مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن "أبو قتادة الفلسطيني"

فضّل عمر محمود (أبو قتادة الفلسطيني)، أمس، التزام الصمت وعدم التعليق على الحرب الراهنة على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بعد أن أصدرت محكمة أمن الدولة حكماً ببراءته في قضية ما يسمى بـ"الألفية". وقبل ذلك كانت المحكمة قد برّأته من قضية "الإصلاح والتحدي"، ليصبح الآن خارج السجن، بعد أعوام طويلة من الإقامة الجبرية في بريطانيا، وبرغم أنّ اسمه موضوع على لائحة المطلوبين للعديد من الدول.
قبل ذلك، كان هو مع صديقه "أبو محمد المقدسي" (عصام البرقاوي) ينحازان لصالح "جبهة النصرة"، ويوجّهان نقداً شرساً لداعش. وربما "أبو قتادة" نفسه قدّم (إلى الآن) أعمق نقد لإعلان التنظيم تأسيس ما يسمى بـ"الخلافة الإسلامية"، عبر مقال مطول كتبه بعنوان "ثياب الخليفة"، فنّد فيه حجج "داعش" في الإقدام على هذه الخطوة، برؤية فقهية شرعية متينة، تتأسس على "مدونة" الإسلامي ذاتها، بالإضافة إلى ما يحوزه "أبو قتادة" من ثقافة ليست بسيطة في العلوم الفلسفية والاجتماعية، وهو المعروف بولهه بالقراءة والمعرفة بأنواعها المختلفة.
تذهب بعض التحليلات إلى أنّ الإفراج عن المقدسي ثم "أبو قتادة"، بالتزامن مع ما قدّماه من مواقف حادة نقدية تجاه "داعش"، بمثابة "صفقة" مع المؤسسة الرسمية. لكنّ هذا التحليل ليس دقيقاً؛ فهناك أبعاد قانونية وسياسية أخرى في الموضوع، بالرغم من أنّ هذه الفتاوى ساعدت الدولة على مواجهة تنامي تأثير "داعش" في أوساط التيار السلفي الجهادي المحلي، بخاصة أنّ النقد يأتي ممن أسسا هذه الأيديولوجيا، وأسهما في بناء أفكار التيار؛ ليس فقط محلياً، بل إقليمياً وعالمياً.
ومع من أنّ كلا الرجلين انحاز إلى تنظيم آخر يرتبط عضوياً بالقاعدة، وهو "جبهة النصرة"، وتشمله الحرب الراهنة مع "داعش"، إلاّ أنّ هنالك مدىً أبعد لما قدّماه من آراء نقدية وفتاوى ضد "داعش"، ويتمثّل في المراجعات التي تجري في أوساط سلفية جهادية تجاه ما حدث مع التيار. وهي مراجعات لا تمسّ البنية الأيديولوجية الصلبة (مثل أفكار الحاكمية والجهاد)، إلاّ أنّها تدوّر بعض الزوايا الحادة، وتعيد النظر في الموقف من قضايا تبنّاها التيار في الأردن خلال العقدين الماضيين، أي منذ بداية صعوده.
لعل أهم ما في هذه المراجعات خلال الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى الموقف الصارم من "داعش"، يتمثّل في تبنّي مبدأ "سلمية الدعوة" في الأردن، ورفض القيام بأعمال عسكرية أو أمنية. وهو ما يصطدم مباشرة مع الجناح الآخر في التيار، المتأثر بداعش وبميراث أبي مصعب الزرقاوي الذي أشرف بنفسه (قبل مقتله) على التخطيط لتفجيرات الفنادق في عمان العام 2005.
ثمّة أسئلة مفتوحة عن المسار الذي يمكن أن يرسمه أبو قتادة مع المقدسي خلال الفترة المقبلة؛ فيما إذا كان سيندفع باتجاه التكيّف مع الأوضاع المحلية وتجنب الصدام مع السلطات واستئناف المراجعات وتمديدها، أم أنّ استهداف "جبهة النصرة" بالإضافة إلى "داعش" في الحرب الراهنة، سيعطّل ذلك، ويحدّ من التمادي في هذا الاتجاه؟!
من الضروري الإشارة، هنا، إلى أنّ عمر محمود أبو عمر (أبو قتادة)، عاش أغلب فترات حياته في الأردن، في عمان الشرقية، وتأثر بجماعة الدعوة والتبليغ، في الثمانينيات، وخدم في الإفتاء العسكري، ثم شارك في التأسيس لتيار سلفي سلمي في بداية التسعينيات، أُطلق عليه اسم "حركة أهل السنة والجماعة"، قبل أن يحدث لديه تحول فكري وأيديولوجي في منتصف التسعينيات، ليصبح أحد أبرز منظري السلفية الجهادية والجماعات المسلحة في شمال أفريقيا، ثم هو اليوم يعود لتقديم خطاب يحمل بذور تحولات ما تزال في المهد!

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط