مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن المسيحيه والحضاره الغربيه واعياد الميلاد

من المعروف ان نشاه المسيحيه تؤرخ بميلاد السيد المسيح عليه السلام في الارض المقدسه فلسطين اما اعتناق الغرب للمسيحيه فقد كان في فتره الامبروطوريه الرومانيه حيث جاءت المسيحيه من الشرق وانتشرت في العالم الاوروبي كديانه سائده في مواجهه استبداد السلطه السياسيه في روما وكان ذلك بسبب التغيير السياسي الذي اصاب بنيه العالم القديم وبذلك قامت الحضاره الغربيه اساسا على الاغريقيه والمسيحيه الغربيه والنظره الماديه وهكذا امتزجت الوثنيه بالمسيحيه الغربيه يحكمها معا القانون الروماني كما يقول دريبر في كتابه بين العلم والدين الامر الذي جعل المسيحيه الغربيه تختلف عن المسيحيه التي عرفها الشرق بحكم هذه العلاقه التي نشات عن هذا الامتزاج وعن هذا الترابط مع المكونات الاخرى حيث الاستقرار العاطفي والديني بين جماهير الشرق المسيحيين مما جعل المسيحيه الغربيه لا تستطيع كبح الغرائز الانسانيه وبذلك وقع العالم الغربي اثناء تطوره المادي في تناقضات رهيبه عجزت التحولات الصناعيه الكبرى التي احدثتها الحضاره الغربيه في جميع نواحي الحياه عن امتصاصها بل عملت هذه التناقضات على اغراق الانسان في محيط عالمه المادي حتى وصلت في ظل حركه المجتمع الصناعي والتقدم التكنولوجي الى مزيد من التاثير على عالمه الروحي والعقلي ...
لقد عحزت المسيحيه الغربيه كديانه للعالم الغربي في ان تحقق القيم المثلى للانسانيه فالتمييز العنصري والفضائح الاخلاقيه والروح السلطويه وتفشي الجريمه بكل اشكالها وعدم اتخاذ موقف عادل من القضايا الدوليه كلها من مظاهر المجتمعات المسيحيه واذا كان هناك من مصدر لهذه الظواهر فهو يتمثل اساسا في الحضاره الغربيه البرجوازيه ذات الطابع المسيحي ذاتها التي قامت على ماديات الجنس والغرائز والتعصب والقمع والعنف واثاره الصراعات بين الشعوب واستعمارها لنهب خيراتها لذا يمكن القول ايضا ان الاله الفكريه في الغرب لم تستطع هي الاخرى من روسو الى سارتر في ان تحقق القيم المثلى للانسانيه او حتى تجلب السعاده التي يفتقدها ويبحث عنها الانسان الغربي وذلك على الرغم من التقدم العلمي الهائل ...
في الاحتفال باعياد الميلاد الذي يصادف في كل عام قدومه في مثل هذه الايام حيث بروده الشتاء هذا الفصل واضطراب الطبيعه وهيجانها يجدر الاشاره الى الوجه الاصيل للمسيحيه كديانه سماويه ظهرت في الشرق حافظت على نقائها ولم تختلط بغيرها من المكونات الحضاريه الاخرى فبقت تستمد اصولها من قيم التسامح والتعايش والسلام بعيدا عن التمييز والاضطهاد التي مارسته المسيحيه الغربيه فتعانق الصليب والهلال في الحركات الوطنيه العربيه ضد الاستعمار الغربي كان ذلك بارزا في ثوره 1919في مصر كما اسهمت ابداعات الكتاب والادباء العرب المسيحيين في بلاد الشام دورا رياديا في تجديد الحركه الادبيه والفنيه التي اصابها الجمود والانحطاط الفكري في مرحله الهيمنيه العثمانيه على الوطن العربي حيث اوجد الحكام الاتراك من السلاطين العثمانيين ممن يحملون في معتقداتهم السياسيه نزعه طورانيه عنصريه اوجدوا علاقه متازمه بين الدين والفكر بما فرضوه على الشعوب العربيه من سياسات مثل حركه التتريك التي هاجمت العروبه مهاجمه عنيفه من خلال محاربه اهم مقوماتها المتمثله باللغه العربيه حيث كانت حركه التتريك هذه بمثابه محاوله سياسيه عنصريه لتقويض القوميه العربيه بذريعه شرعيه السلطه الدينيه والسياسيه المتخلفه ...
ان الذي نقوله في مناسبه الاحتفال باعياد الميلاد هوان تاريخ المسيحيه في بلادنا العربيه هو تاريخ حافل بالموده والتسامح كان ذلك في كل عهود الحضاره العربيه الاسلاميه على اختلاف انظمه الحكم السياسيه فيها بينما تاريخ المسيحيه الغربيه وتاريخ الحضاره الغربيه كذلك اىضا تجاه شعوبنا العربيه والاسلاميه وتجاه شعوب العالم الثالث هو تاريخ صراع مضطرب بالحروب والنزاعات ومليئ بمظاهر التعصب والتمييز والاضطهاد والتجهيل الثقافي وتعميق التخلف الحضاري وعلى الغرب المسيحي الذي يحتفل باعياد الميلاد والتي ما زالت الكثير من مؤسساته تقوم بممارسه هذه السياسات ان يراجع مواقفه السياسيه والاخلاقيه تجاه هذه الشعوب ...
اما في منطقتنا العربيه تدق اجراس الكنائس في الاحتفال باعياد الميلاد دقات متكرره حزينه وغاضبه في نفس الوقت من جراء ما يحدث من ضرب اسس التعايش الذي اصاب الاديان والاعراق والطوائف والمذاهب بسبب هجمه التيارات والحركات التكفيريه والظلاميه الوافده والبعيده عن سماحه الاسلام وكذلك من شيوع ظاهره التغريب االحضاري والثقافي التي تعمل على اضعاف الانتماء الوطني والقومي ..
في دقات اجراس كنائس هذه المنطقه العربيه ما يوحي بضروره التاكيد على مواجهه ومقاومه هذه التيارات والحركات المدمره للنسيج الاجتماعي لشعوب هذه الامه والاصرار على بقاء الوحده و التعايش بين ابنائها ...

 
×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط