مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عندما يبكى الرجال

اليوم يوم تأبين اخى االقائد النقابى الفتحاوى الوطنى المميز أسد نابلس جبل النار الذى بكاه الجميع وسيظل يبكيه لمايمثله رحيله من هوة عميقة وأثر كبير لايمحى فى قلوبنا ونفوسنا وذكراتنا والذى ابكى قلوبنا قبل دموع عيوننا برحيله المفاجئ يوم توقيع الاتفاق بين النقابة والحكومة ولفد جاء اختيارى لعنوان مقالى هذا بسببه ولاجله فكما تعرفون

البكاء أنواع فما تذرفه العيون من دموع أهون وأخف وطأة مما يذرفه القلب , مواقف في حياتنا كثيرة تزخر بالألم وبلا شعور ترى عيناك تفيض بالدمع من المشاهد الدرامية المحزنة في السنوات القليلة الماضية التي عاشها الجميع في قطاعنا الغزى الحبيب, من طفل تحول لأشلاء , لأخ يقتل أخيه , لحرب إبادة شاملة تعرض لها أبناء شعبنا في القطاع قبل عام علي أيدي دولة الاحتلال و الإجرام والإرهاب والقتل المنظم والعنصرية المعلنة والمتوحشة استهدفت الحجر والشجر والبشر والتراب والماء والهواء ولم ترحم مسنا أو طفلا أو إمراة من الأبرياء بل تعمدت عن قصد وسوء نية قتل الأبرياء , مشاهد الجثث المتطايرة المحروقة ومشاهد الوجوه المحروقة من الفسفور الأبيض ومشاهد العمارات المتعددة الطوابق التي تتحول لركام على رؤوس قاطنيها , وغيرها الكثير من المشاهد الدموية الفظيعة التي إمتلئت بها شاشات الفضائيات وما أبرزته من حجم كبير وهائل للدمار والقتل والجريمة البشعة كانت تدمى قلوبنا وتبكيها نحن الرجال , لكن لم تجعل دموعنا تتساقط من مآقي عيوننا , ولكن تفقد السيطرة أمام المشاهد الحية لأحبائك الذين يرحلون مودعين دار الدنيا إلى الآخرة , لاسيما عندما تر ى ابن لأختك أشلاء أو جار لك عزيز عليك كان ذهابا للصلاة ولم يعد إلا أشلاء متناثرة يصعب تجمعيها وهكذا دواليك من المشاهد الحية التي يتندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان تتساقط دموعك على وجنتيك كجمرات نارية الا تعرف كيف بانها نزلت منك إلا عندما تشعر بسخونتها فقط , لم أعاصر قائد الأمة العربية بلا منازع الزعيم الخالد جمال عبد الناصر لكنني عشت في طفولتي و أنا إبن الخامسة لحظات وداع الأمة له من خلال شعبى الذى خرج عن بكرة أبيه للشوارع يهتف بحياته في جنازة رمزية مهيبة لم أعيشها في حياتي إلا مرة واحدة و هي عندما إستشهد المهندس القائد يحيي عياش لم أبكي يومها لكنني بعد أن وصلت إلي سن الأربعين و طالعت الصحف المصرية عن ما كتبته عن زهد قائد الأمة جمال عبد الناصر و تقشفه المالي وما كتبته تقارير المخابرات الأجنبية عن طهارته و عفته الأخلاقية شعرت دمعة تسقط علي خدي كانت حبيسة و انفجرت بلا إرادة تعبر عن شدة العوز و الحاجة له و شدة الألم علي فقدان هذا النوع المميز من القادة العظام ، هذه الدمعة لن تتكرر إلا لفقداني الكثير من العظماء مثل ، الشهيد الدكتور جورج حبش الذي لم يجد ثمن العلاج ، و الشهيد صلاح شحادة الذي حكم علي قانون تامير و لم ينبس ببنت شفة و خرج ليواصل المعركة دون هوادة ، و الشهيد الدكتور القائد عبد العزيز الرنتيسي أسد فلسطين الذي لم يخشي الموت و حمل الراية و هو موقنا أن طائراتهم تنتظر قنصه بصواريخهم المجرمة ، و الشهيد القائد الفذ خليل الوزير " أبو جهاد " الذي اتخد مجلسهم الوزاري الصهيوني المصغر قراراً بتصفيته الجسدية و رد علي قرارهم لنستمر بالهجوم ، و الشهيد أبو علي مصطفي الذي قرر العودة لساحة الصراع الرئيسية ليخوض الاشتباك المباشر مع العدو في الميدان المباشر له ولم يأبه للثمن . و الكثير الكثير من الشهداء و علي رأسهم رمز فلسطين بلا منازع علي مدار أربعة عقود إنه الجبل التي لم تهزه ريح و طائر الفينيق الفلسطيني و شارة النصر الدائمة والنور الذي لا يخفت وسط الظلام الذي ظل يراها قريبة رمزاً للتفاؤل الإستراتيجي إنه الشهيد القائد الذي لم يقبل أن يكون أسيراً أو طريداً بل شهيداً كما تمني أن يطعمه الله الشهادة من أجل القدس و ذلك في يوم 11/11/2004 ، لقد دمعت عيني من اجل هؤلاء جميعاً كما يوم أن اقسم القائد سعدات بأن يثأر لدم رفيقة أبو علي مصطفي و قال حينها الرأس بالرأس و لن نقبل بأقل من ذلك و فعل وصمد ولم ينطق بكلمة واحدة وكشف بصموده الانحياز الأمريكي و البريطاني الأعمى للعدو الصهيوني عندما لم تحترم لا أمريكيا و بريطانيا تعهداتها ببقائه في سجن أريحا إنه نوع فريد و مميز من القادة الأبطال ، والشهيد الشيخ الجليل أحمد ياسين الذي لم يرحم العدو لا مرضه ولا سنه و لا حتي كرسيه المتحرك لأن كل ما يتمناه هو أن يرضي الله عنه ، و اليوم ما جعل دمعتي تذرف بلا شعورهو فقدان أسد من أسود نابلس جبل النار رجل بمائه رجل من الأسرى المحررين الذين وصلوا الليل بالنهار من اجل العدالة للأسرى المحررين مؤسس من المؤسسين الأوائل والقادة البارزين لنفاية العاملين في الوظيفة العمومية وأمين صندوقها ورئيسا لها في محافظة نابلس أخ حقيقي صادق لكل الإخوة الفتحاويين وروح وطنية متوقدة ومثوتبة لكل الوطنيين انه الشهيد البطل الذي رحل فجأة ورحل مبكرا ليسكن أبدا في قلوبنا وعقولنا وضمائرنا وذكراه الفتحاويين والنقابيين والوطنيين ورجال نابلس وأهلها الغيارى المناضلين انه امجد المجد امجد أبو الرعد الذي اختلف مع رئيس النقابة من اجل النقابة ومن اجل العاملين ولكنه لم يزاحمه بل سعى للتصويب والاتفاق معه وظل رمزا للوفاء والعطاء والاخلاق الرفيعة وطهارة القلب وصلابة الإخلاص للمبدأ والثبات المبدئي على الهدف والشعلة التي لاينطفئ أوارها من اجل الدفاع المنقطع النظير عن حقوق العاملين في الوظيفة العمومية ضد اى إجحاف أو تعسف أو ظلم أو انتهاك وظيفي لحقوق العاملين ، لم ينثيه المرض العضال عن واجبه الانسانى والنقابي والوطني فمن ادخل للمستشفى من أهل نابلس بعده وكان يهم لزيارته كان امجد الإنسان يبادر ويقوم عن فراشه ويجلس على كروسته ليؤدى واجب زيارة غيره من المرضى نعم امجد الإنسان أن العين لتدمع والقلب ليحزن وأننا على فراقك لمحزنون فاى مشعل للوطن والحق والرجولة والإنسانية قد انطفئ واى قلب فلسطيني ينبض بالاحساسيس والحب والنبل قد توقف عن الخفقان

لك المجد في الديار والنفوس ولك الخلود في الاعالى ولروحك فينا أبدا ماحيينا دعواتنا التي لاتنقطع في كل يوم ولسان يلهج باسمك يردد دائما لك السلام

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط