مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

علي صالح أذكى من الأسد

مع اقتراب الموعد المحدد لمؤتمر «جنيف -2»، اذا سمحت الظروف بعقده، يأتي إعلان الأمم المتحدة عن امتلاكها أدلة حازمة وكثيرة على تورط مسؤولين حكوميين سوريين وبينهم رئيس الدولة بشار الاسد في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ليطرح سؤالاً عما اذا كان هذا الاتهام يزيد الأمور تعقيداً على تعقيد، ام انه يمثل ربما اشارة الى اقتراب تطبيق الحل اليمني في سورية؟
فالعقبة الأولى امام انعقاد المؤتمر هي تأكيد الحكم في دمشق انه سيذهب الى جنيف ولكن ليس لتسليم السلطة، بل للتفاوض مع معارضة تكون مقبولة منه، من دون ان يوضح على ماذا يريد ان يتفاوض، ومشدداً على ان الاسد سيبقى رئيساً يقود المرحلة الانتقالية ويترشح مجدداً الى الرئاسة في نهايتها. اما المعارضة فتعلن انها ستذهب الى المؤتمر للاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات ليس للاسد ولا للمقربين منه دور فيها.
فماذا يعني الاتهام الأممي الجديد للرئيس السوري ودائرته الضيقة في اطار هذا التباعد الكبير في المواقف؟
لا شك في انه يشكل رداً مباشراً على تعنت حاكم دمشق وتمسكه بنظامه، وكأن الحرب الاهلية – الطائفية لم تقع، ولم يسقط اكثر من 130 الف قتيل ومئات آلاف الجرحى في اكثر التقديرات تفاؤلاً، ولم يتهجر ملايين السوريين، ولم تتفتت سورية وتتقسم عملياً الى مناطق نفوذ واحتراب، ولم يقارب الاقتصاد السوري حد الانهيار لولا «الامصال» الايرانية والروسية.
يتصرف الأسد كأنه معصوم ومنزه عن الخطيئة، ويكاد يصدق نفسه وهو يتحدث عن «الحرب الكونية» على نظامه. وهو في ذلك يبدو اقل ذكاء بكثير من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي رغم مقاومته الشرسة لمطالبة شعبه برحيله، كان يدرك في قرارة نفسه انه من الصعب ان يبقى رئيساً بعد كل الدماء التي سالت، ولهذا لم يرفض اطلاقاً علناً فكرة تسليم السلطة، بل أكد دوماً انه يقبل بالحل الانتقالي، ثم ظل يتهرب من توقيعه الى ان حصل على الضمانات الأكيدة بعدم ملاحقته ومساعديه المقربين امام القضاء.
لم تحصل في اليمن مجازر من الحجم الحاصل في سورية، ولم يشن علي صالح حرباً مفتوحة على معارضيه بكل انواع الاسلحة، فلم يصل الامر الى حد اتهامه دولياً بارتكاب جرائم حرب، على رغم ان هيئات حقوقية يمنية اعدت ملفاً بهذا الخصوص وقدمته الى الامم المتحدة. ظل العنف اليمني «نسبياً» اذا جاز التعبير، وأظهر علي صالح انه يفكر في اليمن ككل وليس في نفسه ونظامه فقط، وجاء اتفاق المبادرة الخليجية ليؤكد على المصالحة وعلى فتح صفحة جديدة يحاول الحوار الوطني كتابتها حالياً، وبمشاركة من «المؤتمر الوطني العام»، حزب علي صالح نفسه.
لكن الأسد ليس «يمنياً» مع انه زعيم «قبيلة» هو ايضاً. واتهامه من قبل المنظمة الدولية يعني انه لا يمكن ان يظل رئيساً في المرحلة الانتقالية، وان من يدافعون عن بقائه انما يتواجهون مع الامم المتحدة.
فهل يستطيع الروس الذين يجهدون لإضفاء شرعية دولية على تجديد دورهم في العالم قطباً ثانياً الى جانب الولايات المتحدة ان يتجاهلوا هذه الحقيقة ويواصلوا رفض الاقرار بمسؤولية الأسد عما حصل؟ وهل نصدق وزير الخارجية الايراني عندما يؤكد ان المفاوضات السرية مع الاميركيين طوال اكثر من عام لم تتناول سوى الملف النووي؟
 عن الحياة اللندنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط