مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن اتفاقية الهدنة برودس ومساعي التهدئة المصرية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي..

عن اتفاقية الهدنة برودس ومساعي التهدئة المصرية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي..

تاريخ النشر: 2021-08-27 | 13:39

في حرب مايو 48 وهزيمة الجيوش العربية في فلسطين على يد العصابات الصهيونية المسلحة وبعد إعلان دولة الكيان الصهيوني رسميا واعتراف الأمم المتحدة بها على أساس قرار التقسيم الصادر عام 47 جرت مفاوضات غير مباشرة في رودس بين دول الطوق العربية و( إسرائيل ) أسفرت عن توقيع اتفاقية أمنية عرفت حينها باتفاقية الهدنة التي بموجبها الالتزام بوقف إطلاق النار واعتماد خط الرابع من حزيران هو الحدود (السياسية ) الفاصلة بين الكيان العدواني الغاصب والدول العربية .

بتوقيع اتفاقية الهدنة انتهى الطور الأول من تحقيق المشروع الصهيوني العنصري الاجلائي كما أعلنه الصحفي اليهودي النمساوي تيودور هرتزل في المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في مدينة بازل بسويسرا حيث تحقق تصريحه الذي أطلقه في نهاية اختتام أعمال المؤتمر حين قال :الآن أقيمت الدولة اليهودية في أرض الميعاد مما جعله محل سخرية واستهزاء عند بعض الأوساط السياسية الأوروبية المعادية للجيتو اليهودي الذي يتصف بالعزلة الاجتماعية عن المحيط وكراهية الاغيار أي غير اليهود اما في الجانب العربي فلم يجد التصريح أي اهتمام بل قوبل بالاستخفاف ايضا من قبل أوساط الحركة الوطنية الفلسطينية التي كانت تقاد من قبل قوى الاقطاع السياسي الديني والشريحة العليا من البرجوازية الفلسطينية التي بدأت بالتشكل بسبب دورها الوظيفي المرتبط بمصالح الاستعمار البريطاني.

كما لم يعبأ به الحكام العرب الذين دفعوا بجيوش ومتطوعين بلدانهم إلى فلسطين تحت ضغط الشعور القومي والديني الذي كان يتملك إحساس الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج . . بتوقيع اتفاقية الهدنة بدأت مرحلة الضياع والشتات الفلسطيني ومعها بدأ وقف إطلاق النار على جميع الجبهات العربية المحيطة بالكيان وبذلك تم محاصرة خيار المقاومة المسلحة وأصبحت القضية الفلسطينية مجرد قضية سياسية متنازع عليها و ذات طابع إنساني بسبب الإقتلاع البشري الذي حصل للشعب الفلسطيني الذي توزع لاجئوه على المخيمات في الأردن وسوريا ولبنان وفي الداخل الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة مما جعل الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين التي شكلتها الأمم المتحدة عام 51 من بعض الدول المانحة وفي مقدمتها الولايات المتحدة وكندا وبعض دول الاتحاد الأوروبي هي العنوان الإبرز للقضية الفلسطينية على المستوى الإعلامي الدولي.

غير أن هذا الواقع السياسي لم يلغ شعار تحرير فلسطين من الوجدان العربي فقد ظل مادة أساسية في برامج الأحزاب والحركات العربية الوطنية والقومية كما ظل هذا الهدف القومي قادرا على التوظيف لصالح الانقلابات العسكرية العربية حتى جاءت الهزيمة الثانية للمؤسسة العسكرية العربية بهزيمة يونيو حزيران 67 وعلى أثرها لم يعد لشعار تحرير فلسطين أي رواج في الخطاب السياسي العربي الرسمي حيث استبدل هدف التحرير بشعار إزالة آثار العدوان وبعد حرب أكتوبر عام 73 وحتي اليوم ظل الالتزام بخط الرابع من حزيران خط الهدنة هو مطلب أي تسوية عربية مع الكيان الصهيوني حتى أن البرنامج المرحلي الذي أقر في المجلس الوطني الفلسطيني في عام 73 باعتباره برنامج تسوية سياسية يرتبط بإيقاع مساعي التسوية بعتمد على خط الهدنة كحدود سياسية للدولة الفلسطينية المستقلة حسب مشروع حل الدولتين ..

على هذا المسار الذي سارت به اتفاقية الهدنة في رسم العلاقة الأمنية ثم السياسية بعد ذلك بين الكيان الصهيوني والدول العربية المجاورة والتي تم اختراقها أكثر من مرة من قبله بشن العديد من الاعتداءات والحروب أبرزها الاشتراك في العدوان الثلاثي على مصر عام 56 والغزو الصهيوني للبنان عام 82 التساؤل الكبير الآن : ماذا عن آفاق التهدئة المطروحة لو تم التوصل إليها قريبا بين المقاومة في قطاع غزة والكيان الصهيوني ؟ هل هناك تقاطع بين ما يطرح الآن وبين المنحى الذي وصلت اليه اتفاقية الهدنة حيث كلتاهما تدفع باتجاه وقف المقاومة المسلحة ونبذ ( العنف والإرهاب ) عبر التأهيل للحلول السياسية ؟ إن الخطر الأبرز الذي يواجه المشروع الوطني الفلسطيني الآن هو نزع خيار المقاومة ضمن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
والانتقال باتفاقية التهدئة في ظل بقاء الانقسام السياسي البغيض إلى القبول بما يخطط لقطاع غزة تحت ضغط العامل الانساني بما هو أدنى من حدود خط الهدنة الرابع من حزيران 67 الذي يقوم عليه أساسا مشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي ..أجل لأن أي اتفاقية أمنية أو سياسية مع قطاع غزة منفردة بدون الضفة الغربية وبدون مشاركة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ستكون وفق الشروط الأمريكية الإسرائيلية المجحفة التي حددت مسبقا اطار وسقف الحل على المسار الفلسطيني ...

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط