مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عندما يصبح الحياد تواطؤًا: العراق، قانون التجريم، والموقف الأخلاقي من الكيان الصهيوني

عندما يصبح الحياد تواطؤًا: العراق، قانون التجريم، والموقف الأخلاقي من الكيان الصهيوني

تاريخ النشر: 2025-06-27 | 16:14

في عالمٍ باتت فيه الكلمات ميدانًا للمقاومة كما الصواريخ، لم يعد مقبولًا أن يتخفّى البعض خلف قناع “الحياد الأكاديمي” أو “الموضوعية التحليلية” وهو يناقش قضية بقدر ما هي أخلاقية ووجودية، كقضية الكيان الصهيوني. وما يُثير القلق أن هذا النوع من الحياد، الذي تتبناه بعض النخب العراقية، بات غطاءً ناعمًا للتطبيع، وصوتًا مموّهًا لصالح العدو، يتقاطع تمامًا مع الموقف الشرعي والدستوري والأخلاقي العراقي.

القانون لا يترك مجالًا للتأويل

لقد كان قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، الصادر في العدد 4680 من جريدة الوقائع العراقية بتاريخ 20/6/2022، واضحًا ولا لبس فيه. ففي المادة السابعة منه، ينص على الآتي:

“يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من طبع أو تجسس أو روج للكيان الصهيوني أو لأفكاره أو أيديولوجياته أو سلوكياته الصهيونية أو الماسونية، بأي وسيلة علنية أو سرية، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة أخرى.”

وهذا يعني أن مجرد الترويج العلني لأي طرح تطبيعي أو تبريري للكيان، سواء أكان ذلك من خلال مقال، أو ظهور إعلامي، أو حتى منشور على فيسبوك،، وتغريدة أو حتى تعليق على منصة أكس، هو جريمة مكتملة الأركان وفق القانون العراقي.

العراق والكيان: في حالة حرب لا هدنة فيها

إن العراق لم يوقّع أبدًا على اتفاق رودوس عام 1949، والتي كانت بمثابة هدنة بين الكيان الصهيوني والدول العربية بعد نكبة فلسطين. وعليه، فإن العراق قانونيًا وفعليًا في حالة حرب مع هذا الكيان، وأي فعل تطبيعي يعتبر خيانة وطنية وعملًا عدائيًا ضد الدولة.

الحياد في معركة الأخلاق هو انحياز للعدو

تُجمع الفلسفتان الإسلامية والغربية على أن الحياد في وجه الظلم هو خيانة. في الإسلام، من يسكت عن منكرٍ أو باطلٍ يُعد شريكًا فيه، وهذا ما تؤكده آيات قرآنية وأحاديث شريفة كثيرة. وفي الفلسفة الغربية، كتب المفكرون الكبار – مثل هانا آرنت وسارتر – عن “الجريمة الأخلاقية للامتناع” أو “ذنب المتفرج”. فكيف يمكن إذًا تبرير صمت بعض “الباحثين” العراقيين الذين يقدّمون أنفسهم كـ”محللين مستقلين” بينما يروجون لما يصفونها "انتصارات" كيان يحتل الأرض، ويقتل الأطفال، ويستهدف المقاومة، ويغتال العلماء، ويقصف دولًا ذات سيادة مثل العراق واليمن وإيران وسوريا ولبنان؟

عملاء الوحدة 8200 لا ينامون

ما يحدث على الشاشات من تطبيع فكري وإعلامي ليس صدفة. فهناك طابور إعلامي نشط، يديره أفراد – بعضهم محسوب على “النخبة” – وهم في الحقيقة عملاء لوحدة 8200 الصهيونية، وهي أكبر وحدات التجسس والحرب النفسية في جيش الاحتلال. هؤلاء ينفذون أجندات دقيقة تهدف إلى تشويه صورة المقاومة، وتبييض وجه الكيان، عبر برامج سياسية “نقاشية” أو “ثقافية”، وفي أحيان كثيرة عبر تكرار مصطلحات مريبة مثل “إسرائيل الديمقراطية” أو “أمن إسرائيل”.

هؤلاء يجب أن يُحاسبوا، لا فقط بموجب القانون العراقي الصارم، بل أيضاً بوصفهم أدوات لعدوٍّ يستهدف أمننا القومي وذاكرتنا الجماعية. فهم لا ينتمون للحياد، بل يخدمون العدو من بوابة الصمت، والتبرير، والتطبيع.

التطبيع الناعم عبر الفضائيات العراقية

الأخطر أن هذا الترويج لم يعد يتم خلسة، بل يتم علناً عبر قنوات عراقية – بعضها مرتبط بأجندات خارجية – تُعيد إنتاج الخطاب التطبيعي تحت عنوان “الانفتاح” أو “التحليل السياسي”. يتحدثون عن “ضرورة إعادة النظر في العلاقة مع كيان الاحتلال الصهيوني”، أو “فرص السلام”، أو حتى “التبادل الثقافي والديني”. وهم يعلمون أن هذا الحديث يُجرّم قانونًا، لكنه يُكرّر بلا اعتراض.

بل وصل الأمر إلى تحدٍ صريح للقانون العراقي عبر المطالبة بـ”تبادل الزيارات الدينية مع الأراضي المقدسة”، في استغلال خبيث للفقرة الخاصة بـ”الاستثناءات الدينية”، و المطلوب هو إلغاء الفقرة القانونية التي تشرعن التطبيع مع الكيان الصهيوني.

لا حياد مع الكيان.. بل وقوف مع الأمة

إن ما يجري ليس نقاشًا فكريًا، ولا مناظرات تلفزيونية رأي ورأي آخر ولا تحليل سياسي ووصف لما يجري ، بل حرب وجود. و”الحياد” في هذه الحرب ليس خيارًا، بل انحياز ضمني للمحتل. وإننا، إذ نطالب بتفعيل نصوص قانون تجريم التطبيع، فإننا أيضًا ندعو إلى وعي شعبي يرفض هذا الانزلاق الخطر، ويحاسب كل من يتلبس لباس العلم والتحليل ليمرر أجندة الخيانة.

لقد آن أوان أن نُسمي الأشياء بأسمائها: من يبرر للكيان الصهيوني أو يسوّق له، هو عدوٌ داخلي، وخطرٌ على العراق ومقاومته وهويته، ويجب أن يُعاقب كما ينص القانون، وكما يقتضي الضمير.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط