مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على هامش الذكرى 23 لأحداث مانهاتن: جدلية العلاقة بين أحداث مانهاتن..والمشهد الفلسطيني الراهن

على هامش الذكرى 23 لأحداث مانهاتن: جدلية العلاقة بين أحداث مانهاتن..والمشهد الفلسطيني الراهن

تاريخ النشر: 2024-09-11 | 13:36

مما لا شك فيه أنّ الفلسطينيين قد شكّلوا الحلقة الأضعف التي نالها الأذى الأكبر من 11أيلول/سبتمبر01 وما بعده،إلا أنّ السؤال اللجوج الذي ينبت على حواشي الواقع:

ما هي المشاهد المرجحة لتطور الشأن الفلسطيني في ظل حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة-السفاح نتنياهو-؟

ثم ما مصير الدولة الفلسطينية”الموعودة”في خضم التطورات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة العربية بأسرها؟

قد لا أبالغ إذا قلت أنّ الوعود الأمريكية بدولة فلسطينية ليست جديدة أبدا،ومفاوضات كامب دافيد في السنة الأخيرة من إدارة كلينتون بين باراك والرئيس الراحل/الشهيد ياسر عرفات كانت تتضمن الإعتراف بهذه الدولة.إنما يبقى أنّ الولايات المتحدة ظلت صامتة حول موضوعين رئيسيين:الموضوع الأوّل هو طبيعة هذه الدولة وحجمها والمبادئ التي ستقوم عليها:

هل تنص على الإنسحاب الكامل من الأراضي المحتلة حسب قرارات الأمم المتحدة،أم على الإنسحاب من بعض الأراضي بما يتماشى مع ميزان القوة العسكرية الإسرائيلية-الفلسطينية؟..

والموضوع الثاني هو تاريخ تحقيق هذه الدولة وشروط ولادتها:هل هو وعد لا حدود زمنية لتنفيذه،أم هو جزء من سياسة أمريكية حاضرة في الشرق الأوسط؟

وهل يعني اعتراف هذه السياسة بضرورة قيام دولة فلسطينية إلتزاما بالعمل لتحقيق هذا الهدف،أم أنّه يعني فقط أنّ واشنطن لا تعارض نشوء دولة فلسطينية،لكنها تترك للفلسطينيين والإسرائيليين بحسب قدراتهم التفاوضية والعسكرية مهمة التوصّل إلى اتفاق بهذا الشأن؟

ففي الحالة الأخيرة لا نكون قد تقدمنا أي خطوة إلى الأمام،بل إنّ”التذكير”الأمريكي بالإعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون تعبيرا عن تراجع كبير في الموقف الأمريكي الذي كان منخرطا في البحث عن حل وملتزما به قبل حصول الرئيس-غير المأسوف على رحيله-جورج بوش على منصبه في البيت الأبيض..

بالنسبة إلى الإحتمالات المرجحة في فلسطين،لا يزال المبدأ الذي قاد إلى فشل المفاوضات السياسية في السنوات السابقة،هو الذي يقود اليوم وفي المدى المنظور إلى انعدام الأمل بنجاح مفاوضات تسوية جدية،وهذا المبدأ هو تسليم العرب جميعا أمر إيجاد حل سياسي للنزاع العربي-الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة وأوروبا وتخليهم الجماعي عن مسؤولياتهم بذريعة تبني خيار السلام كإستراتيجية،وكأنّ السلام يحصل من تلقاء نفسه ولمجرد القبول به!..فقد اعتقد العرب أنّ لإسرائيل والولايات المتحدة مصلحة في السلام وأنهما تبعا لذلك سوف تعملان على تحقيقه ولم يبق لديهم هم ما يعملونه في هذا المجال،والحال أنه قد تكون لإسرائيل وواشنطن مصلحة في السلام بالفعل،إذا كان هناك تهديد بالحرب أو خطر إنفجار حرب إقليمية،لكن عند اللحظة التي تنعدم فيها احتمالات الحرب والصدام لن تعود لإسرائيل مصلحة في السلام لأنه يعني تسليم الأراضي المحتلة من دون مقابل،أي مع عدم وجود أي أخطار،ولن تعود لواشنطن هي أيضا أي مصلحة في السلام لأنها سوف تخفّف به عبءا كبيرا عن العرب وتجعلهم أقدر على مقاومة نفوذها وهيمنتها عليهم فيما بعد..

وإذن؟

إنّ المصلحة الأولى في السلام إذا،هي للعرب لأنّه يعني استعادتهم للأرض وإقامة دولة فلسطينية وتنقية الأجواء الإقليمية بما يسهّل خلق شروط تنمية إقتصادية وإجتماعية.ولا يمكن لأحد،فكيف لعدوّ أن يقدّم للعرب مثل هذه الخدمة ويعمل على تعزيز مصالحهم الكبرى مادام غير مضطر إلى ذلك؟!

ومن هنا يبدو السلام اليوم أكثر من أي حقبة سابقة مرتبطا بالقدرة الفعلية على شن الحرب أو مصداقية التهديد بها.

ما أريد أن أقول؟

أردت القول أنّ أحداث 11أيلول/سبتمبر01 قد اتخذت من القضية غطاء ايديولوجيا وهو ما استغلته الحكومة اليمينية الإسرائيلية-بالأمس واليوم-وبدعم أمريكي واضح وفاضح من أجل إعادة صياغة المشهد الفلسطيني بما يناسبها.كذلك أُجبر الأوروبيون على وصف العمل الفلسطيني المقاوم بأنّه إرهاب ينبغي قمعه،علما أنّ التحفّظ الأوروبي الخجول كان آخر سند سياسي يعتمد عليه الفلسطينيون في تخفيف الضغوط الممارسة عليهم من إسرائيل والولايات المتحدة.

وهكذا تشكّلت جبهة ضاغطة ضد الفلسطينيين:أمريكا وأوروبا،وضغط إسرائيل العسكري والإقتصادي والسياسي،والضغط العربي صمتا وتفرّجا على الأقل..

هذا المشهد متخم اليوم بالتناقضات الداخلية والتفجيرات المحتملة في أية لحظة،فالمطلوب دوليا من-السلطة الفلسطينية-أن تحطّم المنظمات التي تعتنق شرف الكفاح المسلح لا فرق أإسلامية كانت أم علمانية.وهكذا وقعت هذه السلطة في تناقض وجودي عميق:فهي إن أرادت أن تبقى فعليها أن لا تكون وطنية.وإن اختارت أن تكون وطنية فستجازف برأسها وبوجودها ذاته..! والأطراف الفلسطينية الأخرى تتعرّض للتناقض ذاته:فكي تستمر في المقاومة المسلحة عليها أن تجازف بالصراع مع السلطة الفلسطينية ومن ثم بإحتمال الإنزلاق في حرب أهلية،وإن كفّت عن المقاومة خضعت للمطلب الإسرائيلي-الأمريكي،وهكذا أصبحت البنية الفلسطينية مهدّدة في وجودها ذاته.

ولعل الخسارة الكبرى التي لحقت بالجانب الفلسطيني هي المحاولات الدولية والإسرائيلية الرامية إلى حذف البعد السياسي من المسألة وتحويلها إلى مجرّد قضية أمنية تتعلّق في آخر الأمر بتنظيم وقف طويل المدى لإطلاق النّار بين طرفين غير متكافئين..!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط