مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عملية 7 مايو في معبر رفح ..هل بدأت ترتيبات اليوم التالي؟!

عملية 7 مايو في معبر رفح ..هل بدأت ترتيبات اليوم التالي؟!

تاريخ النشر: 2024-05-07 | 03:25

كتب حسن عصفور/ بطريقة "هوليودية" أعلنت حركة حماس عن قبولها المقترح المصري القطري لوقف إطلاق النار، بعد ساعات فقط من إعلانها وقف أي تفاوض ردا على قرار دولة العدو دخول شرق محافظة رفح بعد قصف منطقة كرم أبو سالم.

موافقة حماس، بدت وكأنها شكل من أشكال "الهرولة" تحت مخاوف تطورات عسكرية انطلقت عمليا، مع استجابة عشرات آلاف من سكان محتفظة رفح النزوح شمالا استجابة لنداءات جيش الكيان، تمهيدا لغزوة برية تلوح في الأفق، موافقة لم تتوافق مع تصريحات ما سبق، رافقها توزيعها "نص" قالت إنه المتفق عليه.

سريعا، بشكل مثير جدا، خرج المئات من سكان محافظة رفح للتعبير عن فرحتهم التي احتلت المشهد الإخباري في مختلف وسائل الإعلام العالمية قبل المحلية، فرح لبعض وقت بعيدا عن مشاهد الإبادة والقتل التي لم تترك مكانا له حصانة وأمنا، كان تعبيرا مكثفا جدا لرغبة من يبحث الأمن الإنساني وليس التشريد والتيه الإكراهي.

بلا انتظار أو شراء وقت مضاف، أعلنت حكومة الفاشية اليهودية عن قرارها باستمرار حرب الإبادة الجماعية، واستكمال مسارها نحو رفح، وبوابتها الرئيسية معبرها الوحيد مع العالم الخارجي، وخلال ساعات كانت عملية التنفيذ السريع، لتعيد احتلال المعبر وترفع علم كيانها، كرسالة واضحة لا تحتمل الاجتهاد الملتبس.

دون العودة للذرائعية التي منحت لدولة العدو بتسريع عملية إعادة احتلال معبر رفح، والتي كشفت حماس أنها لم تكن تضع ذلك ضمن حساباتها قبل إعلان "موافقتها المهرولة"، فالسيطرة على المعبر كانت منذ اللحظة الأولى للحرب العدوانية هدفا "استراتيجيا"، وضمن الخطة الأمنية التي كشفها راس التحالف الفاشي نتنياهو، في سياق توضيحه لمضمون الرؤية الأمنية التي يريدها.

بعد ما يقارب عشرين عاما من خروج قوات الاحتلال من معبر رفح، تعود لتفرض سيطرتها وبداية برفع علم كيانها بديلا للعلم الفلسطيني، كرسالة أولية لانتهاء "مرحلة" وبداية مرحلة، تحت واقع عسكري احتلالي، بأن ما سيكون ليس كما كان.

الأسئلة المتلاحقة لإعادة احتلال معبر رفح، تتجاوز كثيرا البعد الإنساني والمساعدات، التي وضعها البعض وكأنها "الهدف الأسمى" لأهل قطاع غزة، رغم أنها المشهد المأسوي الأكبر للكارثة الجديدة التي حلت بقطاع غزة وبالتبعية بفلسطين القضية، يمكن فتح بوابات وصولها من أكثر من طريق.

إعلان دولة العدو إعادة احتلال معبر رفح، صافرة انطلاق ترتيبات "اليوم التالي" لحرب قطاع غزة، بكل مكوناته السياسية – الأمنية، وأن ما كان قبل 7 أكتوبر 2023 لن يكون بعده، لا بحكم حماس ولا بخروج السيطرة الأمنية الاحتلالية التي بدأت عام 2005 كجزء من خطة شارون في حينه، لفرض واقع انقسامي بين الضفة وقطاع غزة، مكانيا وسياسيا.

احتلال معبر رفح، ليس للسيطرة على حركة المساعدات، كما يحاول البعض لغاية في نفسه ترويجا، بل هي المؤشر الأبرز على تنفيذ الأهداف الاستراتيجية لدولة الفاشية اليهودية من وراء حربها على قطاع غزة، وكجزء من استراتيجية تشمل المشروع التهويدي العام في الضفة والقدس.

موضوعيا، يمكن اعتبار عملية 7 مايو 2024، بإعادة احتلال معبر رفح، هي بداية نهاية الحرب العسكرية وبداية الحرب السياسية على مشهد ترتيبات "اليوم التالي" للنظام السياسي في فلسطين.

ملاحظة: فرحة أهل قطاع غزة ورفح خاصة بعد ثوان من خبر الموافقة على وقف اطلاق النار رسالة سياسية مكثفة جدا لكنها ما تمت ...لأن الفاشية الجديدة تريدها رقصة موت وليس رقصة فرح..يوما ومش بعيد سيكون لشعب طائر الفينيق رقصته التي سيخلدها التاريخ..

تنويه خاص: من أول دروس ليلة 7 مايو 2024..الفهلوة السياسية هي وجه آخر للسذاجة السياسية والتي لن تنتج أبدا ربحا سياسيا..

لقراءة المقالات كافة..تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط