مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن الانتخابات الرئاسية المصرية

فوز المشير عبد الفتاح السيسي كان متوقعا منذ البداية وهذا بالفعل ما اظهرته نتائج فرز الاصوات الاولية ،المسألة لم تكن تحتاج ذكاء لاكتشاف ذلك فالمنافس الوحيد القادر على ازاحته من المشهد السياسي كان مرشحا من طرف الاخوان ، وهذا الامر تمت معالجته مبكرا بالقضاء على قدرات الاخوان التنظيمية فهي الان تعاني ازمة خطيرة بسبب تشرذمها وتغير وضعها القانوني واعتقال قياداتها وتجريدها من كل ادوات الاحتجاج والتعبير السياسي بفرض قانون التظاهر .

لهذا السبب لم يكن امام تحالف دعم الشرعية سوى التعبئة من اجل مقاطعة الانتخابات والرهان على سحب بساط الشرعية من الرئيس القادم ، في الوقت الذي استمرت في الحملة الانتخابية للمشير التي حظي فيها بامتيازات رئيس وليس مرشح عادي مقارنة بمنافسه حمدين صباحي الذي اثر عدم الانسحاب رغم دعوات من مناصريه وحدوث انتهاكات اقرها بنفسه.

الامر الذي لم يكن متوقعا هو رد فعل الاعلامين على نسبة المشاركة الانتخابية الضعيفة والتي كانت واضحة من اقبال الناخبين ايام التصويت على صناديق الاقتراع ، رغم انه لم تعلن نسب دقيقة انذاك ، إلا ان الاعلامين اثارو عاصفة انتقدوا فيها تعامل المصريين الباهت مع الانتخابات ، وامتد ذلك الى تفاعل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي كلها اكدت ان نسبة المشاركة كانت محدودة ومتواضعة و ما زاد سخط الشارع المصري قرار تمديد مدة التصويت و فرض غرامة على الممتنعين .

تضاربت نسب المشاركة الانتخابية المعلنة فمركز تكامل مصر اعلن ان نسبة المشاركة في اليومين الاول والثاني للانتخابات لا تزيد في افضل الحالات عن 10 بالمئة ، في حين اعلن المركز المصرى لبحوث الرأي ان نسبة المشاركة كانت 46 بالمئة !!، مع انخفاض واضح لنسبة مشاركة الشباب الاقل من 30 عاما الى 26 بالمئة ، بغض النظر عن ما هي النسب الدقيقة و الحقيقية ، يبدو ان هناك اتفاق بين الجميع على ان المشاركة في هذه الانتخابات كانت اقل من المأمول فأنصار المشير عبد الفتاح السيسي كانوا ينتظرون فيضانا شعبيا كاسحا يؤكد جماهيريته ويحقق له انتصارا معنويا الى جانب الفوز بالرئاسة وهو ما لم يحدث .

فالانتخابات الرئاسية هذه المرة بدت وكأنها استفتاء لخلوها من منافسة حقيقية ، اضافة الى ان المقاطعة لم تكن خيار الاخوان فقط بل امتد ذلك الى قوى وحركات سياسية اخرى مثل 6 ابريل ، وهذه الحركات اكتسبت تعاطفا من طرف الشباب ، وما عزز هذا الاتجاه هو خلو برامج المرشحين من أي شي مميز فتقريبا نفس الكلام المعلب المكرر ونفس الشعارات دون رؤية واضحة في الملفات الهامة ، ففي الملف الاقتصادي لم يشر المرشحين الى اليات التي سيتم التعاطي بها مع مشاكل مثل البطالة والمديونية وفي المجال الاجتماعي مثلا المشير خفض سقف الطموحات لتتلاءم مع الموارد المتاحة وأشار الى ضرورة إعادة النظر في سياسات الدعم و توقيف المطالب الفئوية حتى تتحسن ظروف الدولة الاقتصادية .

كان من الممكن لمواضيع مثل تعديل قانون التظاهر والمصالحة مع الاخوان ان تقلب الموازين وتؤدي الى استقطاب فئات محسوبة على المعارضة المعتدلة ، لكن ذلك لم يحدث فالخط الذي رسمه المرشحين استقطب حلفائهم التقليدين ، فالمشير حظي بتأييد رجال الاعمال والطبقة السياسية المؤيدة له سابقا ممثلة في احزاب سياسية مثل حزب النور والوفد والتجمع وبعض الحركات السياسية ،وبالنسبة لحمدين صباحي فقد خسر بعض الناصريين بسبب قرار وقوفه ضد السيسي إلا انه حظي بتأييد شرائح شبابية ويسارية وبعض الاحزاب حديثة النشأة ، في النهاية لم يكن للمرشحين ان يمنحا مالا يملكانه ولا ان يعدا بما لا يستطيعا الوفاء به والشارع فهم الرسالة جيدا كما بدأ يفهم قواعد اللعبة السياسية من خلال دروس قاسية منذ ثورة 25 يناير ، كل هذا ادى الى عزوف شريحة واسعة عن التصويت وإيثارها ان تلعب دور الرفض السلبي .

نجاح المشير عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية هو البداية فقط ، فهناك ملفات ثقيلة ادارتها ستحدد مصير مصر ومستقبلها ومن بيتها الملف الامني في سيناء والملف الاقتصادي والصراع مع الاخوان وما سينتج عنه مصالحة ام استمرار للحل الامني ، وملف حقوق الانسان ، وطبيعة دور القطاع العام ، و قضايا الفساد وإصلاح المؤسسات ، وإدارة هذه الملفات لن تكون امرا هينا ولا سهلا في المرحلة القادمة .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط