مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عمرو موسى يدعو الى التعامل الإيجابي مع صفقة ترامب من خلال التفاوض!

عمرو موسى يدعو الى التعامل الإيجابي مع صفقة ترامب من خلال التفاوض!

تاريخ النشر: 2020-02-18 | 08:08

القاهرة: كتب عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق وامين عام الجامعة العربية السابق، مقالا في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، دعا فيه الى "التعامل الإيجابي" مع الصفقة الأمريكية، من خلال التفاوض، وردا على مقال للكاتب سمير عطالله، وجاء في مقال موسى:
قرأت باهتمام كبير ما كتبه الكاتب الممتع الأستاذ سمير عطا الله في "الشرق الأوسط يوم الخميس 13 فبراير (شباط) الجاري، في عموده الأنيق العميق تحت عنوان "حقوق الضعف وضعف القوة"، الذي أشار فيه إلى ما سبق أن صرّحت به لـصحيفة "المصري اليوم"* يوم 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، في ضوء ما سُمي بـ"صفقة القرن"، داعياً إلى التفاوض الفوري حول مستقبل فلسطين وفق شروط ومرجعيات عدّدتها.

ذكر الكاتب الكبير أنه بكل بساطة لم يستطع أن يستوعب ما قصدت أو ما ذكرت، ورأى أن ما هو معروض على العرب والفلسطينيين لا يُشكل مدخلاً إلى التفاوض، بل عقبة كبرى في طريقه، وهو الأمر الذي يمكن أن ندير بشأنه نقاشاً موضوعياً.

وفي هذا أراني مديناً للأستاذ سمير عطا الله، ومن يرى نفس رأيه ويساوره نفس شعوره، بأن أزيد الأمور شرحاً وتأكيداً. إن ما ذكرت يتلخص في الآتي:

* يجب أن نعتبر ما أطلقه الرئيس ترمب تحت عنوان «الصفقة» أو «الخطة» ليس إلا عرضاً أميركياً - إسرائيلياً مشتركاً ينتظر منا القبول أو الرفض أو التعديل.

* إن القبول بالصفقة كما طُرحت أمر مستحيل يستوي في ذلك الفلسطينيون أو الرأي العام العربي، أو المسلمون، أو معظم دول العالم؛ ومن بينها دول الاتحاد الأوروبي.

* إن عناصر الصفقة المطروحة لا تتفق مع قرارات الشرعية الدولية، وهذه ليست مسألة بسيطة، ولا يمكن إزاحتها هكذا. قرارات الشرعية هي قرارات مجلس الأمن، والآراء المعتمدة لمحكمة العدل الدولية وأحكامها، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية الكاسحة لأعضائها، وقرارات مجالس الوكالات الدولية المتخصصة والمجالس الدولية المعنية. هذا بالإضافة إلى بيانات الاتحاد الأوروبي، والتجمعات الاقتصادية والسياسية الدولية.

هذا كله لا يمكن تجاهله أو إلغاؤه أو القفز فوقه، وسوف يظل يشكل جزءاً من ملف هذا النزاع، وبمعنى آخر لا يمكن إضفاء الشرعية على بناء المستوطنات في أراضٍ محتلة، أو على ضم قرى لهذه الأراضي جزئياً أو كلياً، ومهما كانت قوة الفرض والقهر يظل عدم الشرعية سيفاً مسلطاً... وهذه حجة مهمة يجب استثمارها، ولكن أين؟ ليس في مناقشة أخرى بالجمعية العامة (ولا مانع من ذلك) ولكن على موائد التفاوض المنتجة لوثائق التسويات.

وفي الوقت نفسه، قد لا يكون من حسن إدارة الأمور رفض أو تجاهل اقتراح أميركي - إسرائيلي مشترك، واعتباره غير مقبول شكلاً Irrecevable، وإنما يجب العمل على تحويله إلى ورقة ضمن أوراق أخرى؛ وعلى رأسها المبادرة العربية للسلام (بيروت 2002) والوثائق الشرعية المشار إليها ليجري التفاوض عليها جميعاً.

وثمة نقطة أخرى مهمة تتعلق برعاية المفاوضات المقترحة، والتي يجب أن تُسند إلى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة)، ومعهم ألمانيا، وكذلك الرباعية الدولية التي تضيف إلى الدول الخمس هذه رعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي مع وجود عربي. أي إنني أدعو إلى تغيير المرجعية الدولية من رعاية لدولة واحدة إلى رعاية جماعية (مع الولايات المتحدة لكي لا تنفرد بها).

* لا بد لهذا التفاوض المقترح بين إسرائيل والفلسطينيين من إضافة وجود عربي، وفي ذلك أرى ضرورة وجود مصر، والأردن، وكذلك السعودية، ليكون هناك وجود معتبر إلى جانب الفلسطينيين، مثلما أن هناك وجوداً معتبراً إلى جانب الإسرائيليين، يأتي على رأسه الولايات المتحدة وبريطانيا.

يسهل جداً على الساسة المخضرمين صياغة مواقفهم ورؤاهم بالشكل الذي يخدم صورتهم الذهنية Image، خصوصاً إذا كانوا متخففين من أعباء الحكم أو المسؤولية، لكن ما يبدو صعباً حقيقة هو الحفاظ على الالتزام القومي والأخلاقي، ومحاولة استثمار الفرص النادرة، في وسط غير مواتٍ ومليء بالقيود، عبر اقتراح سياسات واقعية ومنطقية وقابلة لتحقيق الأهداف القومية.

ملخص القول إذن هو إنني أدعو السياسة العربية لأن تتخذ موقف الاشتباك Engagement الجريء بأن تُطالب بتعدد الوثائق، وتعدد الرعاة، والتفاوض على هذا الأساس. وبالطبع يجب ألا تُقّدِم إسرائيل على أي ضم للأراضي أو بناء مستوطنات طالما المفاوضات مستمرة.

هذا ويهمني أن أؤكد أن تغيراً لم يطرأ على أسس أفكاري ومواقفي... ولكن الظروف كلها تغيرت، والمخاطر تضاعفت، ولم يعد الرفض كافياً. إن الحركة السياسية هي ما أنصح به (بما في ذلك الحركة الفلسطينية نحو الاصطفاف الوطني وإنهاء الانقسام)، بالإضافة إلى ما شرحته في لقائي مع «المصري اليوم»، والذي أزيده اليوم شرحاً، فشكراً للأستاذ سمير عطا الله.

لقد رأينا أن الموقف الرافض الذي خرج به اجتماع جامعة الدول العربية (وهو موقف مشكور، ولكنه غير مؤثر) لم ينل من الآخرين أصدقاءً وخصوماً إلا مصمصة الشفاه والقول المأثور we understand، وهو ما يعبر عن إشفاق كبير، وأسف واضح، لكنه لا يُسمن ولا يُغني.

أقول ذلك كله منطلقاً من حرصي على الشعب المنكوب، وإيماني بحقوقه المشروعة، ورغبتي في أن نطرق الحديد وهو ساخن، إذ سخّنته أجواء «الصفقة» الحارة، وإن إدارة الظهر والرفض، ليسا بالضرورة سياسة منتجة... هذا بالطبع لا يعني التنازل المنفرد، ولا التطبيع المجاني، ولا الهرولة الممجوجة، إنما يعني الجدية والحركة المفيدة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط