مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن العقل العربي

عن العقل العربي

تاريخ النشر: 2017-08-10 | 11:36

الكثير من المفكرين العرب توقفوا كثيرا امام معضلة العقل العربي وناقشوا الأسباب التي ادت بهذا العقل لأن لا يكونَ فاعلاً في بلدانهم ويكون سببا في تطور بلدان أخرى خاصة البلدان الغربيه وعلى رأسها الولايات المتحده وأوروبا...بعضهم إتهم السلفيه والأسلمه السياسيه بالقيام بغسيل دماغ أدى لإعتبار أن المجتمع المثالي هو ما حدث في عصر النبي محمد عليه الصلاة والسلام وعصر الصحابه وبالتالي لا داعي لإفعال العقل وهناك نموذج ومثال يحتذى...وآخرين قالوا بأن المفكريين الإسلاميين التقليديين والحشويين (أتباع علم الحديث) قالوا بأن النص القرآني مطلق والعقل نسبي، وعليه فالعقل يتبع النص الذي هو كلام الله المطلق، لذلك لا داعي للتفكير وكل شيء موجود بين أيدينا ومن الواحد الأحد.

الدكتور محمد شحرور وقف أمام هذه المعضله ووجد أن مُطلقية النص لا تعني مُطلقية المحتوى، وأن النص القرآني نفسه يطالب بقوة بالتدبر والتفكر وإفعال العقل في كل شيء، بل إن اول آيه نزلت على الرسول الأكرم صلوات الله عليه وسلم كانت (إقرأ) وهي تعني (تعلم وليس إتلو من التلاوه)، قال تعالى " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " (90-91 أل عمران).

هذه الفرضيات المختلفه التي تحاول قراءة الأسباب ليست وحدها من كان السبب في القصور العقلي العربي خاصة أن هناك دول إسلاميه غير عربيه فيها إعمال عقلي وعلمي أدى إلى تطور إيجابي وملفت ك ( أندونسيا وماليزيا وإيران)، من وجهة نظري أعتقد أن المسأله كلها مرتبطه بطبيعة النظام السياسي الحاكم والخطط التي يتم وضعها في مختلف الدول العربيه ودور الإستعمار الغربي وعلى رأسه الولايات الأمريكيه المتحده...فالعرب بعيدون كل البعد عن مفهوم التنميه البشريه ولا يرون في أنظمتهم السياسيه أن رأسمال أي دوله هو الإنسان وإحتياجاته للتطور والإبداع، ومتطلبات ذلك في توفير الأرضيات الماليه للبحث العلمي كأساس لأي تطور، عدا عن أن مفهوم التمكين لدى الأنظمه العربيه يتطلب إبعاد العقل العربي عن الحداثه والتجديد، فهذا يتطلب ديمقراطيه وتداول حقيقي للسلطه، إضافة إلى التزاوج القائم بين ألكثير من أحزاب الأسلمه السياسيه وما يسمى علماء الدين والفقه(إقرأ علماء السلاطين) وأنظمة الإنغلاق الفكري والسياسي القائمه على الأمن كمفهوم قمعي وعلى تعزيز مفهوم القبيله والبطريركيه التقليديه للسيطره والتحكم والبقاء على رأس السلطه السياسيه.

إن وجود نظام سياسي عربي يعتمد المفهوم العلمي في التطور ويضع الخطط ويهتم بالعلماء والتنميه البشريه والبحث العلمي، سيكون قادرا على مواجهة السلفيه التقليديه بكافة أشكالها الدينيه والإجتماعيه القبليه والإقتصاديه الكمبرادوريه الطفيليه، وهذا يستدعي قوانين تحارب الفساد والمفسدين، وحتى الآن لا يمكن الحديث عن دوله عربيه واحده مستعده لذلك، لأنها بالمجمل حولت بلادها لمجرد سوق إستهلاكي للبضائع الغربيه، وحولت الإنسان لديها لمجرد مستقبل للتكنولوجيا الماديه وليس له علاقه بالحداثه العقليه والفكريه والتكنولوجيه فهو لديه نموذج قديم هو نموذج إلهي في الحكم والسلطه وليس بحاجه لإفعال العقل الذي تم من قبل السلف الصالح سابقا، وهذه هي الوصفه السحريه لضمان إستمرار الحكم والسيطره على النظم السياسيه.

لا يمكن للعقل العربي في البلدان العربيه أن يتطور ويستقل بذاته دون نظام سياسي يسعى لذلك ويعمل على ذلك، في حين يجد العقل العربي متنفسا له في دول الغرب التي تستقطبه وتجعل منه ماكينه مهمه في عملية التطوير القائمه في بلدانها...إن الإستقلال السياسي والإقتصادي أساس للتنميه بكافة جوانبها وعلى رأسها تنمية الفرد وصقل مهاراته، وبغير ذلك لا مكان لنا بين الأمم المتقدمه تكنولوجيا والمتطوره إنسانيا، فكل شيء يسير جنبا إلى جنب، وكل شيء مترابط، وكل شيء متغير، فعبارة (سبحان الله) يرددها الملايين لكنهم لا يفهمون أن التسبيح يعني التغيير الذي يحدث يوميا إلا للواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء ولا يتغير، ف (سبحان الله).

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط