مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

على وقع الانتخابات الداخلية لحركة حماس

على وقع الانتخابات الداخلية لحركة حماس

تاريخ النشر: 2017-02-12 | 15:47

يبدو أن مسار الانتخابات الداخلية التي تعيش إحداثياتها حركة حماس تسير بما يتلاءم مع السفن القطرية، ويبدو أن رياح التسريبات التي تحدثت بأن هناك توافق بين السياسي والعسكري في حماس على شخصية إسماعيل هنية لرئاسة المكتب السياسي للحركة صحيحة، ودلالة ذلك أن هنية بات هو الوجه الأبرز الم يكن الأوحد الذي يرتبط ظهوره وتصريحاته وحضوره بالدعم القطري لقطاع غزة.

كادت إحداثيات المشهد السياسي في قطاع غزة تتوقف عندما ذهب هنية لقطر وأقام بها قرابة الخمسة شهور، بدأ الروتين هو الضابط لإيقاع الأحداث السياسية في القطاع، ولكن فور الإعلان عن عودة هنية بدأت الحياة تدب في أوساط المشهد السياسي وابتدأت بالتفاؤل عندما نجح الرجل في طريق عودته من قطر بتدشين خط ومسار جديد أيضا في العلاقة مع القاهرة. ورغم أن التناقض هو ما يحكم العلاقة بين قطر والقاهرة إلا ان هنية استطاع أن يجمع في العلاقة بين الطرفين.

بل ويتوقع أن يُفلح الرجل أيضا في تحديث العلاقة وإعادة المياه لمجاريها مع طهران أيضا. وهذه باتت قاب قوسين أو أدنى بل ربما على مرمى حجر بالنسبة لهنية، خاصة بعد تصريحات رئيس مكتب حركة حماس في طهران خالد القدومي لموقع المونيتور في 8/ فبراير الماضي وقوله : انّ الانتخابات الداخليّة لحماس ستدفع في اتّجاه إيجابيّ لتحسين علاقتها بإيران، كاشفاً عن لقاءات بينهما خارج إيران، مع وجود اتّصالات لحماس بالعديد من الجهّات الرسميّة في إيران كالحرس الثوريّ ووزارة الخارجيّة ومكتب المرشد".

كثير من المتغيرات يتوقع اكتمال دائرتها فور الانتهاء من الانتخابات الداخلية لحركة حماس، التي على ما يبدو أن الدوحة والقاهرة وطهران قد قرأتها جيدا، فالدعم القطري ارتبط بما يعلن عنه هنية فقط وحصري، رغم أن خالد مشعل مقيم هو الآخر في الدوحة ومن قبل هنية وهو إلى اللحظة على رئاسة المكتب السياسي لكنه لم يعلن عن موافقة قطر على إيداع 100 مليون دولار سنويا في صندوق إعادة إعمار غزة، ولم يعلن عن موافقة قطر على تقديم ضمانة بنكية ب 30 مليون دولار لشركة الكهرباء الإسرائيلية للبدء بتزويد غزة بخط الكهرباء 161، ولم يعلن مشعل أن قطر ستمول مشروع إنشاء مستشفى برفح وآخر لذوي الاحتياجات الخاصة ب 35 مليون دولار. فهذه الباقة القطرية اختص بالإعلان عنها ودفعة واحدة إسماعيل هنية، حتى الانفراجة في العلاقة مع القاهرة اُختص بها إسماعيل هنية رغم أن الدكتور موسى أبو مرزوق مقيم في التجمع الخامس منذ مدة ليست بالقصيرة، ويحسده السفير الفلسطيني بالقاهرة على علاقاته الوثيقة بالأجهزة السيادية هناك، ويقول السفير ان القاهرة تتواصل مع أبو مرزوق أكثر مما تتواصل معه.

الدعم القطري وفي هذا التوقيت وبهذه الوتيرة قد تقدم له عدة قراءات ومن عدة زوايا وكلها قد تكون صحيحة، فالناس ما عادت تهتم بالتفاصيل، المهم وصول الدعم ووصول الكهرباء واكتمال الاعمار، لكن ما هي تبعات هذا الدعم وما هي تداعياته على الساحة الفلسطينية، وللدقة لم يعد السؤال كيف استطاعت حماس الجمع في علاقاتها وتقاربها بين كلا من القاهرة والدوحة، ولكن كيف استطاعت الدوحة إقامة علاقتها بين كلا من حماس والرئاسة الفلسطينية رغم تناقضات هذا الثنائي الفلسطيني؟، بصيغة أخرى ألم يذهب الرئيس عباس إلى أنقرة ويقيم بها ثلاثة أيام ويعقد قمة قطرية تركية فلسطينية هناك للبحث في مسارات المصالحة، ثم عقبها مباشرة يطير إلى الدوحة ويلتقي مشعل، وكانت القراءات حينها تقول ان الرئيس عباس يغيض في القاهرة عبر أنقرة والدوحة، وانه يلوح بنقل ملف المصالحة من القاهرة إلى الدوحة، فردت القاهرة وحماس بأنهما تجاوزا ملف المصالحة والموضوع على الطاولة بات ملف صفقة تبادل .

هل يتصل الرئيس محمود عباس بالدوحة ليستفسر عن محددات باقة الدعم القطري الأخيرة؟، هل تكفي الضمانة المالية القطرية لإيصال خط 161 بإيقاف مهاجمة عباس واتهامه بتعطيل تزويد غزة بالكهرباء؟، هل باتت غزة في علاقاتها الإقليمية هي المحدد الوحيد لمسار العلاقة الفلسطينية –الإقليمية؟، أم أن إقامة غزة لعلاقات إقليمية مستقلة قد يفضي لاستقلالية سياسية وجغرافية أيضا وبرعاية تركية قطرية مصرية؟.

دعم غزة واجب وطني وإنساني وقومي وأخلاقي ، وقطر مشكورة سلفا على دعمها، لكن ماذا عن مسؤولية النظام السياسي الفلسطيني الرسمي عن التزاماته السياسية والاجتماعية والإنسانية أيضا تجاه غزة؟، ما معنى أن تختص غزة بهذا الدعم القطري وحدها؟، وما معنى أن الحديث عن القضية الفلسطينية بات يختصر في الحديث مع قطاع غزة فقط. هل باتت غزة هي بوابة القضية الفلسطينية، وهل تفضي الانتخابات الداخلية لحركة حماس أن يصبح هنية هو العنوان الأبرز في المشهد على الأقل في غزة؟.

ثلثي المشهد بات مرهونا بمخرجات انتخابات حركة حماس، وثلثي أوراق القضية الفلسطينية بات بيد قطاع غزة، وعليه فإن على غزة ان تدرس وتحسب كل خطوة تريد أن تمضي بها وصوبها لان الارتدادات لن تطول غزة وحدها ولن تطول مكونا واحدا فيها فقط، وبالتالي فإننا بحاجة لتأسيس خطوات موضوعية وطنية تقوم على المشاركة وإشراك الكل قدر الممكن والمتاح. وألا نضع البيض كله في سلة واحدة حتى وإن كانت السلطة القطرية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط