مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن المشروع القومي وقوى الإسلام السياسي : واقعية السياسات وتغير المواقف

عن المشروع القومي وقوى الإسلام السياسي : واقعية السياسات وتغير المواقف

تاريخ النشر: 2017-05-09 | 16:23

التفت الجماهير العربية على احزاب وحركات الإسلام السياسي بسبب إخفاق المشروع القومي التي كانت تدعو آلية الأحزاب والحركات القومية العربية وكذلك ايضا بسبب عجز الأحزاب الوطنية العربية في نطاق الدولة القطرية من تحقيق إنجازات هامة على صعيد التنمية في بلدانها ..هكذا جاء الإسلام السياسي ليصبح في نظر الجماهير العربية هو الملاذ الأخير لتحقيق ما عجز عن تحقيقه المشروع القومي حيث عجزت أنظمة الحكم الوطنية العربية التي تقودها البرجوازية الصغيرة في تحقيق الأهداف الثلاثة التي طرحتها في فترة أوائل الستينات من القرن الماضي وشكلت المادة الأساسية في مفردات خطابها السياسي وهي الوحدة والحرية والاشتراكية ..... تبوأ هدف الوحدة العربية بمكانة هامة في الوجدان العربي خاصة في بلدان المشرق العربي الذي شهد أكبر قطرين رئيسين مؤثرين سياسيا فيه وهما سوريا والعراق انقلابات عسكرية وطنية أفضت في نهاية المطاف الى تولى حزب البعث العربي الاشتراكي سلطة الحكم وهو حزب قومي وحدوي بخلاف الأحزاب الوطنية القطرية التي كان لها دور نضالي بهدف الحصول على الاستقلال الوطني من الاستعمار وكان السعي في تلك الفترة لتحقيق الوحدة العربية مع مصر الناصرية كجزء من سياسة الفرز في الوطن العربي بين الأنظمة الوطنية الجمهورية والأنظمة الرجعية الملكية التي ترتبط بعلاقات التبعية الكاملة مع الغرب الرأسمالي ولكن هدف الوحدة العربية لم يتحقق وكان مصير التجارب الوحدوية الفشل وذلك بسبب الخلافات السياسية بين قيادة عبد الناصر في مصر وقيادات حزب البعث العربي الاشتراكي في كل من سوريا والعراق ..... على مستوى الحرية مارست الأنظمة الوطنية العربية أسلوب الاستبداد السياسي في الحكم فقامت بتقييد الحريات ومعاداة الديموقراطية كخيار لتداول السلطة مما جعلها تتصف بالأنظمة القمعية البوليسية في حين لم يتحقق هدف الاشتراكية واخفقت عملية التنمية الوطنية الاقتصادية والاجتماعية عن الوصول بالمجتمع في تلك البلدان إلى الغايات المنشودة وذلك على الرغم من بعض الإنجازات الوطنية التي وضعت البلاد في طريق التطور سمي حينذاك بطريق التطور اللا رأسمالي كقانون التأميم وقانون الإصلاح الزراعى للحد من ملكية الأراضي وغير ذلك من الإجراءات القانونية الاقتصادية التي قلصت من هيمنة نفوذ القطاع العام على الأسواق المحلية وهو تحول طبقي لكن سرعان ما تم اجهاض تجربته من قوي الثورة المضادة التي أصبحت بعد المتغيرات السياسية التي نجمت عن نكسة 67جزء من التحالف الطبقي الحاكم في تلك الأنظمة .....اما في موضوع الصراع العربي الصهيوني فكانت هزيمة يونيو حزيران 67 وما تبعها من تحول في الموقف السياسي العربي تجاه شرعية وجود الكيان الصهيوني هو العنوان الأبرز الذي أثر على فاعلية المشروع القومي .. أي أن الذي نريد قوله بعد استدعاء هذه الوقائع السياسية من الذاكرة القومية والمجتمعية هو أن ظاهرة الالتفاف حول المشروع الإسلامي والتعاطف مع أحزاب وحركات الاسلام السياسي ليست مرتبطة بالتدين بقدر ماهي مرتبطة بمزاجية الجماهير العربية وهي جماهير أثبتت الوقائع التاريخية انها تلتف دائما وتتعاطف حول أي مشروع سياسي يحقق أهدافها في التحرر والوحدة والكرامة ومقاومة الأعداء خاصة الكيان الصهيوني ودول الغرب الصليبية وفي المقدمة منها الولايات المتحدة الأمريكية .. مشروع الإسلام السياسي الذي بدا بشكل واضح دوره الجهادي بعد هزيمة يونيو حزيران 67 كان على حالة من العداء مع النظام العربي الرسمي خاصة أطرافه الرئيسية وهي حالة ما زالت قائمة ففي حين تبنت بعض نخب القوي السياسية والثقافية العربية المحسوبة على المشروع القومي والوطني تيار الواقعية السياسية لوضع حل واقعي لكل القضايا القومية العربية خاصة في موضوع التسوية السياسية للقضية الفلسطينية بقى الالتزام عند أصحاب المشروع الإسلامي بالحقوق العربية والإسلامية دون أي تنازل تاريخي وقد ارتضت الجماهير العربية هذا الموقف السياسي خاصة أن البيئة السياسية التي تتصف بتعنت وصلف إسرائيلي وانحياز أمريكي وغربي ساعدت على ذلك ولكن كان يجب من الضرورة السياسية حتى لا يصاب المشروع الإسلامي بالتراجع (مصر وتونس و ...) كما حصل للمشروع القومي كان يجب عليه أن تتوفر له قيادات تتعاطى مع قضايا العصر عصر الحداثة ومواكبة متطلبات المجتمع المدني في اعتماد الديمقراطية في الوصول إلى السلطة وعدم الاتجاه نحو التطرف والإقصاء وتكفير القوى السياسية الأخرى خاصة الليبرالية والعلمانية..اما التعاطي مع تيار الواقعية السياسية الذي اخذت تتجه إلى تبنيه بعض القوي السياسية الإسلامية من القيادات المعتدلة التي تنأى بنفسها عن موضوع التطرف والإرهاب و بذريعة التكيف مع متطلبات العصر ومنطق السياسات الدولية المعاصرة وسعيا للوصول إلى السلطة السياسية وممارسة الحكم فهو من شأن هذا التكيف والميل نحو تيار الواقعية السياسية أن يفرغ التيار الأصولي الإسلامي من جوهره الجهادي ويقلل من حجم الالتفاف الجماهيري حوله ويلغي دوره السياسي في المعارضة في اطار الدولة الوطنية وأخطر من ذلك يدفعه للتخلي عن بعض المواقف السياسية التي كان يعتبرها من الثوابت الوطنية .. نقول أن الحاجة ماسة لقوى الإسلام السياسي في أن تكون جزءا من حركة التحرر العربية ولكن مشحونة بطاقة تنويرية بعيدة عن الفكر الظلامي...بعيدة ايضا عن التعاطي مع تيار الواقعية السياسية الذي ثبت عقمه في تحقيق الأهداف الوطنية والقومية 

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط