مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عمى سياسي عربي

عمى سياسي عربي

تاريخ النشر: 2017-07-20 | 10:13

معادلة جديدة مؤذية تسود سماء المشهد السياسي في العالم العربي مشبعة بالتحولات اللامعقولة غير المنطقية، فالعمى السياسي هو المسيطر، وتضارب المصالح هو الذي يحكم العلاقات بين الأشقاء، والطخ على الرجلين واستهداف الشقيق والصديق هو السائد قبل استهداف العدو الوطني والقومي، وخربطة الأوراق هي المعايير الراجحة، وهذا يعود لأسباب جوهرية أولها سيطرة الشخص الواحد والعائلة والطائفة والمذهب والقومية الواحدة، ولا شراكة ولا احترام للأخر مهما بدا مسالماً حاضراً بين مواطني الدولة، فاللون الواحد يحرم الأخر من الشراكة في اتخاذ القرار، فيكون القرار معبراً عن مصلحة الفرد صاحب القرار، أو العائلة المتحكمة، أو الطائفة المتنفذة، والفردية المتصدرة للمشهد والمتحكمة في اتخاذ القرار، مطوقة بالانتهازيين الوصوليين لا يتلقى منهم الحاكم صاحب القرار سوى المديح، والإقرار به باعتباره المتفوق والعبقري ويستحق أن يكون صاحب القرار، هذا هو منطق الذين يحيطون بصاحب القرار من المضللين الانتهازيين، وهم يزيدون من تفرد الحاكم، وتسلطه، وعنجهيته في قراراته .

أما ثاني الأسباب لشيوع سياسة العمى والتحولات غير المفهومة غير المنطقية فهي التحالف مع الولايات المتحدة والاعتماد عليها باعتبارها الدولة الأقوى والأغنى، فيتم الرهان عليها، والانصياع لخياراتها، رغم معرفة الذين يتحالفون معها ويعتمدون على حمايتها والاستظلال تحت راياتها سواء اختلفت مع مصالح العرب أو اتفقت، رغم معرفتهم أن قرارات واشنطن نحو العالم العربي أسيرة لنفوذ الطائفة اليهودية الاسرائيلية الصهيونية التي تتحكم بتوجهات واشنطن نحو معادلة جديدة تقوم على العداء لايران استجابة لعدوانية المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي مع بعض العرب والانسجام في الخطوات بينهما في مواجهة ايران، مقابل الاقتراب والاتفاق وتبني رؤية تل أبيب العدائية لحركة حماس ووصمها بالارهاب.

معادلة مذهلة تتجاوز المعايير والقيم والسياسات الوطنية والقومية والدينية لدى بعض العرب وعماهم السياسي ضيق الأفق جعلهم في الخندق الاسرائيلي معنوياً وسياسياً، وهم بذلك ضد حالهم، وضد عروبتهم واسلامهم بلا رادع أخلاقي أو وطني أو قومي أو ديني، يحكمهم الحفاظ على كراسيهم وأنظمتهم، مهما كان الثمن، وارتفعت الكلفة .

العداء لايران مقابل العداء لحركة حماس، واحدة بواحدة، تلك المعادلة التي فرضها الرئيس ترامب لصالح المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، وباتت هي عنوان العمل المشترك، العابر للحدود، وهي معادلة مكشوفة لكل عين بصيرة، ولكل عقل منفتح، ولكل ضمير حي، فالخلافات مع ايران ليست من النوع الذي لا يمكن معالجته، وأول أدوات العلاج والردع لتدخلاتها العمل على تحصين الجبهة الداخلية العربية، وتحسين مستوى التعامل مع المواطن كمواطن بصرف النظر عن قوميته أو دينه أو مذهبه، ففي عهد الراحل صدام حسين كان العراقيون من مواطني المذهب الشيعي أكثر بسالة للدفاع عن وطنهم العراقي ومحافظاتهم المحاذية لايران في صد هجمات واحتياجات الجيش الايراني على حدود العراق وشعبه، والذين تصدوا للاستعمار الأوروبي القادم باسم المسيحية الى بلادنا العربية وشكلوا طليعة فكرية ثقافية متقدمة كانوا من المثقفين والمفكرين العرب المسيحيين، والذين نادوا وقاتلوا الاستعمار الفرنسي بالجزائر مع كافة مواطنيهم وانحيازاً للوحدة الترابية ووحدة الوطن وشعبه بما فيها التعريب وتعميق الثقافة العربية هم قادة الأمازيغ والبربر حفاظاً على وطنهم واحساساً منهم بمواطنتهم الجزائرية والمغربية والتونسية والليبية وسط العرب ومعهم .

وفي مصر يغيب عن بال الأغلبية الساحقة من العرب أن الأقباط المصريين ليسوا عرباً وكذلك أهل النوبة ومع ذلك لم يخطر على بالهم الانفصال أو الاحساس بالاهانة أو بالدونية لأنهم ليسوا عرباً؛ لأن مواطنتهم المصرية وولاءهم لمصر كمواطنين يفوق التفرد والأحادية عندهم طالما يشعرون بالمساواة والعدالة كمواطنين مصريين .

كأردنيين نتباهى بالمواطنة مسلمين ومسيحيين ودروز، وعرباً وشركس وشيشان وأكراد، فالمساواة والعدالة والدستور وقيم المواطنة هي التي تجمعنا وتوحدنا، ولهذا نتباهى كأردنيين، نقف جميعاً في خندق العداء للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي مثلما نتوحد في العمل على نجاح وانتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني واستعادة شعبنا الفلسطيني لحقوقه الكاملة على أرض وطنه وحقه في المساواة والاستقلال والعودة .  

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط