مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عملية القدس دفاعية في سياقها الطبيعي

ضربت العملية البطولية في الكنيس اليهودي في الحي الاستيطاني "هار نوف" بمدينة القدس المحتلة في عدة اتجاهات، وليس فقط باتجاه واحد؛ أو بعدد ما قتلت وجرحت من جنود الاحتلال؛ وهي تذكر بأيام المهندس الشهيد القائد يحيى عياش؛ وقتما كانت عملياته البطولية توقع خسائر في جنود الاحتلال، أكثر مما يوقع الاحتلال من شهداء في صفوف الشعب الفلسطيني.

مع اشراقة أول خيوط صباح يوم الثلاثاء (18-11)؛ مقدسيان ملؤهما الإيمان؛ وهما عدي وغسان الجمل توجها إلى الكنيس وشرعا بقتل وجرح المستوطنين والجنود المتواجدين فيه؛ وهو ما ادخل الرعب في كافة أنحاء دولة الاحتلال برغم جبروتها العسكري؛ وادخل الفرحة والبهجة على نفوس الفلسطينيين أينما كانوا.

يصرخ قادة الاحتلال من هول وقوة الرد الفلسطيني المقدسي المفاجئ؛ على استهداف القدس وأهاليها صباح مساء من قبل قطعان المستوطنين؛ ويتناسى قادة الاحتلال أن هذا ما جنته أيديهم الملطخة بدماء ألاف من أطفال ونساء وشيوخ غزة قبل أسابيع في حرب العصف المأكول، وإطلاق يد المستوطنين في القدس وتقسيم المسجد الأقصى وإعدام الشهيد يوسف الرموني شنقا، وغيره من الأطفال والشهداء المقدسيين.

أفهمت عملية القدس البطولية قادة الاحتلال؛ أن لكل شيء وفعل جبان ومجرم ثمن؛ وان الفلسطينيين وبرغم فارق القوى قادرون بأسلحة بدائية من بلطة وسكين ومسدس؛ أن يوجدوا نوعا  من التوازن للجم العدوان.

السياق الطبيعي للأحداث؛ يقول بان لكل فعل رد فعل؛ فقد أقدم مستوطنون على إعدام الشاب المقدسي يوسف الرموني بعد تعريضه للتعذيب والضرب ومن ثم شنقه، وجاءت عملية الكنيس لتؤكد على أن الظالم لا بد من ردعه ومنعه من مواصلة غيه وإجرامه؛ فكان الرد على يد الشابين المقدسيين.

أهالي القدس المرابطين، وكل شاب في القدس  هو عبارة عن مشروع شهادة؛ كل في وقته؛ وذلك بسبب ممارسات الاحتلال العدوانية، والإرهابي ليس من يدافع عن شعبه وقدسه والمسجد الأقصى؛ بل الإرهابي الذي قتل ويقتل شعب بأكلمة ويهود مقدساته؛ ويأسر أكثر  من 6000 أسير يسومهم كل أنواع العذاب صباح مساء.

ما الذي يهدد به الاحتلال بعد العملية البطولية؛ فكل أنواع الإجرام أصلا يمارسها دون توقف وفي كل ساعة في القدس والضفة ويحاصر غزة، فالغريق لا يخشى البلل، والشعب الفلسطيني لا يخشى تهديدات "نتنياهو"؛ كون "نتنياهو" أصلا لا يتوقف عن إجرامه بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته جميعها.

كل احتلال في العالم وعبر التاريخ كان لا يفهم غير لغة القوة؛ وأصلا الاحتلال لا يتعامل مع الفلسطينيين إلا بمنطق القوة؛ فوقتما كانت هناك قوة  مقاومة موجودة في جنوب لبنان وقطاع غزة اضطر الاحتلال إلى الانسحاب  صاغرا ذليلا؛ وهو الأمر الذي بات مطلوبا في  كل موقع وارض فلسطينية محتلة حتى كنس الاحتلال لمزابل التاريخ.

هذه هي الحالة الطبيعية مع كل احتلال في العالم؛ وهي المقاومة بكل أشكالها وأنواعها حتى طرده، وما فعله الشهيدان عدي وغسان يندرج ضمن مقاومة المحتل التي تجيزه كل الشرائع الدولية والقانون الدولي.

لعنة مجزرة دير ياسين تلاحق المحتلين؛ فالعملية وقعت في كنيس بني على أرض تابعة لمن قتلهم الاحتلال بدم بارد؛ حيث دخلت العصابات الصهيونية القرية عام 1948م، ونفذوا فيها مجزرة بشعة استشهد فيها أكثر  من  107 ما بين رجل وامرأة وشيخ وطفل،  ومثل بجثثهم بشكل بشع بقطع للآذان وتقطيع للأعضاء، وبقر لبطون النساء وألقوا بالأطفال في الأفران المشتعلة.

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط