مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عنصرية الاحتلال وكراسة المستوطنين ..؟!!

حين قدمت القيادة الفلسطينية طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية لمجلس الأمن الدولي في ايلول 2011، اعتبرت (إسرائيل) أن تقديم الطلب تهديدا إستراتيجيا لوجودها، فهي ترفض وجود الدولة الفلسطينية، ومنذ ذلك التاريخ بدأت في خطوات "معاقبة" الفلسطينيين، وأظهر الوجه الحقيقي للمفاوضات التي تريدها، ففي الوقت الذي استخدمت القيادة الفلسطينية المفاوضات كوسيلة او عملية تنتهي بتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، كهدف من أهداف النضال الفلسطيني، كانت (اسرائيل) تعدم أي إمكانية للتقدم خطوة واحدة، وفرضت سيطرتها على الأرض الفلسطينية، وهدمت مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعملت على تكريس "يهودية الدولة" وخاصة في القدس، وإصدار القرارات التي تعتبر القدس مدينة يهودية وعاصمة أبدية "لدولة إسرائيل" لا وجود لأي سيادة فلسطينية عليها.

واستمر الحراك الدولي الفلسطيني في الأمم المتحدة وفي دول العالم، وتحقق جزء من الهدف وفي 11-2012 أصبحت فلسطين دولة مراقب غير عضو، وأجاز هذا القرار الأممي لدولة فلسطين بالدخول في المنظمات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية، وأظهرت القيادة الفلسطينية تمسكها بالثوابت الفلسطينية، وبل أنه صدر القرار القيادي بأنه لا مجال لأي مفاوضات جديدة مع (اسرائيل) الا من خلال المرجعيات الدولية والقرارات الأممية، وتحديد موعد إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

إن الحصاد الدولي للحراك الدبلوماسي ومعركة الأمم المتحدة، قد أنهت الجدل حول إعتبار الأراضي الفلسطينية أراض متنازع عليها، بل ثبتت الحق الفلسطيني في أنها "أراض محتلة"، وأدخلت القضية الفلسطينية في عملية تدويل واسعة، وأظهرت كافة الجوانب لهذه القضية المركزية، وقفزت عن تداعيات الانقسام، واليوم نحن في إنتظار التصويت على رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة، وسوف يتزامن هذا مع خطاب الرئيس أبومازن في الأمم المتحدة في نهاية الشهر الجاري سبتمبر2015.

ما دعاني لكتابة هذه المقدمة لمقالي هو إقدام مجلس مستوطنات الضفة الغربية والقدس، على إصدار كراسة سيتم توزيعها قريبا على عشرات آلاف طلاب المدارس والمراكز الثقافية في المستوطنات ومراكز الشبيبة والجامعات في أنحاء (إسرائيل)، بمناسبة افتتاح السنة الدراسية الجديدة، ويتلخص محتوى الكراسة في عبارة عنصرية رافضة لكل القرارات الدولية وتكرس السياسية الاحتلالية بأنه «لا يوجد شيء اسمه فلسطين»، وترجمة لعنصرية الاحتلال ومجالس المستوطنين المستعمرين، يرفق الكراس برسومات تنفي وجود كيان اسمه فلسطين، واعتبار الاحتلال الإسرائيلي «هراء» - لا يوجد احتلال - والتأكيد على أن لا حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ووصلت السخافات الى حد إعتبار أنه لم تكن ذات مرة دولة اسمها فلسطين. ومصدر الخطأ "كما يذكر في كراسة المستوطنين" هو في الاسم الذي سميت به أرض إسرائيل إبان العهد اليوناني فلسطيناً. والفلسطيني كنية للعرب الذين يعيشون في يهودا والسامرة ( وهنا هم لا يعترفون بتسمية الضفة الغربية او القدس )، بخلاف العرب الذين يعيشون داخل (دولة إسرائيل)، وهؤلاء هم مواطنون إسرائيليون في كل شيء (وهنا ينفون عمليات التهجير والتشريد وبالتالي نسف حق العودة)، وتكريس لما تطالب به (اسرائيل) بالاعتراف الفلسطيني بــ (الدولة اليهودية) .

ان الشعب الفلسطيني يرتبط ارتباطا وثيقا بأرضه وتترجم نضالاته وتضحياته معنى الهوية الفلسطينية، هذه الهوية التي ترتبط بفكرة الحرية والخلاص من الاحتلال، وهي أعظم الأفكار التي لا يمكن للاحتلال ومستوطنيه أن يشطبها، ومن هنا تنطلق الدبلوماسية الفلسطينية تجاه دول العالم لكي نعبر الطريق الى الدولة الفلسطينية ونرفع علمنا عاليا خفاقا .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط