مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن الحرب الباردة في زمن الكورونا

عن الحرب الباردة في زمن الكورونا

تاريخ النشر: 2020-04-18 | 16:42

بتفكك الاتحاد السوفييتي وانهيار منظومة المعسكر الاشتراكي انتهت الحرب الباردة بين موسكو وواشنطن وزال التوتر الذي كان يهدد الأمن والسلم العالميين بين حلف وارسو وبين الحلف الأطلسي الناتو حاليا وتبوأت الولايات المتحدة بسبب ذلك كله بموقع قيادة العالم بما أطلق على ذلك الوضع بمصطلح القطب الأوحد. .باختفاء القطبية الثنائية مارست الولايات المتحدة سياسة الهيمنة الكونية بكل مظاهرها من شن الحروب العدوانية باحتلال أفغانستان بحجة رعاية حركة طالبان الإسلامية للارهاب الدولي وهي التي عقدت معها قبل أيام اتفاقية سلام إلى احتلال العراق بذريعة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل الى فرض العقوبات الاقتصادية على إيران بسبب شروعها بالعمل لامتلاك السلاح النووي وعلوم التكنولوجيا إلى التدخل قبل ذلك في الصراع الدائر بين القوميات في يوغسلافيا الاتحادية بجانب العمل على فك الوحدة الاتحادية بين حمهورياتها بهدف التخلص منها ايضا باعتبارها دولة اشتراكية كبرى تقع في وسط أوروبا مناوئة للنظام الرأسمالي العالمي .. وهكذا شهد العالم بعد انتهاء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق تزايد وتيرة السياسة العدوانية الأمريكية على المستوي العالمي وتعاظم وجودها العسكري في البحار والمحيطات والقواعد كأداة جاهزة مهيأة للتدخل العسكري لحماية مصالحها الحيوية خاصة في منطقة الخليج العربي الغني بالثروة النفطية المادة الحيوية لاستمرار فاعلية وحيوية النظام الرأسمالي الامبريالي العالمي وبذلك ظلت امريكا تحتل موقع القطب الاوحد في السياسة الدولية حتى بدايات القرن الواحد والعشرين الحالي و باندلاع ثورات ما سميت بالربيع العربي ضد ظاهرة الاستبداد السياسي ومن أجل تعميم الديمقراطية التي لم تتحقق بسبب التدخل الاقليمي والدولي وارتكاب التنظيمات الإسلامية الأصولية موجة الأحداث مما أدى إلى إشاعة حالة من الفوضى السياسية والأمنية التي تشهدها حتى الآن بعض بلدان الربيع وبتأثير جملة من المتغيرات النوعية التي جرت على صعيد المنطقة العربية والشرق الأوسط وكذلك في شرق أوروبا فيما يتعلق بمنع حلف الناتو الاستعماري من التمدد في غالبية بلدان المعسكر الاشتراكي سابقا عادت روسيا مرة أخري إلى حلبة السياسة الدولية كقطب عالمي وريثا للاتحاد السوفيتي السابق في مقدرته العسكرية النووية وموقعه الجغرافي في شرق أوروبا وعلى تخوم القارة الآسيوية وهي عودة للثنائية القطبية مرة أخرى على صعيد السياسة الدولية وقد تجلى ذلك بوضوح في الأزمة الأوكرانية باحتلال جزيرة القرم وفي الأزمة السورية ايضا بالتدخل العسكري دفاعا عن النظام السياسي السوري المعادي للغرب والكيان الصهيوني وأنظمة الرجعية العربية حيث بقى حتى الآن صامدا في مواجهة دعم الولايات المتحدة والغرب وتركيا والقوى الرجعية العربية للمعارضة السورية على اختلاف اطرافها... اما بصعود الصين في القارة الآسيوية كقوة اقتصادية كبرى غزت منتجاتها الأسواق العالمية مما جعلها في حالة مواجهة تجارية مع الولايات المتحدة إضافة إلى امتلاكها الأسلحة النووية أصبح العالم يقوم في ركائزه الأساسية على نفوذ تعدد الاقطاب بإضافة الصين كقطب آخر بجانب روسيا الاتحادية في مواجهة هيمنة الولايات المتحدة على مجريات السياسة الدولية وقد جاء ظهور فيروس كورونا القاتل في مدينة ووهان الصينية و الذي تحول بعد ذلك إلى وباء عالمي ليعيد تشكيل العالم من جديد حيث أصبح ما قبل نشأة الفيروس يختلف عما بعده وليظهر ايضا لشعوب العالم كلها التي تتخذ إجراءات وقائية متعددة لحماية أرواح ابنائها ..ليظهر لها في جو من السباق الدولي والتنافس المحموم على الهيمنة الكونية مدى مقدرة كل قطب من الاقطاب الكبار على إنقاذ الجنس البشري من أخطار الفيروس القاتل على المستوى الصحي والاقتصادي وهو ما ينذر بإمكانية عودة للحرب الباردة من جديد ولكن هذه المرة بين الولايات المتحدة ودول الغرب الراسمالي الكبرى من جانب والصين وروسيا ودول كبري أخرى مناوئة للغرب من جانب اخر غير أن مجالها سيكون ليس قائما في الإطار الايدولوجي الطبقي كما كان في السابق بين الراسمالية ونقيضها الطبقة العاملة وغيرها من الطبقات الشعبية الفقيرة الكادحة بل في اطار مجال البحث العلمي والتكنولوجي في مواجهة تحدي أخطار نشأة الفيروسات المتتابعة ومدى تأثيرها على النظام الصحي والاقتصادي العالمي ..لقد استطاعت الصين السيطرة على الفيروس والحد من تفشيه في مقاطعاتها المتعددة وانتقلت من مرحلة احتوائه إلى عودة الحياة الاقتصادية تدريجياً وهو إنجاز علمي كبير لم تتوصل إليه بعد الدول الغربية الراسمالية الأكثر تقدما في مجال البحث العلمي مما يفتح الطريق أمام الصين لقيادة الاقتصاد العالمي .. ` بينما عجزت الولايات المتحدة حتى الان على منع تفشي فيروس كورونا مما يوقع ذلك يوميا سقوط العديد من الضحايا الذي وصل تعدادها الآن إلى حد مئات الآلاف وكذلك عدم توصل المختبرات العلمية فيها من خلال التجارب السريرية التي اجريت على صنع لقاح مضاد للوباء وقد تسبب هذا العجز غير الطبيعي في إطلاق حملة من الانتقادات ضد الرئيس ترامب نفسه وكانت تصدر من الأعضاء الديموقراطيين في الكونجرس و حتى من أعضاء حزبه الجمهوري لفشله في إدارة الأزمة التي تعيشها البلاد مما دفعه مقابل ذلك إلى إصدار قرارا بوقف المعونات المالية عن منظمة الصحةالعالمية بسبب ما أسماه سوء إدارتها لازمة تفشي فيروس كورونا وكذلك تواطئها مع الصين في إخفاء المعلومات عن سبب نشأته .. ومن ناحية اخرى يتواصل عجز الدول الغربية الكبرى بريطانيا وايطاليا وفرنسا واسبانيا وألمانيا في محاصرة تفشي وباء الكورونا الذي مازال يوقع خسائر بشرية هائلة ويشل النشاط الاقتصادي فيما تصف جهات رسمية في هذه الدول الوضع بأنه كارثة فادحة تصيب كل دول الاتحاد الأوروبي وتهدد بانهياره نظرا لتعارض المصالح الاقتصادية التي كشفت عنها أزمة الكورونا بين أعضائه مما دفع بعضها لطلب المساعدة من الصين عن طريق مدها بالمعلومات وبالوسائل الطبية الوقائية وهي حالة سياسية وصحية وعلمية واقتصادية بائسة و غير مسبوقة يعيشها الغرب الراسمالي تثبت للعالم عجزه على إنقاذ البشرية من هجمة الأخطار البيولوجية التي باتت تشكل العدو الرئيسي لمستقبل الحياة الإنسانية وهو الأمر الذي من شأنه أحداث تحول في موازين القوى العالمية لصالح دول كبرى خارج نطاق الغرب الراسمالي بشركاته الاحتكارية المتعددة الجنسية و بداية أفول سطوة الحضارة الغربية البرجوازية الاستهلاكية ذات النزعة العنصرية التي هيمنت على مجريات السياسة الدولية قرونا طويلة ...

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط