مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عملية عسكرية، ثقافية، سِريّة!

عملية عسكرية، ثقافية، سِريّة!

تاريخ النشر: 2018-12-26 | 20:16

"في طائرة خاصة، وبحراسة أمنية مشددة، وفي جوٍّ من السرية، أقلعتْ طائرةٌ إسرائيلية، من أحد المطارات، كانت تحمل مخطوطات كُتب للرمبام، موشيه بن ميمون، الفيلسوف، والطبيب، والحاخام، مؤلف كتاب مشناه توراه، جرى الحصول عليها من مكتبات بريطانية، وألمانية، وفرنسية، وعربية"

(صحيفة، يديعوت أحرونوت 15-12-2018 تحقيق، كوبي نحشوني)!!

تلك العملية الأمنية السرية، لم تكن مخصصة لاختطاف، أدولف أيخمان، مساعد هتلر، كما حدث في ستينيات القرن الماضي، وهي أيضا لم تكن تحمل جاسوسا إسرائيليا، أفشى أسرار مفاعل، ديمونا النووي، مثل مردخاي فعنونو، في تسعينيات القرن الماضي، وإنما كانت تحمل ما هو أهم من كل ما سبق؛ تحملُ مخطوطاتِ فيلسوفٍ، ومفكر، وحاخام فقط!

ستُعرض مخطوطات هذا الفيلسوف لزائري المتحف الدولي في القدس، والمكتبة الوطنية في تل أبيب، بدءا من يوم 11 ديسمبر إلى نهاية شهر إبريل 2019م، يتخلل هذا المهرجان، ندوات لتخليد ذكرى هذا الفيلسوف اليهودي!!

الرمبام، موشيه ابن ميمون، أو أبو عمران موسى بن ميمون، ولد في الأندلس عام 1138م، وتوفي 1204م في القاهرة، هربتْ أسرتُه من إسبانيا بسبب اضطهاد اليهود والمسلمين المقيمين في إسبانيا، وإجبارهم على الدخول في المسيحية، هربتْ أسرتُه إلى المغرب حيث درس في جامعة القرويين، ثم انتقلت إلى مصر، حيث صار رئيسا للجالية اليهودية هناك، وأصبح أشهر أطباء مصر، وصار طبيبَ صلاح الدين الأيوبي، كتب أهم كتبه باللغة العربية، دلالة الحائرين، وكتاب الشرائع، ورسائل عديدة في الطب.

 توفي ابن ميمون في مصر أيضا، ونقل قبرُه إلى إسرائيل، ادَّعتْ إسرائيل في وسائل إعلامها بلغات العالم، بأن الفيلسوف، (موشيه بن ميمون) أوصى أن يُدفن فيها!!!  مع ملاحظة أنَّ تاريخ وفاة ابن ميمون، في بداية القرن الثالث عشر، قبل تأسيس إسرائيل بسبعة قرون!!

أعادني الخبر السابق إلى أهمية حفظ الوثائق، وتحقيقها، ونشرها، وإدماجها في المناهج الدراسية لتعزيز الوعي الثقافي، والانتماء القومي، والاعتزاز الوطني، هذا الحفظ، ونشر المخطوطات، وإدماجها في مناهج التعليم يُنتج مواطنا مِعطاءً، خلاَّقا، مبدعا، لأجل ذلك واظبتْ إسرائيل منذ تاريخ إنشائها على، إعادة صياغة التاريخ، بما يخدم مصالحها.

 لم تكتفِ الصهيونية بامتلاك التراث، بل انتحلتْ إبداعاتِ محيطها، ونسبتها للإسرائيليين، مُستغلةً حالة العرب المصابين بنكبة فقد الذاكرة، وانشغالهم بحياتهم، وإهمالهم لتراثهم، فعمدت منذ تاريخ تأسيسها إلى استخدام (تكتيك) سرقة الوثائق، والمستندات، والكتب، فما تزال مقتنياتُنا الأثريةُ، وكتبنا ووثائقنا الفلسطينية ، موجودةً في خزائن إسرائيل، منذ تاريخ تأسيسها!!

العربُ لم يُطالبوا العالم باستعادة تراثهم المسروق، ولم يقوموا بإعادة توثيق هذا التاريخ من جديد، ولم يبذلوا جهدا في حفظه، ونشره، حفظوا أسماء كتب التراث التي درسها العالم واستفاد منها، باعتبارها عباءات للفخر فقط.

 الفيلسوف، أبو عمران موسى بن ميمون، هو عربيٌ لأنه عربيُ اللسان والمكان، لم يدرس في المعاهد العربية فقط، ولكنه تتلمذ على يد فلاسفة العرب، وأبرزهم الفيلسوف ابن رشد، وأنتج تراثه العلمي في البيئات العربية المتسامحة، الحرة، فقد كانتْ بلاد العرب بالنسبة لعائلة ابن ميمون المضطهدة، بمثابة دولة سويسرا في عصرنا الراهن، أليس ذلك مَدعاةً لفخر أجيالنا العربية بتراث آبائهم وأجداهم؟!!

 قال عنه الشيخ، مصطفى عبد الرازق، "يُعتبر ابن ميمون فيلسوفا مسلما على الرغم من أنه يهودي، مثلما اعتبرَ العالمُ العربي، أبو الفتح الشهرستاني، اعتبرَ حنينَ بن اسحق، المسيحيَ، فيلسوفا مسلما"، قال عنه: مؤلف كتاب الموسوعة اليهودية، الدكتور عبد الوهاب المسيري: "حاول ابنُ ميمون أسلمة الدين اليهودي"

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط