مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عندما تكون الانتفاضة خيار ا بلا حسابات سياسية

مع رياح انتفاضة ثالثة تهب في كل ارجاء الوطن المحتل من نابلس لجنين للخليل لرام الله للناصرة وخانيونس ورفح وبيت حانون والمعسكرات الوسطى في غزة، انها ارهاصات صاغتها محنة كبرى يعيشها الشعب الفلسطيني ناتج عن تغول الاحتلال وتزايد اعمال القرصنة والفوضوية التي يمارسها المستوطنيين وبحماية من جيش الاحتلال ومؤسساته،

لقد عملت دولة الاحتلال على استغلال حالة الواقع العربي والتشرذم والانفصال الذاتي للمؤسسة السياسية والامنية الفلسطينية وحالة الانفصال المتدحرج بين حكام غزة وحكام الضفة لكي تتغول في مصادرة الاراضي وانشاء البؤلا الاستيطانية واجتياحات متكررة للمسجد الاقصى توسعت طموحاتها وخططها للتقسيم الفعلي زمانيا ومكانيا للمسجد الاقصى بل انتهكت باحات المسجد الاقصى ومنابره واعتلت بنادق الاحتلال اسطح المسجد الاقصى.

لقد سلم الاحتلال واطمأن لتعهدات الرئيس التي مازال يكررها بان لا انطفاضة مادام على رأس القرار الفلسطيني، هذه التعهدات والالتزامات التي تملي على السلطة اجراءات انضباطية للشارع الفلسطيني، والتي صنفتها بحفظ الامن وعدم الخروج عن القانون، ولكن السؤال او الاستفهام الذي لم يجيب عليه الرئيس """ ان الشعب الفلسطيني لن يقبل ان يبقى على هذا الحال وهذا الوضع، والى متى، في ظل ازمات قاتلة بل جمود للبرنامج السياسي المطروح من الرئيس محمود عباس وامام ازمات خانقة تطال الكرامة الوطنية والدينية والانسانية لكل فرد في الشعب الفلسطيني بالاضافة لازمات الفقر والبطالة والحصار لقطاع غزة.

وكما كانت الانتفاضة الاولى الذي حركتها مدننا واهلنا في الداخل الفلسطيني في شمال فلسطين الان تحرك ارهاصات الانتفاضة الثالثة اهلنا في القدس الذين فقدوا اي امل سواء على مستوى الاقليم او الدولي او السلطة وغياب اي مشروع حقيقي لحماية القدس ومساندة اهلها. لقد لحقت الفصائل بركب الانتفاضة الاولى وها هي اليوم تلتحق بخجل وتباطؤء لدعم اهلنا وشعبنا في الضفة وفي ظل اطروحات خجولة ومترددة وفي ظل مناورات سياسية يديرها الاحتلال وتديرها السلطة وكل منهما على رحاه، والمطالبة بالتهدئة للرجوع الى طاولة المفاوضات بلا شروط كما طرح نتنياهو وبشروط تجاوزنتا المرحلة من افراج عن الاسرى ووقف الاستيطان كما طرح الرئيس عباس.

ان انتفاضة شباب فلسطين وحرائره تجاوزت حلقات الفشل والانقسام والمنقسمين وتجاوزت قصائد ونثر الهجاء على غرار فرزدق وجرير، وتوثقت الوحدة الوطنية على ارض الميدان وثقها الدم والمواجهة مع الاحتلال بالعمليات الفردية التي هي ارقى انواع التضحية، في حين ان مواقف الفصائل مازالت تعجز بل عاجزة على تخطي عقد الماضي ولغة المصالح القزمية التي هي ادنى من متطلبات وطن وقضية وشعب.

لقد قرر شباب فلسطين خوض ارهاصات الانتفاضة الثالثة لتلحق بهم جموع الشعب ولان الشعب هو القائد الفعلي لصناعة المتغير التي عجزت عن فعله السلطة والفصائل.

ان اسرائيل في مأزق امني وعجزت عن ملاحقة الاعمال الفردية التي هي خارج الرصد الامني سواء من السلطة او من الاحتلال، وهي دليل على صحة ماقاله رابين في حربه تكسير العظام في الانتفاضة الاولى""" لا نستطيع ايقاف شخص قرر ان يموت ورددها بعده شارون.

لكي تكتمل الوحة المتكاملة لانتفاضة ناضجة يجب ان تعلن الفصائل والسلطة موقفها بوضوح من انتهاء الفترة الانتقالية بموجب اوسلو واعلان الدولة واستخدام المقاومة الشعبية كي هي تخاطب العالم بحقها المشروع في مقاومة الاحتلال والسعي من خلال هذه الوسيلة لتحرير الارض الفلسطينية وبموجب القرارات الدولية .

لقد طرح السيد دحلان مبادرته منذ اكثر من شهر للخروج من الدوامة التي تعصف بالايقونة الفلسطينية وهي من تسع نقاط وحذر من حالة الصمت والمراوغة بين القوى الفلسطينية المتصارعة والتي اعطت مجالا للاحتلال بالتمادي في غروره وغطرسته واجتياحاته المتكررة للقدس من انهاء للانقسام والدعوة للاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير واعلان الدولة وعقد المجلس الوطني والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية، ولكن للاسف انفردت السلطة برئيسها في مغامرة تفصيل ثوب اللجنة التنفيذية وركزت حماس على حل مشكلة موظفيها اولا.. وهاهو القيادي محمد دحلان يطرح مبادرته الثانية والدم الفلسطيني متقدم ويرااق في مواجهة الاحتلال والتي طالب فيها سرعة التحرك نحو انهاء الانقسام ودعومة المؤسسة التشريعية للشعب الفلسطيني للانعقاد وطلب الحماية الدولية بناء على الفصل السابع لمجلس الامن وكما جأت في مبادرته:

- تبني و دعم الحراك الوطني المقاوم .

- إعلان رؤية وطنية شاملة يتم التوافق عليها في الاجتماع .

- الشروع فورًا بتفعيل الإطار القيادي المؤقت و اجراءات إنهاء الانقسام .

- الدعوة لقمة عربية طارئة توفر الدعم السياسي و المادي للشعب الفلسطيني .

- التقدم بطلب واضح و محدد إلى مجلس الامن الدولي ، لتوفير الحماية الدولية وفقا للبند السابع من ميثاق الامم المتحدة .

نأمل ان يلتفت الجميع لخطورة المرحلة والتحرك السريع وان تسخر كل الامكانيات لفعل مظلة وحاضنة لشباب فلسطين وحرائرها متنازلين عن خصوصياتهم ونرجسياتهم الفصائلية... لصنع انتفاضة ثالثة لكنس المستوطنات وتعديل شروطنا التفاوضية مع الاحتلال فلا تحرير بدون دفع ضريبة الدم هكذا تحررت الشعوب.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط