مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

علي سَّلام أخطأت

علي سَّلام أخطأت

تاريخ النشر: 2021-02-14 | 11:29

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تشهد الساحة الفلسطينية داخل الخط الأخضر إنحرافات متزايدة في اوساط النخب السياسية والإجتماعية تتجاوز كل المراحل السابقة من تاريخ وجود دولة الإستعمار الإسرائيلية قبل 72 عاما، والصراع العربي الصهيوني. ويعود هذا التآكل التراكمي الكمي في جدار البنية الوطنية والمجتمعية الفلسطينية لعمق الأزمة السياسية والثقافية والأخلاقية، التي يعيشها ابناء الشعب في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة. والمفارقة الملفتة للنظر، ان إنكشاف الوجوه السافر الشخصي والحزبي في الوسط الفلسطيني، والغرق في مستنقع القوى الإستعمارية الصهيونية، انه كلما اوغل قادة واحزاب وقضاة واجهزة الدولة الإسرائيلية في عنصريتهم، وفي تحريضهم المتصاعد على كراهية الفلسطينيين العرب، وعلى إستباحة امنهم وحرياتهم، وعلى الحد الأدنى من حقوقهم الإنسانية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية والقانونية والثقافية، كلما اتسعت دائرة الإرتماء في احضان القوى الأكثر تطرفا في الاوساط الصهيونية. وهذا يعود لإكثر من سبب، منها أولا نتاج قدرة أجهزة الأمن الإسرائيلية على إختراق بعض الشخصيات والنخب والقوى الحزبية الفلسطينية؛ ثانيا وقوف تلك الأجهزة الصهيونية وراء نشوء ودعم تلك القوى لتعميق عملية الإنقسام داخل الصف الوطني الفلسطيني؛ ثالثا إتساع وإزدياد دائرة التناقضات الشخصية والجهوية والحزبية وعلى مستوى المجالس القطرية في الأوساط الفلسطينية، والتي وقفت خلفها الدولة الصهيونية بمختلف مكوناتها، بالإضافة لواقع وتركيبة البنية الإجتماعية والثقافية الفلسطينية الابوية البطريركية؛ رابعا تغليب التناقضات الثانوية على حساب التناقضات القومية والطبقية الإجتماعية؛ خامسا ارتباطها العميق بالأزمة الفلسطينية العامة، وبالتحولات السلبية في بنية النظام الرسمي العربي، وإنكفاء وغياب القوى القومية والديمقراطية العربية.

وبالعودة للنفاصيل ذات الصلة، خرج علي سَّلام، رئيس بلدية الناصرة يوم الخميس الماضي الموافق 11/2/2021 ليعلن، انه لا يرى خيارا "أحسن" للأقلية العربية، التي تمثل 21% من سكان إسرائيل من رئيس الوزراء المحافظ، بنيامين نتنياهو." وأضاف في لقاء مع "رويترز" " بيبي، إذا بتسألني، أحسن واحد يكمل كمان خمس سنين." وتابع يقول " نحكي بصراحة ووضوح: زمن بيبي أحسن وضع إقتصادي، وتحسن ملحوظ بالوسط العربي." وأضاف ابو ماهر " انه يعتزم التصويت للقائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس المنشقة عن القائمة المشتركة.  وكان سَّلام إستقبل للمرة الأولى رئيس الوزراء الفاسد في الثالث عشر من كانون ثاني، يناير الماضي (2021) في أكبر مدينة فلسطينية في داخل الداخل، رغم رفض القوى والأحزاب ونواب القائمة المشتركة والنخب الفلسطينية للزيارة المشؤومة، متحديا المظاهرة الجماهيرية الضخمة. ويأتي ذلك عشية الإنتخابات ال24 للكنيست المقرة في ال23 من اذار / مارس القادم.

وبالتوقف امام جادة السؤال لرئيس بلدية الناصرة، اين هو التحسن الإقتصادي والمعيشي في الوسط الفلسطيني العربي؟ وما هي دلالاته؟ أليست الجماهير الفلسطينية في اسفل السلم الإجتماعي والإقتصادي داخل الدولة الإسرائيلية؟ اين هي الخرائط الهيكيلية للمدن والبلدات الفلسطينية؟ أين الموازنات للمجالس القطرية الفلسطينية؟ واين الحقوق السياسية والقانونية والمطلبية للجماهير الفلسطينية من حكومات نتنياهو المتعاقبة، وكل حكومات الدولة الصهيونية؟ اين الجماهير ومصالحها من قانون "كامينتس"؟ ومن وقف وراء قانون "القومية الأساس للدولة اليهودية" الأكثر بشاعة وعنصرية ضد الجماهير الفلسطينية العربية بمختلف دياناتهم وطوائفهم ومذاهبهم؟ ومن يقف وراء جرائم القتل شبه اليومية في اوساط الجماهير الفلسطينية، والتي كان آخرها في الناصرة؟ وهل الإختلاف مع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة يملي عليك الوقوع في حبائل صاحبك بيبي الأكثر تطرفا وعنصرية؟ ولماذا؟ وعلى اي اساس؟ وما هي الحكمة؟ هل بتصفية الحسابات الشخصية والعنتريات غير المسؤولة تعالج الخلافات البينية بينك وبين الجبهة والتجمع وحركة التغيير، أم بالحوار المسؤول، وبتغليب المصالح العليا على الحسابات الشخصية؟ وما هي ميزات بيبي المتهم بقضايا الفساد؟  ... إلخ من الأسئلة الشخصية والجمعية.

ما هكذا تورد الإبل علي سَّلام، أخطأت بحق نفسك، وبحق جماهير الناصرة، التي دعمتك، وبحق كل الجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة في الساحل، وبحق ضحايا جرائم القتل في الوسط الفلسطيني العربي، وجانبت الصواب. وتجاوزت كل المعايير السياسية والقانونية والثقافية والمطلبية. ومع ذلك مازالت امامك الفرصة لمراجعة الذات، والعودة لجادة الصواب. فهل ترتقي لمستوى المسؤولية قبل فوات الآوان؟ الكرة في ملعبك. فكر قبل فوات الآوان.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط