مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن النجدة الروسية لسوريا في السياسة والحرب..

عن النجدة الروسية لسوريا في السياسة والحرب..

تاريخ النشر: 2016-09-14 | 09:03

...وبعد سنة دموية خامسة لعلها الأطول والأثقل وطأة في تاريخ الحرب في سوريا وعليها، تمكنت موسكو ـ بوتين، وبعد تقديم نجدة مؤثرة لجيش النظام السوري (وحلفائه)، من إقناع واشنطن ـ أوباما بضرورة عقد «هدنة» تشمل مناطق الاشتباك المفتوح في مختلف أنحاء سوريا... كمدخل إجباري إلى مشروع تسوية سياسية في هذه الدولة التي تنزف أهلها الذين كانوا دائماً أهلها، وهي التي كانت الأمنع استقراراً في هذه المنطقة المضطربة إلى حد الضياع عن هويتها وتاريخها ومستقبلها.
من البديهي أن ينهمر القلق شلالاً من الأسئلة حول «المتغيرات» التي جعلت التوافق على الهدنة ممكنا، بعد ان كان متعذراً من قبل، مما أسقط خمس عشرة «هدنة» سابقة لم يقدّر لأي منها أن تستمر إلا ساعات معدودة، وفي هذه «الجبهة» أو تلك، وليس على امتداد البلاد التي تكاد تغرق في دماء من تبقى من أهلها فيها، بعد ان نزح منها حوالي الثلث من عائلاتها رجالاً ونساءً وأطفالاً وأجنّة كتب عليهم أن يولدوا في الغربة، أو في بحر الطريق إليها.. إذا لم يغرقوا فيه.
ولقد تطلبت هذه «الهدنة» جهوداً مضنية وعبر لقاءات متوالية بين الوزيرين اللذين باتا «صديقين» لكثرة ما التقيا فتناقشا وتجادلا واختلفا واتفقا وافترقا مختلفين ولكن على موعد للقاء جديد، وواجها ضغوطاً متبادلة من «إخوة» و «أصدقاء» سابقين، وكذلك من زمن يتسرّب من بين أصابعهما فيغرق في لجّة جديدة من دماء السوريين...
لكن السؤال يتجاوز هوية «المنتصر» في مفاوضات الهدنة إلى ما بعدها، أي إلى إمكان نجاح جولة التفاوض المقبلة بين النظام في سوريا و «معارضاته» المدعومة من دول عدة، معظمها «عربية» المنشأ والملبس وبعضها «إسلامية» الراية ولكنها معادية لسوريا واستقرارها وما كان لها من منعة في مواجهة العدو الإسرائيلي... والقائمة تضم إلى السعودية وقطر والامارات تركيا التي لم تتأخر عن استغلال مفاوضات الهدنة للتوغل عسكرياً داخل سوريا واقتطاع الشريط المحاذي لحدودها بطول مئات الكيلومترات بذريعة مكافحة النزعة الاستقلالية أو الانفصالية عند أكراد سوريا معززة بموجبات قتال مفترض لتنظيم «داعش».
ولقد حققت روسيا ـ بوتين مكاسب سياسية واقتصادية ملحوظة، وانفتحت أمامها أبواب كانت موصدة، تاريخياً، أبرزها باب السعودية (وبعض الخليج)، وتعززت بتلاقي المصالح (نفط وغاز)، من دون أن يمنع ذلك من توطيد علاقتها مع إسرائيل نتنياهو... بل ومن إعادة بناء «علاقات الصداقة» مع تركيا اردوغان، لا سيما بعد محاولة الانقلاب المكشوف والذي تسبب في تعكير علاقة التحالف بين أنقرة وواشنطن.
البعض ينسب بعض الفضل في المكاسب الروسية إلى تمسك الرئيس الأميركي الذي يمضي الأسابيع الأخيرة له في البيت الأبيض، باراك أوباما، بسياسة «الانسحاب» ـ أقله عسكريا ـ من «منطقة الشرق الأوسط»، أو بالأحرى من المشرق العربي، عموماً، بعد التجربة المرة في العراق... واندفاع السعودية إلى المغامرة العسكرية، كما في اليمن، مستدرجة معها بعض الدول الناشئة في الخليج العربي التي ارتدى حكامها ثياب الماريشالات وقرروا «استعمار» بل و «احتلال» دولة عريقة كاليمن، والتوسع في التدخل في الشؤون الداخلية لدول ذات تاريخ كالعراق، وسوريا، وصولا إلى ليبيا وتونس فضلاً عن السودان الذي يجرّه رئيسه إلى مغامرات عسكرية مدفوعة الأجر، بغير أن تكون لشعبه الطيب أية علاقة بمواضيع الصراع، بل لعله في داخله ضد هذه المغامرات وضد الأنظمة التي يهبّ رئيسه لنجدتها... بالثمن!
إن محاولة إحصاء المكاسب الروسية ستكون معقدة، لكن إحصاء خسائر «العرب» من «اقتتال الإخوة» يظل أسهل، وهي في أي حال خسائر عظيمة جداً.
إن قوات تركية تحتل أجزاء من سوريا الآن (وإن قيل: حتى إشعار آخر)، وقوات غربية بالقيادة الأميركية تتزايد عدداً وعدة في العراق تحت عنوان «تحرير» الموصل من «داعش».. وتركيا تحاول أن تحقق مكاسب إضافية فيها، أيضاً... كذلك فإن قواعد عسكرية للمعسكر الغربي بالقيادة الأميركية قد أعلنت عن وجودها في العديد من أقطار الخليج، بما فيها السعودية، تحت ستار «التدريب» تارة، أو تحت ستار «مواجهة التهديد الإيراني» تارة أخرى.
وصحيح أن النجدة الروسية للنظام السوري كانت ضرورية لمواجهة حشد خصومه، الذين اجتمع في معسكرهم العديد من قادة «العرب» مع تركيا، فضلاً عن إسرائيل التي فتحت معسكرات التدريب لأصناف من شتى المعارضات ذات الشعار الإسلامي «كالنصرة» ـ وهي ـ «القاعدة» ـ فضلاً عن «داعش»...
لكن الصحيح أيضاً أن حسم الحرب في سوريا وعليها يحتاج الى ما لا يستطيع أحد تقديمه إلا النظام السوري نفسه، وهذا هو جوهر المسألة.

عن السفير
×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط