفي الذي يعطي الهيمنة السياسية للطائفة المارونية المسيحية التي توصف بأنها طائفة إنعزالية وكان لحزب الكتائب المسيحي الماروني دورا في الغزو الصهيوني للبنان عام 82 والذي أسفر عن خروج مقاتلي الثورة الفلسطينية من بيروت ولا غرابة في ظل هذا المنشأ للوطنية اللبنانية الحديثة أن يؤسس أنطون سعادة الحزب القومي السوري الاجتماعي الذي كان له موقفا معاديا للوحدة المصرية السورية لكونها تجسيدا للإنتماء القومي العربي لكلا القطرين المصري والسوري ... هكذا هي الوطنية الفلسطينية قومية في انتمائها رغم ما انتاب الشعب الفلسطيني من مضايقات الدول العربية في حالات الإقامة والسفر واللجوء والعمل وحتى بعد تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية ظلت الوطنية الفلسطينية عربية الانتماء لأن أكثر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية هي امتداد للتيارات القومية العربية فقد انحدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مثلا وهي التنظيم الثاني في منظمة التحرير من تجربة حركة القوميين العرب في بداية الخمسينات من القرن الماضي وكذلك حركة فتح التي ضمت في إطارها السياسي والتنظيمي الأصوات الفكرية والسياسية ذات التوجه الوطني والقومي العروبي الأصيل وهو ما جعل هذه المنظمة السياسية حتى بعد الاعتراف بها في قمة الرباط عام 74 كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني وانتمائها بذلك إلى النظام العربي الرسمي .. وهو ما جعل هذه المنظمة جزءا من حركة التحرر الوطني العربية .. ان ما يحدث الآن من تجريد القضية الفلسطينية من بعدها العربي عن طريق التطبيع والانشغال عنها بقضايا الصراع الداخلي هو تزوير لطبيعة الصراع مع العدو فالصراع بيننا وبين الكيان الصهيوني المدعوم امبرياليا هو صراع عربي صهيوني وليس فقط صراعا فلسطينيا إسرائيليا كما أصبح يطلق عليه الآن من قبل اصحاب التيارات الإقليمية وهو ما يجب التأكيد عليه الآن حيث المخطط الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف القضية الفلسطينية بالتصفية النهائية يرتكز على مفهوم المصالح القطرية الضيقة التي تغذيها الوطنيات العربية ذات النزعة الإقليمية وهو ما يجعل الوطن العربي مهيئا للتفتيت الجغرافي امعانا في احداث تجزئة سياسية أكثر خطورة على مستقبل شعوب المنطقة من عملية التجزئة السياسية السابقة

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط