مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن الانتخابات والحريات السياسية والقانون!

عن الانتخابات والحريات السياسية والقانون!

تاريخ النشر: 2019-11-05 | 04:14

كتب حسن عصفور/ سواء أكملت "فصائل المشهد الفلسطيني" مواقفها الى نهاية الأمر والمشاركة في الانتخابات "التشريعية"، أم تعطلت لسباب متباينة، فذلك لا يمنع بتاتا من تناول مختلف جوانب العملية والعوامل المؤثرة عليها، ومصداقيتها "في الشفافية" التي تمثل ركنا رئيسيا لأي عملية انتخابات سوية.

منذ اعلان رئيس سلطة الحكم الذاتي المحدود محمود عباس، قراره الذهاب لانتخابات "تشريعية"، دون الرئاسية، والحديث العام يذهب الى الجانب "التقني" في تلك المسألة، ويتهربون من تناول بعدها السياسي وأثره على المشروع الوطني العام، كما يتهربون من شروط الضرورة لإجراء تلك الانتخابات ونجاحها لتكون معبرة عن الواقع، سواء شارك بها أهل الضفة والقدس وقطاع غزة بها بغالبية، ام بنسبة متدنية، وهو ما قد يكون، لكن ذلك لن ينال منها، كما الانتخابات التونسية، حيث النسبة كانت ما يقارب الـ 40% من أصحاب حق الاقتراع، في خطوة غضب للأداء الحزبي العام.

من العناصر الشرطية لمصداقية الانتخابات، أن تكون الحريات السياسية بكل مظاهرها مضمونة، بعيدا عن قوانين "الطوارئ"، التي تبرز فجأة تحت مسميات مختلفة، لفرض حركة إرهاب سياسية وفكرية على كل من ليس مع السلطة القائمة، وعدم السماح لكل المكونات السياسية بممارسة حقها في العمل والدعاية والتظاهر، وفقا لقانون يجب أن يكون معلوما.

الحريات، بكل ما تشمل من تفاصيل ممارسة الحق السياسي، ليست منحة أو هبة من حاكم، أي حاكم، فهي يجب أن تكون ضمن قانون معلوم بكل تفاصيله، تضمن الحقوق وتحدد الواجبات، فتلك ضرورة لا بد منها، مترافقة مع حرية وسائل الإعلام.

ويترافق مع قانون الحريات السياسية، وجود قانون ينظم حركة المشاركة في العملية الانتخابية والمبادئ التي تحكمها، قانون مشتق من القانون الأساسي (الدستور) وكذا قانون الحريات السياسية، ضمن وجود "قضاء مستقل نسبيا"، ثلاثية متكاملة لا يمكن لآي انتخابات ان تكون لها مصداقية دون ضمن تلك الأضلاع الثلاثة.

وبالمرور السريع، نجد أن الحريات السياسية بكل مظاهرها، تقريبا ليس لها أي حضور حقيقي، بل أن القمع والإرهاب هو المشهد الأكثر حضورا، وهذه الجزئية لا تتطرق للإرهاب الاحتلالي، بل لسلطتي الأمر الواقع في بقايا الضفة وقطاع غزة، وما هو قائم يكون وفقا لرضا أي من السلطتين وأجهزتها الأمنية على هذا الفصيل أو ذاك التيار.

فالضفة الغربية، تشهد حالة قمع فريدة، مركبة، ضد كل معارضي سلطة المقاطعة ورئيسها، وأي عملية نقد ضد فساد سياسي او شخصي، يساوي اعتقالات أو مطاردة أو حصار بكل ما يمكن من أدوات الحصار.

وفي قطاع غزة، أصبح الإرهاب السياسي – الأمني اشبه بحق قانوني، فلا يوجد ابدا ما يمنع الأجهزة الأمنية لسلطة حماس من اعتقال أي شخص ترى فيه خطرا محتملا، وكأي سلطة إرهاب تبحث لها عن "مبررات" لذلك، لكنها تحاصر مسبقا أي عمل منظم أو غير منظم رفضا لسلوكها او سياستها.

المفارقة ان طرفي الإرهاب السياسي يتباريان في كيل الاتهام للآخر، متناسيا انه غارق من رأسه الى قدميه في قمع وإرهاب لغيره.

غياب قانون الحريات بكل تفاصيلها مع غياب قانون منظم للحياة السياسية في ظل تجميد "الدستور"، يمثل خطرا حقيقيا على مصداقية نتائج العملية الانتخابية، أي كانت التعهدات "الشفوية" التي يمكن أن تقال من هذا الطرف او ذاك، وهو ما يجب أن تسارع مختلف مكونات المشهد الفلسطيني العمل من أجله قبل فوات الآوان.

لا انتخابات بلا قوانين ضامنة للحريات، وغيرها تصبح مهرجانا لتزوير إرادة الحق الشعبي الوطني!

ملاحظة: خطاب قائد حماس في قطاع غزة يحيى السنوار يستحق قراءة سياسية دقيقة، الى حين ذلك، فهو جانبه الصواب كثيرا، غاب عنه البعد السياسي وحضر البعد الشعبوي الحمساوي، مؤكدا ان القادم ليس خيرا!

تنويه خاص: هل ظاهرة فصل الشباب الذكور عن الشابات الأناث باتت قانون اجتماعي في قطاع غزة...ما كان في قاعة خطاب السنوار رسالة ظلامية لو تكرست...بعض التفاصيل رسائل لا يجب تغييب قيمتها!

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط