مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن الرؤية الأميركية للمعضلة الإيرانية

عن الرؤية الأميركية للمعضلة الإيرانية

تاريخ النشر: 2017-09-23 | 10:01

يمكن للمرء أن يختلف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قضايا كثيرة، لكنه حتماً لا بد له من الاتفاق معه في رؤيته للدور التخريبي الذي يحمله النظام الإيراني للمنطقة الشرق أوسطية والخليج العربي خاصة وللعالم كافة، هذا النظام الذي يحاول ارتداء قناع الديمقراطية، ويسوّف الوقت من أجل الوصول إلى الهدف الأكبر والأهم... «إيران النووية».
الذين استمعوا إلى خطاب الرئيس ترمب من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل بضعة أيام استلفت انتباههم، ولا شك، اللغة التي تعاطى بها ترمب مع إيران حين فرّق بين الشعب الإيراني الذي وصفه بصاحب التقاليد الثرية أدبياً والثروة مادياً، والذي بات ضحية نظام حكم ثيؤولوجي، وبين حكامه الساعين لإثارة الفوضى والعنف عالمياً وإقليمياً.
هل تكلم ترمب بالصواب عن إيران؟
في الآونة الأخيرة أشارت مصادر إعلامية كثيرة إلى أن مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي وزّع عام 2016 على قوى ثورية وميليشيات حول العالم ما يربو على المليار دولار، منها فقط 800 مليون دولار ذهبت إلى «حزب الله»؛ ما مكّنه من نشر 7000 متطوع في سوريا.
يقبض المرشد على ثروة هائلة من بيع النفط؛ ولهذا فإن رفع العقوبات عن إيران، يعني إطلاق يدها بقوة من خلال عائدات استثنائية هائلة، دائماً ما تستخدم في طرق تقود «نظام القتلة»، والتعبير لترمب في خطابه الأخير.
حولت حكومة إيران مقدرات البلاد لدعم جماعات إرهابية وزعزعة استقرار دول مجاورة بالفعل عوضاً عن تسخير هذه المقدرات لصالح الشعب الإيراني... هل جاءكم حديث الأدميرال كيفن دونيغان قائد القوات البحرية الأميركية المركزية؟
نهار الاثنين الماضي أشار القائد الأميركي إلى أن إيران تدعم الحوثيين بترسانة قوية من الصواريخ المضادة للسفن، وكذا الصواريخ الباليستية والألغام البحرية القاتلة، وحتى القوارب المتفجرة التي هاجمت سفن قوات التحالف في البحر الأحمر، وعلى طول الحدود اليمنية الشمالية، حسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».
في أكثر من وقفة كان الرئيس ترمب يشير إلى أن إيران ماضية قُدماً في برنامجها الصاروخي والنووي معاً، وهما ستار لتطوير سلاح ذري في المستقبل، مهما راوغت أو سوّفت الوقت.
لا يغيب عن ناظريّ ترمب ومؤسساته الاستخباراتية أن إيران تتابع السلوك الأميركي حيال كوريا الشمالية، وتشد نحو واشنطن كي تتعلم كيفية الحصول على قدرة وقوة نووية، في ظل تقليص المخاطر المنطوية على إيران وعلى النظام نفسه.
ترى إيران اليوم أن حيازة سلاح نووي يوفر حماية عالية من أي اعتداءات عسكرية أميركية في أي وقت، لكن أيضاً على الجهة الأميركية يشجع هذا المفهوم على بلورة تصميم أميركي حيال إيران، بهدف منعها من الحصول على هذا السلاح الاستراتيجي.
يطرح خطاب ترمب الأخير علامة استفهام مثيرة حول مستقبل الاتفاق النووي مع «السداسية الدولية» وإلى أين يمضي؟
معروف أنه تجري في واشنطن الآن عملية تقييم جدية لهذا الاتفاق الذي وصفه الرئيس الأميركي بأنه «محرج للغاية» و«معيب»، ويعلم الجميع أن رؤية أميركية جديدة حتماً لن تأتي في صالح نظام الملالي، حتى ولو لم يتم إلغاء الاتفاقية دفعة واحدة، صائرة إلى البلورة، ولهذا رأينا أصواتاً أميركية وثيقة الصلة بالمشهد في المنطقة الشرق أوسطية، وفي الخليج العربي، تتحدث دون مداراة أو مواراة الأيام المنصرمة.
ذهب دنيس روس، المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط سابقاً، والمؤسس والمدير المشارك لمنظمة «متحدون ضد إيران النووية» إلى أن الإيرانيين ينظرون حتى الساعة إلى أميركا على أنها «الشيطان الأعظم»، وعندما يتم عقد صفقة مع «الشيطان الأعظم»، ربما سيجد النظام الإيراني نفسه أنه مضطر إلى حماية مصداقيته أمام شعبه للبرهنة على أنه لم يتراجع عن آيديولوجيته، وبالتالي قد يصبح أكثر إصراراً على العمل على دعم الأعمال الإرهابية وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
لا تختلف أنشطة إيران في المنطقة عن نظيرتها التي يقوم بها المتطرفون من الجماعات الراديكالية، والتعبير هنا للجنرال الأميركي العتيد ديفيد بترايوس الذي ينصح إدارة ترمب اليوم «باستخلاص الدروس» من أنشطة إيران في الشرق الأوسط، حيث «المجال غير محكوم» على حد وصفه؛ ما يدفع أو يغري المتطرفين والإيرانيين على حد سواء بمحاولة ملئه وتالياً التحكم فيه، ما يزيد المشهد الراهن تعقيداً عما هو عليه الآن.
تعرف إيران كيف تستغل الفوضى في الشرق الأوسط، ولا سيما في العراق وسوريا، تلك الفوضى التي يتحمل نظام باراك أوباما حتماً مسؤولية كبيرة عن غالبها من جراء إخفاق سياساته وتردده؛ ما ترك فراغات قوة سارعت طهران إلى شغلها.
الخلاصة، كل خطوة استباقية أميركية في الحال تجاه إيران، وليست بالضرورة أن تكون الحرب، ستوفر شح طرق معالجة التهديدات الإيرانية حول العالم مستقبلاً.
ماذا سيفعل ترمب؟
وربما يتوجب الانتظار قليلاً إلى حين الاطلاع على استراتيجيته الجديدة.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط