مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عملية السبت وحكاية إسرائيل مع العلم الفلسطيني

العلم الفلسطيني ليس رمز وطني فلسطيني فقط، إنما شريك في النضال الفلسطيني ومقاومة الإحتلال الإسرائيلي وفاشيته، ولم تستطع إسرائيل بجبروتها وسطوتها مسحه من الذاكرة الجمعية الفلسطينية، فهو يصدم الاحتلال في كل مكان يرفرف بأجنحته الأربعة، ويعبر عن أنفة الفلسطينيين وشاهد على النكبة وغطرسة الإحتلال.

عملية التفجير أمس السبت الذي اصيب بها أريعه جنود إسرائيليين بإصابات خطيرة وكان العلم الفلسطيني شاهد على ظلم الاحتلال والانتقام والثأر من جنوده الذين سقطوا صرعى معركة العلم المستمرة.

في إسرائيل وعلى الرغم من ان العملية من النمط الكلاسيكي في المقاومة الفلسطينية، الا أن العلم أسقط دولة الإحتلال وغرورها، وهزت العملية كل أركان الدولة وتجند اليمين واليسار لإدانة العملية والرد بقوة على الفلسطينيين في غزة، وإعتبرت الأخطر منذ عدوان العام 2014، والبعض اعبرها الأخطر منذ عملية فتح البوابة في العام 2012، وفجرت قنبلة بترت يدي الكابتن زيف شيلون.

الجيش الإسرائيلي فوجئ بحجم العملية ونقاط الضعف لديه، ولا يستطيع التخلص منها مهما امتلك من القوة والتكنولوجيا، عندما يقرر شعب مقاومة الاحتلال حتى بالطرق التقليدية وتربك الاحتلال وتجعله يعيش في معضلة ويتوقف امام الأسئلة الصعبة واتخاذ العبر من هذه العملية والتي تغني الفلسطينيين عن وسائل أخرى تكون اكثر كلفة للفلسطينيين.

الرد الإسرائيلي لم ينتظر طويلا وبدا أنه كبير باستهداف عدد كبير من مواقع المقاومة كرد فعل وردع فصائل المقاومة من التفكير بتكرار هكذا عمليات موجعة لقوات الاحتلال، وايضا للحفاظ على الاستقرار الامني ومنع الاحتكاك بغرض الاستمرار في بناء الجدار الأرضي للقضاء على انفاق المقاومة التي تدعي إسرائيل أنها سلاح استراتيجي للمقاومة، وتحاول إسرائيل تأجيل العدوان القادم وتلعب على عامل الوقت للانتهاء من بناء الجدار الارض، وتلعب إسرائيل في قطاع غزة مع مرور الوقت، في محاولة لاستكمال بناء الجدار ضد الأنفاق ومنع جولة من التصعيد قبل ذلك.

وتدعي إسرائيل أن لا أهداف إستراتيجية لها في المرحلة الحالية وأن الأولوية هي للخطر القادم من الشمال الذي يعتبر أولوية تسبق غزة، فالحرب هناك ستكون أكثر خطورة وكلفة، وتعتقد إسرائيل أنها باللعب على عامل الوقت أن الامور قد تستمر في الهدوء والسكون ولا يستطيع الفلسطينيين والمقاومة الرد على الجرائم الاسرائيلية المستمرة ضد غزة. وأن قواعد اللعبة تتحكم بها إسرائيل وجاءت العملية كي تقول ان إسرائيل لا تستطيع فرض قواعد جديدة. ربما يكون ذلك مبالغ فيه من قبل الفلسطينيين غير أنهم بإمكاناتهم البسيطة وايمانهم بأنفسهم وقدرتهم على كسر سطوة الاحتلال في هذه المرحلة التاريخية الفارقة وما يحضر للقضية الفلسطينية وخطر تصفيتها والأوضاع الانسانية الكارثية التي يعيشها الفلسطينيين في قطاع غزة والحصار المفروض منذ اكثر من عقد من الزمن بدون أن تدفع إسرائيل ثمنه.

وفي إسرائيل يثار جدل حول الحالة الإنسانية في قطاع غزة، وهناك موقفين الاول يتبناه الجيش والأجهزة الأمنية بضرورة التخفيف من الحصار ومن الحالة الانسانية، والثاني يتبناه وزير الأمن افيغدور ليبرمان ويرفض تقديم أي تسهيلات والتخفيف من الحصار، وتحاول إسرائيل التركيز أن الازمة في القطاع إنسانية وهي تهرب من مسؤولياتها القانونية.

إسرائيل لديها نقاط ضعف كثيرة ويحاول الفلسطينيون إستغلالها وضرب قوات الجيش وعدم السماح له بالاستفراد بغزة، لذا سيعزز من إنتشار قواته وزيادة جرعة الضربات بالقصف لردع الفلسطينيين والمقاومة وأخذ المبادرة مرة أخرى التي فقدها أمس السبت على الحدود الشرقية للقطاع، وسيتخذ الجيش إجراءات أكثر صرامة لمنع المتظاهرين للوصول للسياج الفاصل وتعليق العلم الفلسطيني. وهنا يجب التفكير في أدوات نضالية سلمية جديدة على الحدود، ومنع إسرائيل من تحقيق أهدافها الإستراتيجية في تدمير قطاع غزة وكي وعي الناس.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط