مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عندماتخلت حركة فتح عن سلاحها….!!!!

عندما انطلقت حركة فتح لم تكن انطلاقة محلية أو محصورة في حيز أو في ساحة بل كانت حركة ممتدة عبر عنها شعارها “فلسطينية الوجه عربية العمق عالمية الامتداد”، فكان سلاح الثورة الفلسطينية وسلاح الانطلاقة هو المعبر عن طموحات الأمة العربية وقوى التحرر العالمية في استئصال المشروع الصهيوني الذي هو في وجهة نظر العالم المتحضر والعالم الذي يبحث عن الحرية بأنه سرطان أحدث ارتباكاً في السلام العالمي.

فكانت حركة التحرر الوطني هي بوابة حركات التحرر المعاصرة بعد الثورة الفيتنامية والجزائرية حيث نالت تلك الدول استقلالها بعد انتصارات حاسمة على قوى الامبريالية فكانت الثورة الفلسطينية هي رافد من روافد حركات التحرر العالمية.

عندما كانت حركة فتح تمتلك السلاح فهي أخذت لب وعقل الجماهير العربية حيث التفت حولها والتفت قوى التحرر العالمي حولها أيضاً من اليابان إلى اسكتلندا إلى الفلبين إلى باكستان وإلى باقي الوطن العربي.

عندما خرجت فتح عن سياقالكفاح المسلح وخرجت عن مبادئها كان لابد أن يكون لذلك تأثير محلي على الساحة الفلسطينية وتأثير إقليمي وتأثير دولي، فلو تمسكت حركة فتح بالبندقية وبالثورة فربما كان هناك متغيرات في المنطقة غير المتغيرات التي نراها من قوى التشرذم والانسلاخات والطائفية والحزبية.

لقد كانت أدبيات حركة فتح هي الجامعة والشاملة والتي تنبذ الحزبية بل تشترط أن يتجرد الانسان من حزبيته في تأجيل للصراع الأيديولوجي إلى حين تحرير الأرض واقامة الدولة الديمقراطية على أرض فلسطين.

بلا شك أن الثقافة الثورية تغوص في أعماق المواطن العربي كما هي تغوص في أعماق المواطن الفلسطيني والشعور بالثأر من عدوان وإحتلال غاصب مستوطن للأرض العربية.

لقد أحدث الفراغ الذي تركته حركة فتح في الساحة الفلسطينية والإقليمية توهان فكري وهروب شعبي وكادري إلى مربعات أخرى علها تشفي الغليل وتحاول أن تعوض ما تركته حركة فتح من أهدافها ومبادئها ومنطلقاتها، لقد كان برنامج حركة فتح بعد تخليها عن السلاح هو السقوط بعينه والسقوط التدريجي قدماً نحو صياغات ومعادلات تتقدم قدماً نحو مفاهيم التشابك في المصالح والرؤى مع العدو الصهيوني في مطالب قزمية وصلت بها الحال إلى أن تطالب بإقامة دولة على ما تبقى من أراضي فلسطين بعد الاستيطان.

هذه حركة فتح التي تركت السلاح وتركت المقاومة ليطالب رئيسها اليوم بالتنسيق الكامل مع قوات الاحتلال في ملاحقة من وصفوهم بالارهابيين المختطفين للجنود الصهاينة، نعم لقد التزم الرئيس الفلسطيني بالتنسيق الأمني واعتبره مقدساً، أي بهذا المقام يعتبر الرئيس الفلسطيني محافظاً أو رئيس أجهزة لحماية الأمن الصهيوني فقط، وبكينونة ادارية فلسطينية مصغرة، هذا هو منطق من يرأس فتح في الوقت الراهن.

فتح بمبادئها وأخلاقها ومنطلقاتها وبعاصفتها كانت يمكن أن تدرأ كثير من المخاطر الانهيارية عن المنطقة يقوم ذلك صراعها مع العدو بالكفاح المسلح بكافة أشكاله وهو الكفيل بتوحيد الساحة العربية والجماهير العربية وتوحيد الشعب الفلسطيني، فعندما دخلت حركة فتح في سياق السلام المزعوم والاعتراف ب242 و388 كان هذا بمثابة تخليها عن فكر المقاومة وفكر الكفاح المسلح وتخليها عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في فلسطين، لقد فقدت الجماهير العربية والشعب الفلسطيني الثقة في قيادة هذه الحركة التي انحرفت عن مساراتها ولذلك ونتيجة هذا الفراغ وجد ما يسمى بالفكر المتطرف والاسلام السياسي والأحزاب وها نحن نرى البدائل المطروحة على الساحة الفلسطينية والعربية وهي بدائل من تيارات اسلام سياسي أي محصور الخيار للانضمام لتلك الأحزاب والمسارات هي أيديولوجيات منها يرفع المقاومة ومنها يرفع الجهاد ومنها من يطالب بإقامة الخلافة في ظل هذه التناقضات، القدس تستباح يومياً والعدو الصهيوني يتمدد في 60% من أراضي الضفة الغربية، وغزة تحاصر بفعل برنامج رئيس السلطة الذي مازال يعتبر نفسه أيقونة من أيقونات الأمن الصهيوني.

هذه المؤثرات هي المؤثرات الفعلية والجادة كردات فعل للجماهير العربية على انهيار حركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح، وانهيار الثورة الفلسطينية بفصائلها وانهيار منظمة التحرير والغاء البنود الهامة في الميثاق الوطني.

نعم انها الثقافة الموحدة التي تربط المواطن العربي والمواطن الفلسطيني في قضيتهم المركزية التي غدرت في طموحاتهم قيادة حركة فتح وخاصة قيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتولى أمر الفلسطينيين بدون أي شرعيات أو ما نص عليه النظام سواء في سلطة أوسلو أو النظام في منظمة التحرير الفلسطينية، هذا هو الحال فالوطن العربي أصبح مقسم مجزء والقضية الفلسطينية أصبحت ليست مركزية وأصبحت الدول العربية عبارة عن أحزاب تتقاتل ومجموعات من المتطرفين والتكفيريين بعيدا عن الصراع الحقيقي على أرض فلسطين ومع العدو الصهيوني، هذا هو تأثير حركة فتح على الواقع الفلسطيني وعلى الواقع العربي عندما تركت السلاح.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط