مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عندما "تتبلطج" اثيوبيا على مصر  والسودان

عندما "تتبلطج" اثيوبيا على مصر  والسودان

تاريخ النشر: 2021-07-22 | 18:39

راسم عبيدات
راسم عبيدات

الحالة التي وصل اليها النظام الرسمي العربي المنهار والمتعفن،بالخضوع للشروط والإملاءات الأمرو صهيونية،وما وصل اليه من حالة ذل وهوان،وفقدان للإرادة والقرار السياسي المستقل،هي التي تدفع بدولة كأثيوبيا لكي تمارس البلطجة السياسية بحق مصر والسودان،مصر التي كانت في عهد  القائد القومي عبد الناصر قائدة للأمة العربية  من محيطها لخليجها وكان لها مكانتها  الإقليمية والدولية، باتت تستجدي حصتها من مياه النيل،من دولة كأثيوبيا " هزلت ورب الكعبة" ..مصر ومعها السودان تذهبان أكثر من مرة مستجديتان على بوابات المؤسسات الدولية،وفي المقدمة منها  مجلس الأمن الدولي ،هذا المجلس الذي وقف الى جانب اثيوبيا ورفض انصاف المستجدين،وقال لهم بشكل جلي وواضح المجلس ينصف من يحمي حقوقه بالقوة ويمتلكها لا الضعفاء والمستجدين.

وقال لهما أيضاً بأن هذه القضية من صلاحيات الإتحاد الأفريقي،والإتحاد الأفريقي باتت اسرائيل عضو مراقب فيه،بعد ان أهمل العرب أفريقيا،وتوغلت فيها اسرائيل عسكرياً وأمنياً وزراعياً،وسد النهضة اسرائيل من ساهمت في بنائه وفي إقامة شبكة دفاع جوي قوية حوله ...اليوم الأربعاء رئيس الوزراء الاثيوبي أبي احمد في تغريدة له على " تويتر" ،قال اكتملت عملية التعبئة الثانية للسد،وهي لن تؤثر على دول المصب مصر والسودان،وان اثيوبيا  مستعدة للتفاوض على التعبئة والتشغيل وليس على توقيع اتفاق نهائي.. ابي احمد يدرك تمام الإدراك بأن تعبئة سد النهضة وانجاز المرحلة الثانية تؤثر بشكل كبير على دول المصب وحصتها من المخزون المائي.. وزير الري المصري السابق محمد نصر علام وصف تصريحات رئيس الوزراء الأثيوبي بالبلطجة السياسية التي اعتادت اثيوبيا عليها،وقال بأن تعبئة هذا السد تؤثر على المخزون المائي الإستراتيجي للسد العالي وبالتالي هي  تؤثر على انتاج السد العالي للكهرباء وتعرض مصر للجفاف في السنوات القادمة،وكذلك هي السودان،العديد من المصادر المصرية قالت بأن لا خيار امام القيادة المصرية سوى القيام بعمل عسكري،يضمن لمصر حقوقها وأمنها المائي..وأي تراخي او تهاون في هذا الجانب سيضر بشكل كبير بأمن مصر المائي ويعطش الملايين من شعبها ويقضي على مساحات كبيرة جداً  من الأراضي الزراعية المروية.

مما يعني المزيد من الجوع والفقر والبطالة .. والخشية في ظل انظمة عربية متهالكة  وصلت حد عدم القدرة على التقرير بشأن امنها المائي والقومي ،أن تصل الأمور الى حد قيام مصر بشراء حصتها من مياه نهر النيل من اثيوبيا ...وخاصة أن الأردن الذي اتفاقية واد عربة الموقعة في تشرين اول 1994  قد نصت على أن يقوم الإحتلال بتزويد الأردن ب 55 مليون متر مكعب من الماء سنوياً،ورأينا أن اسرائيل لم تلتزم سوى بتزويده ب 4 – 5 مليون كوب مكعب،ومن المياه المعاد تكريرها، والأن الأردن تشتري حصتها المائية المنصوص عليها في اتفاقية واد عربة بالمال ...والمأساة بأن هناك من يسقط شطحاته "وهوبراته" الإعلامية على الواقع،بالقول بأن نظام السيسي هو امتداد لنظام عبد الناصر وهو حقق لمصر نجاحات وانجازات كبيرة اقتصادية وسياسية وأمنية،وبأنه ضمن لمصر أمنها القومي بضرب وتصفية اوكار الجماعات الإرهابية في سيناء  والجماعات المتشددة و" الدواعش" على حدود مصر الغربية مع ليبيا..وذهب أبعد من ذلك بأن القوات المصرية بات جاهزة للتحرك نحو تدمير سد النهضة، هذا السد الذي بني من خرسانة مسلحة يصعب تدميرها واختراقها،ناهيك عن شبكة الدفاع الجوية المحيطة به من أحدث شبكات الدفاع الجوي التي بنتها أمريكا واسرائيل..والشطحة الكبرى كانت بالحديث عن أن مصر قد تستعين ب ك  ت  ا  ئ ب  ا  ل  ق ا  س م الفلسطينية لتدمير السد ..

هذا السد الذي يقول عنه المصريين بان سد الوكسة،وأن عملية ملئه سابقة خطيرة وبلطجة وعمل آحادي الجانب  ومخالف للقانون الدولي،لن تكفي عبارات الشجب والإستنكار واللجوء للمؤسسات الدولية من أجل وقف ملئه من قبل اثيوبيا،ومجابهة مشروع بناء السد،كان يجب أن تكون مع بداية التخطيط لإنشائه وإقامته،ليس من بعد القيام بعمليات تعبئته وتحصينه ...

وهذا درس كبير لكل دول النظام الرسمي العربي الذي هرول للتطبيع ونسج واقامة  علاقات تنسيق وتعاون وتحالفات استراتيجية أمنية وعسكرية مع دولة الإحتلال ،وتوقيع اتفاقيات تطبيع واعتراف معها .

 دولة الإحتلال ،تبقى تنظر لكل عربي وفلسطيني على أنه مشروع " إرهابي" حتى يثبت العكس..ولكم في  برنامج "بيغاسوس" التجسسي، الذي أنتجته شركة  "نوس" أن أو أس" الإسرائيلية عبرة،حيث أنها زودت به حلفائها من دول الخليج السعودية والإمارات وليي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد من أجل القيام بعمليات تجسس على معارضيهم من سياسيين وكتاب ومفكرين واعلاميين وصحفيين،وتلك العمليات طالت حتى أصدقاء لتلك الدولتين ولدولة الإحتلال، منهم رؤساء دول ورؤساء وزراء سابقين ورؤساء وزراء حاليين  واعلاميين وصحفيين  وقادة مؤسسات مجتمع مدني ..

ولذلك دولة الإحتلال حتى من بعد توقيعها الإتفاقيات التطبيعية والإستراتيجية الأمنية والعسكرية مع دول النظام الرسمي العربي، هي تريد أن تأخذ ولا تعطي ،تريد أن تتحقق مصالحها واهدافها ،وأن تكون المنتفع والمستفيد الأكبر من تلك الإتفاقيات التطبيعية،فمصر بعد اتفاقية " كامب ديفيد" والأردن بعد اتفاقية" وادي عربة" والسلطة الفلسطينية من بعد توقيع إتفاق" أوسلو" الكارثي، والسودان بعد توقيع اتفاق " ابراهام" التطبيع، لم تتحول بلدانهم وأراضيهم الى واحات من اللبن والعسل،ولم تتحسن اوضاع شعوبهم  الإقتصادية،ولم تتراجع نسبة الفقر والجوع ومعدلات البطالة،بل زاد الفقر والجوع والبطالة والتضخم المالي وحجم الدين الخارجي، والإرتهان الى مؤسسات النهب الدولية من صندوق نقد وبنك دوليين.

ولذلك في ظل هكذا أوضاع وهكذا قيادات لنظام رسمي عربي منهار ومتعفن،ليس بالغريب أن تتبلطج اثيوبيا على مصر والسودان،وأن يسخر منها رئيس الوزراء الأثيوبي أبي احمد،ويتجرأ على القول بأنه مستعد للتفاوض معها حول التعبئة والتشغيل للسد وليس توقيع اتفاق نهائي.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط