مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عندما تُثخن حماس السيف في رقاب أهلها

العدو لا يهزم الإنسان، إنما ظلمه لمن يعتبره أخا له، كل إنسان له كبرياؤه وكرامته وعزة نفسه، وكل ما حصل ويحصل في غزة زائد عن حده، ومن لا يدرك الحكمة لا يمكنه أن يصل الى الحكم، والوطن إن لم يحكم بالعدل والإيمان بحقوق الناس وحرياتهم والعيش الكريم والمساواة وعدم التمييز، فسوف ينهار حكمه مرة واحدة وللأبد. حتى وإن أثخن السيف في رقاب الناس وعمق جروحهم، فالقوة هي التمتع بالحكمة التي تسحق الظلم وتحترم المظلوم وحرياته وتصون كرامته وتعيد له الحقوق.
لم يعد الناس يتحملون الظلم والفقر والقهر، ونفذ صبرهم وقدرتهم على الإحتمال، وعاجلاً أم آجلاً سيخرج جميع الناس في وجه حماس، وان فشلوا هذه المرة في مطالبهم بحياة كريمة، ولم يعد يعنيهم ان الرئيس محمود عباس سواء فرض عقوبات على غزة، او حرض هو وحركة فتح او لم بحرض.
فالظروف الذاتية والموضوعية بدأت في نضوج الانفجار في وجه حماس، وحجج التحريض والفتنة والمندسين وتدخل مخابرات رام الله وابتزازها للناس للانتفاض في وجه حماس مكررة.
حتى وإن دعمت حركة فتح الحراك الشعبي "بدنا نعيش" فهذا حقها كحركة سياسية من حقها ان تنخرط في الحياة السياسية والمطالبة بالحقوق، لكن في ظل غياب القيم وتفسخ العلاقات الوطنية واصبح الاخ عدو والشريك ولم يعد خصما سياسياً يقارع بالحجة والفكرة، بل الفجور والمناكفات وعزم قبول الاخر.
حماس لا تزال تعتقد ان القوة والعنف هو الذي يقوي اواصر حكمها وتنطلق من قاعدة رسختها مع ذاتها وفِي صفوف أعضائها انها تمتلك الشرعية، وانها لم تمكن من الحكم وكأنها تنسى ان الشرعية لا تكتسب من الخارج او من صندوق الانتخابات فقط، فمصدر الشرعية بالأساس في حالتنا الفلسطينية يأتي بالتوافق ومن خلال العقد الاجتماعي بين الدولة او السلطة الحاكمة والمجتمع.
وحماس تحاول ان تحصل على الشرعية الداخلية بالقوة والشرعية الخارجية بتثبيت حكمها بالعلاقات مع بعض الدول التي لا تزال تنطر اليها على انها حركة إسلامية، ومطلوب منها تقديم تنازلات للاعتراف بها. وعلى الرغم من بعض التحليلات او ما يشاع لدى بعض المسؤولين في حماس انها مقبلة على انفتاح مع بعض دول الإقليم والدول الأوربية خاصة بعد مسيرات العودة.
وتعتقد حركة حماس ان هذا الانفتاح في بعض العلاقات الخارجية سوف يمنحها شرعية دولية، وتكون المشكلة عندما تتعامل مع ابناء شعبها بعقلية المؤامرة وان الحراك الشعبي "بدنا نعيش" هو ليس حراكا شعبيا انما هو بتحريض من حركة فتح للتشويش على الانفتاح على الخارج.
حركة حماس تعيش حالة انكار وهي بالمناسبة ليست جديدة على المجتمع الفلسطيني وقمع الحراك الشعبي، وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الناس، بالضرب والتهشيم والتكسير والمنع والحبس والتعذيب ومنع التغطية الصحفية واحتجاز الصحافيين وعرض المحتجزين على القضاء العسكري لم يكن الاول ولم يكن الاخير.
حركة حماس اطلقت العنان للأجهزة الامنية والشرطة ومناصريها لمنع الحراك والحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير وعدم احترام كرامة الناس.
وحالة الإنكار ظهرت بشكل جلي في صمت قيادتها ومسؤوليها، وتركت الساحة الفلسطينية بدون اي توضيح او ادانة لما جرى من انتهاكات واعتداءات بحق المتظاهرين، وتركت المجال للحديث عن توجيه الاتهامات والتحريض.
وبعد ان اطمأنت الحركة انها افشلت الحراك الشعبي، توصلت لقناعة انها سيطرت على الحراك، أصدرت بيان مخيب للآمال ولم يكن على مستوى المسؤولية الوطنية بالاعتذار العلني، او حتى الإيعاز للنائب العام بالتحقيق، او كما فعلت في مرات سابقة، ولم تتحرك كتلة التغيير والإصلاح والنائب الاول في المجلس التشريعي بعقد جلسة او إعداد تقرير او مساءلة للمسؤولين والاجهزة الامنية، والتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان ومحاسبة المسؤولين.
ووفقا لمصادر في حركة حماس ان خلافا وقع بشأن البيان الباهت الذي صدر تحت ضغط من بعض المسؤولين فيها، وخرج بهذا الشكل واكتفت بمطالبة الاجهزة الامنية بتعويض المتضررين. وكأن الاجهزة الامنية هي التي تتحمل المسؤولية وحدها.
وتنصلت الحركة من مسؤوليتها حتى ان رئيس الحركة ابو العبد هنية الذي تحدث في خيمة العزاء للشهيد عمر ابو ليلى التي إقامتها الحركة في حديقة الجندي المجهول لم يتطرق ولو بكلمة واحدة حول الأحداث التي شهدتها غزة، وكأن ما جرى من انتهاكات واهانة كرامات الناس جرت في الطرف الاخر من الارض.
حماس هي المرجعية السياسية والقانونية للأجهزة الامنية وهي التي يجب ان تشكل لجنة تحقيق والاعتذار للضحايا وتعويضهم عن الانتهاكات وليس الاجهزة الامنية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط