مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على هامش عمليتي تقنية نوعية نفذتها إسرائيل ضد «حزب الله»،.. المشهد العربي المترجرج..في ظل غياب الردع النووي والتكنولوجي..!

على هامش عمليتي تقنية نوعية نفذتها إسرائيل ضد «حزب الله»،.. المشهد العربي المترجرج..في ظل غياب الردع النووي والتكنولوجي..!

تاريخ النشر: 2024-09-20 | 15:39

-"لا يمكنك أن تحارب التكنولوجيا بالآيديولوجيا "

-القضايا المنتصرة..تحتاج إلى السياسة الصائبة..أكثر من حاجتها إلى قبور الشهداء..

 

أسئلة لجوجة تقض مضجعي وتؤرقني :

هل بإمكان القوة العربية مواجهة الردع النووي الإسرائيلي في صورة حدوث حرب شرق أوسطية،تكون إسرائيل طرفاً فيها وهدفاً لها..؟

هل أفضت  محادثات السلام،المعلنة والسرية،بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى سلام عادل وشامل،رَدّ فيه الحق لأصحابه،أم أنه كان سلماً وفقاً لمقاس تل أبيب..؟

هل في وسعنا،نحن العرب،في ظل غياب الردع النووي والتكنولوجي،تصحيح توازن القوى،وتحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة العربية في إطار توازن المصالح..؟

لو حكّمنا التاريخ وسرنا في سياقاته،لكانت الإجابة عن التساؤلات: قطعاً.. لا.. فلإسرائيل معادلة واحدة تعتمدها في مفاوضاتها ومهاتراتها مع أطراف النزاع،وهي: الردع النووي الإسرائيلي : خنوع عربي وقبول لا إرادي بالأمر الواقع.

فإسرائيل،التي انبجست عن وعد بلفور المشؤوم سنة 1917، وتجسدت بمقتضاه كياناً غريباً في قلب فلسطين في ما سمي بالنكبة سنة 1948،وإلى يومنا هذا،وهي تعتمد سياسة التقتيل والترهيب،وتلوّح بأسلحة الدمار الشامل في وجه كل مَن يتطاول عليها،أو يحاول الاعتداء على "حدودها"..

ألم تلمّح غولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل، مراراً وبصورة غامضة، إبان توليها رئاسة الوزراء، وبعد تقاعدها،إلى أنّ لإسرائيل "شيئاً ما ربما تستخدمه في أيّام الشدة".

ألم تبعث وموشيه دايان، وزير الحرب الإسرائيلي خلال حرب أكتوبر،بإشارة خاصة إلى البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية، يحذّران فيها من أنّ إسرائيل قد تقدم على استخدام كل ما في وسعها لوقف الهجوم العربي،بعدما اقترب المصريون من ممرات سيناء،وبعدما استعاد السوريون الجولان،ونزلت الدبابات السورية من الهضبة الجبلية،وحاولت الانتشار في أعالي الجليل..

ألم يضطر الرئيس نيكسون إلى إصدار أوامره إلى البنتاغون بإرسال "كل شيء يطير لإسرائيل"في معرض تبرير إقامة الجسر الجوي الأميركي الذي أنقذ إسرائيل،وحوّل وجهة الحرب،بعدما تكبدت خسائر فادحة في صفوف جيشها الذي تزعم أنّه لا يقهر، والحجة الأميركية في ذلك أنّ واشنطن لم تكن تريد من إسرائيل الإقدام على عمل جنوني وانتحاري،باستخدام الأسلحة النووية لوقف التقدّم العربي.

من البديهي اعتبار التهديد النووي الإسرائيلي أخطر التهديدات الاستراتيجية للأمن القومي العربي،إذ تنفرد إسرائيل باحتكارها القدرة النووية العسكرية في المنطقة العربية،وترغم في الوقت نفسه،دول الشرق الأوسط عبر الدبلوماسية الأميركية على الالتزام بحظر إنتاج وحيازة المواد المستخدمة في تصنيع الأسلحة النووية،والتوقيع على اتفاقية حظر وتدمير الأسلحة الكيميائية.

ألم يدفع العراق ثمن امتلاكه الأسلحة المحظورة،بالمنظور الأميركي الإسرائيلي،أكثر من مليون طفل عراقي،حصدهم الموت، علاوة على شعب بأسره يرزح تحت نير الاستبداد والموت البطيء، على الرغم من نشاط فرق التفتيش التي شكلتها الأمم المتحدة، والتي دمرت القدرات النووية العراقية عن آخرها حتى أواخر 1992.

ألم تحلّق الطائرات الإسرائيلية في سماء بغداد،وفي حركة استعراضية متبوعة بتدمير مفاعل تموز العراقي سنة 1981..؟

أليس بديهياً أن تتمخّض زيارة الرئيس الصيني جيانغ زيمين إلى إسرائيل في أبريل/ نيسان 2000، وحسب مصادر أوروبية،عن صفقة اغتنمت من ورائها تل أبيب التزاماً وتعهّداً صينيين بالتوقّف عن تزويد الدول العربية،وحتى إيران، بالأسلحة والصواريخ الاستراتيجية،مقابل تفعيل التعاون الصيني الإسرائيلي؟

ألا يلهث الإسرائيليون،اليوم،وراء باكستان،باعتماد أساليب ملتوية للحيلولة دون انتشار"القنبلة الإسلامية" الباكستانية،مخافة حصول دول عربية إسلامية على أسرار تصنيعها..؟

ما أريد أن أقول ؟

أردت القول،غن التفوق العلمي هو سر انتصارات البشرية،وتطور آلات الحروب نتيجة لتطور المؤسسات والمجتمع.

ما يجعل إسرائيل متفوقة هو اهتمامها بالعقل في مجال التقنية الذي منحها الانتصار المستمر حتى هذا اليوم في السلم والحرب، وميزها في الاقتصاد رغم صغر حجم أسواقها.تتقدم في مجالات الأمن السيبراني،والتصنيع العسكري، والذكاء الاصطناعي، والمركبات ذاتية القيادة،والتقنية الطبية،وتقنية الري والزراعة.

وإذن ؟

لا مجال إذا، للتعالي والتكبر،ولا مجال إلا أن نرشّ العطور على التأخّر بوصفه هبة التاريخ،للأمّة العربية والإسلامية ومانح خصوصيتها وشكل تمفصلها في التاريخ..

ولا عجب في كل-هذا وذاك-طالما أنّنا”أمة قاصرة”تجترّ الهزائم،وتتقاتل قبائل وعشائر وطوائف،وتحرّف اتجاه البنادق عن العدوّ الواضح،وتتناسل بسرعة وحشية لتنسي الليالي ما يجري في وضح النهار !

ربّما قد يهاجمني-البعض-على تشاؤمي،إلا أنني على يقين بأنّ الوطن العربي في حالته الراهنة،وإذا ما استمرّت هذه الحالة فسيبقى ولا شك منطقة نفوذ امبريالي،وسيظلّ الكيان الصهيوني المصطنع قائما بفعل واقع العرب ذاته،لأنّ الأمر ببساطة،ليس منوطا بما تملك من امكانيات وبعدد السكّان،بل بإنتاج قوّة إرادة فاعلة كلية،وانتصار فكرة الإنسان الحر في الوطن العربي.

ما أوردنا ذكره من معطيات تمس الواقع العربي عموماً، والفلسطيني خصوصاً،في ظل الهيمنة الإسرائيلية والاستبداد الأميركي،تفضي إلى أنه ليس أمام الأنظمة العربية من اختيارات غير تصحيح توازن القوى المختل الذي يسود المنطقة،والذي بدونه لن يتحقّق سلام شامل وعادل،علما أنّ إسرائيل لا تخشى الحرب، بقدر ما تخاف السلام،وما على العرب إلا تفعيل التعاون في ما بينهم،بنبذ الخلافات وتوحيد الصف لتجاوز المحن،وصناعة مشروع عربي هادف،يعتمد استثمار الثروات المعدنية والزراعية والبترولية والتكنولوجية،ويرسم استراتيجية تهدف إلى امتلاك الرادع الذي يمنع العدوان،ويصحح،في الوقت نفسه مسار التاريخ،ويعيد إليه نبضه المنشود.

على سبيل الخاتمة :

إنّ النهضة لا تتقدّم تلقائيا بما يشبه الحتمية،والحضارة لا تتأثّر بمجرّد الإستخدام الميكانيكي للآلات،والثورة لا تنجز مهامها بالأدعية والأمنيات،بل الإنسان،هو صاحب المعجزة.ولكن المعجزة لا “تتحقّق” إلا بالإرادة الفذّة والموقف النبيل،حيث ينتصر العقل الجديد والوجدان الجديد،نهائيا على فجوة الإنحطاط..

*شهد لبنان حادثة أمنية غير مسبوقة في تاريخ حزب الله،حيث تم تفجير أجهزة الاتصالات اللاسلكية التي يستخدمها الحزب بشكل متزامن،مما أسفر عن إصابة المئات من عناصره في قطاعات حيوية مختلفة. يُعتبر هذا الاختراق الأكبر من نوعه،وهو بلا شك تطور نوعي وخطير يعكس التفوق التكنولوجي والاستخباراتي الإسرائيلي المدعوم بتعاون أمريكيتشير هذه العملية إلى بداية مرحلة جديدة من التصعيد،تسعى إسرائيل من خلالها إلى فرض معادلات جديدة في المواجهة عبر الضربات غير التقليدية والاستهداف المباشر لعناصر القوة والاتصال لدى الحزب.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط