مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على هامش الإستحقاق الإنتخابي القادم ( الإنتخابات الرئاسية ).. تونس..أثمن من كرسي قرطاج..!

على هامش الإستحقاق الإنتخابي القادم ( الإنتخابات الرئاسية ).. تونس..أثمن من كرسي قرطاج..!

تاريخ النشر: 2024-09-18 | 19:57

في الرابع عشر من يناير/جانفي 2011 عزفت تونس لحنها الثوري العذب وتمايل الشعب طرباً تناغماً مع ألحان لطالما اشتاق إلى سماعها سنوات طوال. 

قبل هذا التاريخ الجليل كانت قوافل الشهداء تسير خببا في مشهد قيامي مروّع في اتجاه المدافن،بعد أن حصد الرصاص المنفلت من العقال رقاب شباب تبرعم ربيعهم وأزهر في بساتين العمر الجميل..شباب تقدموا بجسارة من لا يهاب الموت،ليفتدوا تونس بدمائهم الزكية،ويقدموا أنفسهم مهراً سخيّاً لعرس الثورة البهيج..

كان محمد البوعزيزي أوّلهم،حين خرّ صريعاً ملتحفاً ناراً بحجم الجحيم،ثم سقط من بعده شهداء كثر مضرّجين بالدّم،بعد أن أفرغ حفاة الضمير غدرهم في أجسادهم الغضّة..أجسادهم التي سالت منها دماء غزيرة.وفي الأثناء،كانت الفضائيات بارعة،وهي تمطرنا بمشاهد بربرية دموية لا يمكن لعاقل أن يصدّق وقوعها في بلد كان يزعم حاكمه أنّه من مناصري حقوق الإنسان!

ترى، كم احتاجت تونس إلى مثابرة وزخم ودم ليضطرّ الطاغية/الراحل إلى الرحيل،ويضطر العالم إلى سماع صوتنا الذي ما كان أن يصل لو لم يكن له هذا الثمن الفادح..!؟

الإرادة وحدها قادرة على تحقيق نصر ينبثق من دفقات الدّم ووضوح الموت.

هي ذي تونس،اليوم،وقد غدت استثناء.تونس التي أشعلت بثورتها المنطقة العربية بدرجات متباينة،لكن ردود الفعل على هذه الثورات هي ما صاغ اختلافاتها،علاوة على التمايزات في المكون الاجتماعي للدول العربية..

أقول تونس،استثناء،فمصر ما زالت مضطربة.وسورية تطحنها حرب أهلية،كما أن ليبيا تعاني اضطرابات أمنية وسياسية،وشبح صراع أهلي مسلّح يخاض،ويخشى من تطوره لحرب أهلية شاملة. واليمن تحيط به انقسامات قبلية عميقة،ودعوات انفصالية في ظل فشل وشلل كامل للدولة،وتدخلات أطراف دولية وإقليمية..

عوامل عديدة مرتبطة بطبيعة تونس وحدها،جعلتها استثناء عن بقية دول "الربيع العربي"،أهمها طبيعة الجيش وطبيعة الانتقال السلس للسلطة،لتجعل من الانتخابات التشريعية التي جرت،في السنوات القليلة الماضية في كنف النزاهة والشفافية النموذج الفريد في المنطقة العربية الذي يترجم وعي المجتمع التونسي، وقدرته الفائقة على الحفاظ على مكتسبات الثورة.

يقول بعضنا،إنّ استثنائية تونس يعود الفضل فيها إلى الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة،وحقبته التاريخية التي امتدت عبر ثلاثة عقود،وفرض فيها قيماً حداثية وليبرالية،تقطف تونس ثمارها اليوم.ولكن،ما تحتاج إلى قراءة أكثر عمقاً مسألة الهوية في تونس.فتركيبة المجتمع لم تنتج انقسامات طائفية أو قبلية.وحكم التجاذبات في تونس الأفكار لا الهويات،وهو ما جعل الصراع على المجتمع أقل مما هو عليه في بقية دول الثورات.وهو ما سيجعل حتماً من المحاولات البائسة لتقسيم تونس مناطقيّاً: جنوب-شمال، ومن ثم إذكاء نار الفتنة بين الجهات،ضرباً من الأوهام الزائفة..

ومن هنا،تتجلى تونس كأهم نماذج الثورات العربية..تتجلى اليوم بوجه مشرق،كدولة عربية تعيش فترة انتقالية مستقرة نحو الديمقراطية والتعددية.

 تونس التي لم يلوثها القمع،ولم يُدِرْ دفتها العسكر.لن،يشتاق، شعبها لمشانق الدكتاتور.ولا لقمع دولة البوليس.ولن ينخرط في حرب أهلية لا أرضية لها ولا جذور.

ولكن. الصورة ليست ورديّة بأي حال، إذ لا تزال الملفات التي تحتاج إلى حلول بعد الاستحقاقات الانتخابية القادمة على مهل: ( الإنتخابات الرئاسية)،عديدة ومتعدّدة،منها الملف الأمني،أو الإرهاب،والاضطرابات الاجتماعية والإنماء غير المتوازن بين المناطق،والصعوبات الاقتصادية الكبيرة..إلخ

ما يتفق عليه مهتمون عديدون بالشأن السياسي التونسي أنّ تونس تتجه إلى أن تصبح رائدة الديمقراطية في العالم العربي، لكنها،كما أسلفت،لا تزال تواجه تحديات ضخمة وفعلية.فالبلاد في أشد الحاجة للاستقرار السياسي،الذي يُعدّ الاستقرار المؤسساتي من أهم مرتكزاته..

وتظل تونس في الأخير..أهم من كرسي قرطاج..

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط