مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على هامش جنونهم المتدحرج جدلية العلاقة بين السلام المفروض..واغتراب فكرة السلام..!

على هامش جنونهم المتدحرج جدلية العلاقة بين السلام المفروض..واغتراب فكرة السلام..!

تاريخ النشر: 2025-04-22 | 16:48

 

"لا تصالح

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟

وكيف تصير المليكَ..

على أوجهِ البهجة المستعارة؟

كيف تنظر في يد من صافحوك..

فلا تبصر الدم..

في كل كف..؟ "

(إبن تراب الصعيد المصري الشاعر الراحل أمل دنقل)

 

أيقظتنا-سابقا-شروط السلام بين الفلسطينيين والإسرائليين* من حلم جميل يتحوّل كابوسا،فلم تعدنا تلك الشروط بنهاية الإحتلال،بل طالبت الفلسطينيين بالإعلان عن إنتهاء مطالبهم الوطنية وبإنهاء الصراع من أجلها،قبل أن يتعرّفوا على خارطة بلادهم الجديدة..! مقابل حقّ غامض في إضفاء صفة الدولة على شبه دولة محرومة من الاستقلال والسيادة،حيث تتبوّأ الاستعارة مكانة الجغرافيا،وحيث ينفصل الدّال عن المدلول والدلالة،ولا تعثر الرموز على أرضها..

سيرتفع العلم الفلسطيني،بإنضباط صارم،هنا،ثم يختفي بعد قليل هناك،ليظهر ثانية على بقعة ما في خارطة مليئة بالثقوب الملوّنة،وسيحتاج دائما إلى-دليل أمني أو سياحي-،وسيصعب على عالم الجغرافيا الشقيّ أن يحفظ حدود بلاده المتعرّجة،المتدرّجة، المتموّجة،تحاشيا للاصطدام بمجال المستوطنة التي تحتلّ مكانة المركز وبئر الماء.

سيحلّ تعريف الدولة المتحرك محل الوطن الثابت،مع كل ما في هذه العملية من تداعيات ثقافية وتربوية،ستنسحب الذاكرة الجمعيّة من تاريخها ومكانها لتبحث عن رواية جديدة،أو تتشظّى إلى روايات فردية،سيُغيّر مكان الولادة،فلم يولد فلسطيني، منذ الآن،في فلسطين الأولى إذ تقتضي الواقعية السياسية ألاّ يتذكّر أحد طفولته إلاّ في الأدب.وسيُتّهم الحالمون بعودة ما إلى أرض الماضي القريب بالإفراط في الخيال والحماقة.

فكيف يفكّر عاقل بأن يعود خمسين عاما إلى الوراء؟

إنّ الحداثة الصهيونية،وحدها،هي التي تجدّد حق العودة إلى ألفي سنة خلت،فتكون الحداثة بنْتَ الخرافة الشرعية،ويكون التاريخ نتاج الأسطورة المسلحة.

سننجرّ إلى مناقشة أكاديمية لا تنتهي حول تعريف»مَن هم اللاجئون؟».

سيقول لنا الإسرائيليون إنّ اليهود المهاجرين من البلاد العربية هم أيضا لاجئون لهم حقّ في التعويض عن ممتلكاتهم.وإذا قيل لهم:ألم تنعتوا تلك البلاد دائما بالمنفى أو الشتات؟

سيتوقّف الجواب على انتقائية مفهومية لا ترمي إلى أكثر من حرمان اللاجئ الفلسطيني من «احتكار»هذه الصفة.

وإذا قيل لهم: طالِبوا بحقّكم في العودة،قال العقائدي:هنا وطننا التاريخي.وقال الليبرالي:لن نخرج من واحة الديمقراطية إلى صحراء الاستبداد.

وقال المثقف المنفتح على الآخر:لاجئون أنتجوا لاجئين،وتلك هي إحدى مفارقات المصير الإنساني! .

أما السفاح نتنياهو المتعجرف فيدقّ ناقوس الخطر قائلا: إنّ حق العودة معناه القضاء على حق إسرائيل في الوجود.

ولذلك فإنّ الشعب الفلسطيني ليس مستعدا لصنع السلام..لن نسأل مَن يحتلّ أرضَ مَنْ؟

فلعلّ الجواب ليس واضحا بعد في المجتمع الإسرائيلي

المتأهّب-دوما-لانتخاب رئيس حكومة أكثر يمينية.

ولكن الشعب الفلسطيني ليس مستعدّا لاختيار العبودية حتى ولو سمّاها السفاح نتنياهو»سلاما».

لقد أثبت الشعب الفلسطيني،بدمه وبخطابه السياسي أنّه مستعدّ لدفع أيّ ثمن لحريته التي تؤدي إلى السلام،أو لدفع أي ثمن لسلام مشروط بالتحرّر وبنسبة معقولة من العدالة..!

وعلى الرغم من الحصار المتعدّد الجنسيات والأشكال فقد استطاعت المقاومة الفلسطينية الباسلة،وهي وسيلة من وسائل الربط المُحْكم بين مفهومي التحرّر والسلام،أن تكسر بعض المحرّمات في الديانة السياسية الإسرائيلية،مثل النقاش الذي جرى حول تقسيم القدس التي لم تعد،على مستوى الوعي،«عاصمة اسرائيل الموحدة إلى الآبد»،وأيضا مثل النقاش الذي دار حول ضرورة التخلّي عن«المستوطنات السياسية».

لكن نضج هذه المناقشات وانتقالها من المجال النظري إلى السياسة،وربط سؤال الأمن"المقدّس" بمسألة العدالة المقدّسة هي أيضا،يحتاج إلى وقت يتحمّل فيه القدَرُ الفلسطيني المزيد من المعاناة لإختراق قلعة الوعي الإسرائيلي بأنّ العدالة هي التي تؤدي إلى تسوية،قد تؤدي إلى سلام قد يؤدي إلى مصالحة..بينما لن يؤدي أيّ سلام مفروض إلاّ إلى اغتراب فكرة السلام،وإلى تصعيد وتيرة الصراع..

*اتفاقية أوسلو أو معاهدة أوسلو أو أوسلو 1،والمعروفة رسمياً باسم إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي هو اتفاق سلام وقَّعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن الأمريكية في 13 سبتمبر 1993،بحضور الرئيس الأمريكي وقتها بيل كلينتون. وسمِّي الاتفاق نسبة إلى العاصمة النرويجية أوسلو التي تمَّت فيها المحادثات السرِّية التي تمت في عام 1991 أفرزت هذا الاتفاق في ما عرف بمؤتمر مدريد.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط