مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن الإخوان ومدارسهم

تصاعدت بعد 30 يونيو، وبعد أن استعاد المصريون مصرهم من براثن الإخوان، الحملة ضد المدارس الإخوانية وأسس وأساليب التعليم الإخوانى التى تستهدف اختطاف تلاميذ صغار إلى الحظيرة الإخوانية كأساس لاختطاف مصر بأكملها. وتدفعنا هذه الحملة لاستعادة الأساس التاريخى للخطة الإخوانية. فمنذ البدايات الأولى أكد حسن البنا رفضه للتعليم الحديث باعتباره انعكاساً غربياً يعلم التلاميذ الضلال والعلمانية. ورفضه للتعليم الأزهرى باعتباره مجرد حفظ لموضوعات دينية وخاليا من الاهتمام الروحى والوجدانى. ونلاحظ أن البنا تخرج فى دار العلوم التى تباعدت مناهجها عن التعليم الحديث وعن التعليم الأزهرى معاً.

وفى البدء أسس البنا مدرسة صغيرة فى الإسماعيلية تباعدت مناهجها قدر الإمكان عما اعتبره البنا تعليماً غربياً علمانياً، وعندما قوى عود الجماعة بعد تحالفه مع القصر ورجاله شكل وفداً إخوانياً لمقابلة وزير المعارف مطالباً بتعديل مناهج التعليم جذرياً، بحيث يقوم على مناهج إسلامية حقة غير متأثرة بالتعليم الغربى الحديث. وفى أكثر من مقال سجل البنا انتقاده المرير للحكومات لأنها تسمح للبعثات المسيحية بافتتاح مدارس فى بلد إسلامى. وهاجم مناهج المدارس الحكومية لأنها تدرس تاريخ أوروبا ولا تدرس تاريخ الإسلام [عبد القادر عودة – الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه]. . وفى عام 1938 طلب وزير المعارف إلى شيخ الأزهر تقريراً عن توحيد نظامى التعليم الأزهرى والحديث فأعد البنا تقريراً مطالباً بتعليم غير غربى أو علمانى أو حديث. وإذ نعود إلى الفكرة الأساسية نجد البنا يدعو لمجتمع مسلم ومن ثم لا بد من أسرة مسلمة، ولهذا اهتم بضرورة تعليم المرأة بمناهج تعتمد على الشؤون المنزلية وألح على ضرورة وجود مناهج متمايزة للبنات، ونلاحظ أن هذه المناهج لا تؤهل الفتاة للتعليم الجامعى، فقد أكد البنا دوماً أن دور المرأة هو بناء الأسرة الإسلامية وليس العمل الوظيفى، وكانت خطوته الأولى فى هذا الصدد افتتاح مدرسة «أمهات المؤمنين» فى الإسماعيلية (1933).

وقد بدأت المؤسسة التعليمية الإخوانية فى الصعود عام 1946 وهو زمن تحالف البنا مع القصر والطاغية صدقى بما مكنه من الحصول على دعم هائل. وكون البنا لجنة خاصة للإشراف على المدارس الإخوانية. [الإخوان المسلمون – 10/7/1946] وكالعادة أعلن البنا عن تبرعات كبيرة مجهولة المصدر لإنشاء مدارس إخوانية. ثم كان محمد حسن العشماوى باشا الذى صمم البنا على تعيينه وزيراً للمعارف، وعلى الفور وبناء على قرار من البنا وجه العشماوى رسالة رسمية للجماعة يدعوها فيه إلى المساهمة فى تعميم التعليم ومشاريع محو الأمية. وقدمت الوزارة للجماعة مبلغاً مقابل كل تلميذ ينضم إلى مدارسها، علماً بأن المدارس الإخوانية كانت بمصروفات، ثم قرر الوزير تقديم الكتب والأدوات الدراسية مجاناً لهذه المدارس، ثم أصدر قراراً بتغطية نفقات المدارس بالكامل. وهكذا أصبح المشروع التعليمى مصدر ربح هائل للجماعة، فالتعليم بمصروفات والوزارة تغطى كل التكاليف.

ويؤكد البنا أن جميع شعب الجماعة، وعددها ألفا شعبة، قد افتتحت كل منها مدرسة أو أكثر [قول فصل – صـ34]. وهكذا حقق البنا مساحة واسعة جداً لنشر أفكاره وسط تلاميذ مدارسه وأولياء أمورهم، وحقق كسباً مالياً هائلاً نظير تظاهره بالولاء للملك وللطاغية صدقى عبر تطبيق أهم المبادئ التى وضعها والتى ما زالت الجماعة تطبقها حتى الآن وهو «لعبة المصالح المشتركة مع الطاغوت»، ولعل هذا يفسر لنا اندفاع طلاب الأزهر مثلاً فى هجومهم الوحشى على جامعتهم ورئيسها وشيخ الأزهر. فالطلاب والفتيات هم من أفقر فقراء الريف الذين تنفق عليهم الجماعة من فيض مالها ما يكفل لهم ملابس وكتبا ونفحات مالية. فتصبح المؤسسات التعليمية المملوكة للإخوان سبيلاً لرفض تحية العلم والنشيد الوطنى، أما طلاب الأزهر والجامعات فتنفق عليهم من بعض حصيلة تعليم أبناء الطبقة الوسطى فى مدارسها ليخدموا أهدافها.

عن المصري اليوم

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط