مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عندما يهزّ نصرالله ثقة إسرائيل بخطوط دفاعها!

عندما يهزّ نصرالله ثقة إسرائيل بخطوط دفاعها!

تاريخ النشر: 2017-02-18 | 09:10

لا ضير ولا خجل من أن يثق أبناء الداخل بكلِّ كلمةٍ يقولها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله طالما أن الداخل الإسرائيلي نفسَه لا يتوانى عن أخذ كلامه على محمل الجد. يبدو أن القصّة على ما فهمها الإسرائيليون تتجاوز هذه المرة فعاليّة الـ "أس إي 22” والـ”ياخونت” وسواهما من تلك المحفور عليها اسمُ موسكو.

لا تنفكّ إسرائيل تهوّل، ولا ينفكّ نصرالله يردّ التهويل الى بيت أصحابه بتهديد "يُرجَف" العدو أيامًا وتستفيض الصحف الإسرائيلية في مقاربته وتحليله وإبعاد مستوطناتها عن صواريخ المقاومة استباقًا لمشهديّة صفارات الإنذارات والتدافع نحو الملاجئ والتي عهدتها إسرائيل بعد حرب تموز الشهيرة. مذاك الحين ونزاعٌ جدليٌّ يتقاسم الكيان: أنخوضُ حربًا جديدة نخرج منها خاسرين منكسرين أم نبقى في إطار التهويل الكلامي الإعلامي؟

لا يشبه نفسه...

لا يشبه حزب الله نفسه بعد عشر سنوات ونيّف. حزب الله 2006 يختلف عن حزب الله 2017. اعتباراتٌ عدّة تقاربها إسرائيل جديًا هذه المرة أوّلها تطوير حزب الله ترسانته العسكرية وتعزيزها بأسلحةٍ روسية متطوّرة، ثانيها دخول روسيا الى المنطقة وفرض نفسها لاعبًا أساسيًا سياسيًا وعسكريًا من بوابة الأزمة السورية، وثالثها الانتصارات المتعاقبة وعروض القوة وقلب الموازين التي يقدّمها حزب الله في سورية تحديدًا. كلّ تلك الاعتبارات تحول دون إقدام إسرائيل على ارتكاب "حماقةٍ" من قبيل حرب تموز الغابرة مكتفيةً بدورياتٍ على الحدود وردٍّ طفيف على صواريخ تُطلق من الداخل اللبناني ويتبيّن بعد ساعاتٍ أن مطلقها ليس حزب الله.

خط الدفاع الأول

في الأمس أطلّ السيد نصرالله حاملًا كعادته في ذكرى الشهداء مفاجآتٍ جمة من العيار الثقيل لإسرائيل. مفاجآت من تلك التي لا يستسيغها العدو لا بل يخشاها. ما إن يقول السيد كلمته ويمضي حتى تسارع الصحف الى تنبيه القادة وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو الذي حصل على تطميناتٍ أميركية من الرئيس الجديد دونالد ترامب مفادُها أن خطّ الدفاع الأول للولايات المتحدة في المنطقة هي إسرائيل ولا أحد سواها. تطميناتٌ لا تنسحب على حزب الله غير المنكفئ عن انتقاد ترامب وسياسته ومواقفه في غير مناسبة وغير المُستساغ إيرانيًا على السواء بعد إقحام أنفه في الاتفاق النووي وبدء محاولة هزّ أسسه التي أرساها سلفُه باراك أوباما واضعًا حدًا لخصومةٍ عمرها سنون.

ليس هاوي حروب

ليس حزب الله في وارد استهلال الحرب ولا هو هاوي حروب تكلّف البلاد أموالها وممتلكاتها والعباد أرواحهم وأعصابهم. هي مجرّد حربٍ نفسية متبادلة على ما يقرؤها عارفون ومواكبون. حرب يجيد الطرفان إدارتها بحكمةٍ وذكاء ويتفوّق فيها السيد نصرالله بشخصه منفردًا، ولو كان الاستعداد الذي يتحدّث عنه جديًا لكن على قاعدة ردّ الهجوم في إطار تعزيز معادلة التوازن والردع. بمعنى آخر، أما وقد أمّ الاستقرار السياسي والأمني لبنان، فليس حزب الله في وارد "الحركشة" أو إدخال لبنان في حربٍ جديدة هو في غنى عنها مع انطلاقة العهد الجديد، حتى ولو كان كلام السيّد نصرالله يشي بخلاف ذلك عندما هدّد بالوصول الى خزانات الأمونيا في خليج حيفا أنّى نقلوها، لتسارع إسرائيل أمس الى إخلائها. بكثير من الأدوات والمواقف يتسلّح الرجل ليرفع سقفه في وجه الإسرائيليين. بإيمان بالتفافٍ شيعي وشعبي حوله أي ببيئته الحاضنة، بإيمان بنوعية أسلحته وجودتها ولا سيما الروسية منها، بإيمان بوقوف رئيس الجمهورية ظهيرًا له كمقاومة وجبلًا قابعًا في بعبدا وهو ما ثبّته الرئيس العماد ميشال عون في مقابلته الأخيرة مع القناة المصرية بشرعنته سلاح حزب الله في وجه العدو، بإيمان بأن إسرائيل أجبن من أن تخوض حربًا جديدة في غمرة التوازن الذي أرساه حزب الله أولاً وكرّسته روسيا في المنطقة ثانيًا، وأخيرًا بإيمان جلي بقدرته على قلب الموازين وبتوجيه رسالة واضحة الى الإسرائيليين مفادها أن الحرب الجوية لم تعد وحدها تصنع نصرًا والميدان السوري خير مثال إذ لولا رجال الميدان من الجيش السوري وحزب الله لما حققت الشرعية تقدمًا واضحًا على جبهاتٍ عدة رغم أن المرافقة الروسية الجوية متوفرة.

تهديدٌ فعلي؟

ليس ما يقوله نصرالله خفيًا على الداخل الإسرائيلي البتة. فمنذ قرابة شهر ونصف الشهر شهد شاهدٌ من أهل البيت وأقرّت صحيفة معاريف بأن حزب الله يمتلك اليوم سلاحًا دقيقًا يمكن أن يصيب أي نقطة على خريطة إسرائيل. واقعٌ يُرعِب الإسرائيليين ويجعلهم يحتاطون برفع سقف تحدّيهم وباستفزاز أهل الحدود وجنودها. ويذهب الإسرائيليون بعيدًا في تضخيم صورة رعبهم مما طوره الحزب حدّ قولهم إن "قوة حزب الله باتت تفوق بتهديداتها تلك التي تشكلها القوة الإيرانية، وذلك استنادًا الى ما أظهره حزب الله من صلابة وتماسكٍ في الميدان السوري ومواصلته نقل الأسلحة المهمة من إيران إلى المخازن في لبنان والتزوُّد بأسلحة كاسرة للتوازن ومراكمة خبراته القتالية". إذًا حزب الله في نظر "معاريف" بات يشكّل تهديدًا فعليًا لإسرائيل التي على كلّ شخصٍ فيها أن يقلق من هذا التطوّر النوعي والكمّي.

تدمير الكنيست!

ليس كلامُ معاريف جديدًا على الداخل الإسرائيلي، بيد أن قناعتها بقدرات حزب الله وإصرارها على تحذير القادة يتعززان في ما كتبته منذ أقل من شهر ومفادُه أن "حزب الله وحماس معًا يمتلكان صواريخ قادرة على تدمير الكنيست، وهو ما يعكس محصّلة جلية وواضحة قائمة على قناعةٍ إسرائيلية جليّة بأن الحرب "الافتراضية" على لبنان ستكون هذه المرّة شديدة الكلفة ماديًا وبشريًا ومعنويًا وأن الاكتفاء بلعبة التهويل الكلامية خيرُ ما يفعله الإسرائيليون حتى الساعة في انتظار مبادرةٍ أميركية لحفظ ماء الوجه. وتنحو تلك القناعة أكثر فأكثر الى أن الدولة العبرية لن تكون حتى في وارد الردّ "همجيًا" على أي استفزازٍ عاديّ، بمعنى آخر لن تأخذ على نفسها الردّ على صاورخ "طائش" أو حتى عملية استفزاز حدودية بحربٍ، الداخل اليها غير الخارج منها... وكلام نصرالله أهلٌ بالتصديق.

عن صدى البلد اللبنانية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط