مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن الكهرباء والشبكات... والثلج

إهداء إلى فرق طوارئ شركة كهرباء القدس

بطولة فرق طوارئ الكهرباء!

كان هذا هو عنوان المقالة تأثرا بانفعالاتي الإيجابية تجاه كل من ساهم بعودة الكهرباء..

لكن سيرى القراء أن الحديث سيمتد إلى تطوير شبكات الكهرباء، فأرجو ألا يكون الحديث التالي عن الشبكات مقللا من توقيرنا لفرق الطوارئ.

لم ينته تعريف البطولة بعد!

غابت الكهرباء هذا السحر العجيب الذي اعتدناه جميعا..بضع أيام لعلها ستة أيام، وعادت بحمد الله..وكنا لها مشتاقين محتاجين، عانينا من غيابها؛ ففراقها مرّ، فلا نور ولا تدفئة ولا اتصال ولا فنون ولا أخبار البلاد والعالم..

آمل أن تكون الكهرباء قد وصلت إلى كل البيوت في فلسطين وبلاد الشام..

وأن يعود أبطال الليل والصقيع إلى بيوتهم سالمين..

ليست الكهرباء إلا واحدة من دلالات الزائر الأبيض الثقيل، فليس كل بياض بريئا..

لكن لعلنا نركز في هذا المقالة على الكهرباء، ونحن نعلم من قبل ومن بعد أهميتها القصوى للإنسان المعاصر..

ما الذي يمكن أن نضيفه؟

بداية، ننحني تعظيما واحتراما شديدين لفرق الطوارئ في شركة كهرباء القدس وغيرها، فقد كنا نشهد عملها الصعب، ووصل الليل بالنهار، لتوصيل الكهرباء إلى القرى والأحياء..خصوصا أن شبكة الضغط العالي أصيبت، وإصلاحها يحتاج إلى طواقم مدربة وخبيرة، في ظل تأثر الشبكة الفلسطينية بانقطاعات الشبكة الإسرائيلية التي تغذي مناطقنا.

ولا أدري هل سأفيهم حقهم في هذه الكلمات، كنا نعاني من البرد القارص وهم يمسكون بالمعادن، في ظل وجود إنارة محدودة، وظلوا يكدحون حتى انتهوا من العمل، حتى يشهدوا فرح المواطنين كبارا وصغار بعودة الكهرباء..

إنهم أبطال حقا، وليتنا نعيّن يوما هو يوم الوفاء لفرق الطوارئ، وفرق الكهرباء الذين عملوا تحت ظروف صعبة، لم يكن أحدنا يتوقع أن تخلف العاصفة هذه الخسائر والانقطاعات.

ليت المجالس البلدية والقروية تكرم هؤلاء الأبطال، وليمتد التكريم إلى مدارسنا أيضا، حتى لا يأت أحد مستقبلا يشتم ويسب، بل أن يحترم ووقر ويقدم المساعدة وكرم الضيافة لهم.

ثانيا، أثبتت الثلجة الكبيرة في آخر الخريف، أن واقع الكهرباء في فلسطين يحتاج إلى تضافر ومشاركة من قبل الحكومة، أي القطاع العام، مع القطاع الخاص، ذلك أن وجود هذا التعاون والمشاركة، يأتي بالخير على الشعب وعلى شركات الكهرباء، حيث يمكن للحكومة مستقيلا شراء التيار الكهربائي من الأردن الشقيق ومصر الشقيقة.

وجود شركة كهرباء خاصة وحكومية معا، يبقي على الجانب الإبداعي، ويضيف جانب الأمان وضمان الكثير.

ثالثا، وقد تعمق للجميع أهمية الكهرباء التي انقطعت عدة أيام، فقد آن الأوان أن تتوقف السرقات فورا، فعيب أن تستمر سرقة التيار الكهربائي في بلادنا، أكبر عيب، إنه خنجر في الخاصرة، إننا نتلق خدمة غاية في الأهمية، لماذا لا ندفع ثمنها عن طيب خاطر؟ لماذا؟

رابعا، والكلام موجه لشركات الكهرباء، أليس من المهم أيضا أن يتم دوما بشكل دوري خصوصا على أبواب الشتاء والرياح، عمل صيانة لشبكات الكهرباء المحلية والضغط العالي؟ ألا يشكل ذلك لو تم فعله توفيرا لأموال وجهود؟

خامسا: وأعرف أن ذلك مكلف، لكن ألا نبدأ بشكل جدي في وضع شبكات الكهرباء تحت الأرض، بحيث يصار إلى خطة تشترك فيها كل من:

-       شركة الكهرباء، بأن ترصد ما نسبته 10% من صافي الأرباح لصندوق باسم تطوير الشبكات.

-       المجالس المحلية، بحيث تعمل على تأمين مشروع لهذا الغرض بنسبة 50%.

-       الدول المانحة: بحيث يصار إلى وضع نسبة من الدعم لهذا المشروع، في كل عام. لتصل إلى 20% من المبلغ.

-       نحن المستهلكون، تتم وضع ضريبة محددة بزمن معين، تتم جباية ما المتبقي من النسبة وهي 20%، يراعى فيها عدم الحسم من الفقراء والمحتاجين. ويمكن في حال تأمين المجالس النسبة الأكبر، فإن النسبة تخف عن المواطنين.

-       كل من يقوم بدعم المشروع يصبح شريكا في الشبكة حسب النسبة، وفي حال تحسن الحال، وزيادة أرباح الشركات، تقوم الشركات بين الحين والآخر بمنح المواطنين خصومات معينة، باتجاه تملك أكثر للشركة في الشبكة.

لست خبيرا كما ترون جميعا في اقتصاد الكهرباء ولا في فنية الكهرباء نفسها، لكنها مشاعر وأفكار مواطن عادي رأى أن من الضروري أن نفكر معا..وأظن أننا بحاجة لمؤتمر برعاية رئيس الوزراء لبحث الممكنات والمعيقات، وأن يؤتى بذوي الخبرات من فلسطين والأردن ومصر، حتى يكون تقدمنا دوما إلى الأمام، لضمان حياة فضلى للمواطن، ولضمان وأمن اقتصادي لجميع القطاعات، بما فيها الخاص، والخاص الصغير.

هذه أفكار قابلة للنقاش، وليتنا نناقشها من المنظور العام، الخير العام للمواطنين والشركات والحكومة.

فلا تتحرج شركات الكهرباء من دعوتي إلى ضرورة مشاركة الحكومة، بل إن ذلك سيكون أفضل للمستقبل، وسيشكل ضمانا وأمنا وربحا، في ظل تفاوض الحكومة على أفضل سعر للكهرباء، والبحث عن طرق الإنتاج، أو الاشتراك في شبكات الأردن ومصر، وربما حالة الربط الكهربائي بين الأردن وأريحا، مثال من المهم دراسة جدواه.

والآن إنني والمواطنين ننتظر نقاش هذه الأفكار الأولية والبسيطة.

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط