مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على قطر أن تعترف بأن الأسد قد فاز

على قطر أن تعترف بأن الأسد قد فاز

تاريخ النشر: 2023-05-09 | 10:39

لم يكن اصدار وزراء خارجية الدول العربية للقرار القرار 8914 بشأن سوريا، أمرا مفاجئا بل ان هذا القرار في الأساس قد أتى متأخرا وكان من المفروض أن يتم عبر قمة الجزائر العام الماضي، ولكن رغبة الرياض في تأجيلها كانت واضحة خاصة وان الخلاف نظام الملالي الذي يعتبر حليف بشار الأسد الرئيسي في المنطقة كان لايزال قائما في تلك المرحلة وكان لزاما أن لا تستعجل الرياض خطوات التطبيع والعودة السورية الى جامعة العرب ريثما يتم الفصل مع طهران في ملفات لها أبعاد لا تقل أهمية عن الشأن السوري كالملف اليمني واللبناني، كما لا يمكن اغفال أن للخلاف الأمريكي السعودي دور كبير في تحريك المياه الراكدة التي حالت دون اعادة الاعتراف بشرعية الأسد " عربيا " وان كنا نربط عودة سوريا الى جامعة العرب بفضل السعودية فان هذا لا يعني تقزيم الدور المصري والأردني والجزائري في ذلك ولكن الحقيقة التي لا يمكن نكرانها هي أن جميع الدول العربية باستثناء قطر كانت تنتظر المباركة السعودية في ملف " سوريا "   .

صحيح أن هذه العودة لن تقدم شيئا لسوريا قياسا بثقل ووزن الجامعة العربية ككيان سياسي فاعل في المجتمع الدولي لم يتمكن من معالجة مشاكل داخلية كبيرة كمسألة المصالحة الفلسطينية وقضية التدخل الخارجي في المسألة الليبية وحسم قضية الصحراء المتنازع عليها بين المغرب والبوليساريو، ومؤخرا أزمة السودان، ولكن لا يمكن اغفال أن قرار وزراء خارجية العرب قد اعطى الضربة القاضية للمعارضة السورية التي بقيت متشبثة ببصيص الأمل القطري الذي استمر متشبثا بفكرة تغيير النظام السوري من الخارج الى آخر لحظة، وهي فكرة غير واقعية ما دام الأسد  قد اجتاز مرحلة الأعاصير بسلام بعد دخول روسيا في المعادلة .

ربما يتساءل الكثيرون حول إمكانية تغيير الموقف القطري من نظام الأسد والذي كنت قد كتبت بصدده مقالا منذ شهرين تحت عنوان " كيف ستتعامل قطر تجاه الاجماع العربي بشأن سوريا " وتوقعت أن تتعامل سوريا مع هذا الاجماع ببرود كي لا تضع نفسها في عزلة كما بينت ان هنالك حسابات أخرى تجعل قطر تتردد في تغيير موقفها من نظام الأسد لما فيه من ضرر على الشراكة الاستراتيجية التي تجمعها مع واشنطن، ولكن ماذا لو تغير الموقف الأمريكي تجاه الأسد من رفض تام له الى " محاولة الاستثمار فيه " وهو ما سيحدث عن قريب خاصة وان الإدارة الامريكية تحاول اليوم تصحيح أخطاء الماضي والتودد من الرياض قدر الإمكان في محاولة لتصحيح مسار علاقتها التاريخية مع دول الخليج تحت غاية  " قطع الطريق أمام بكين وموسكو "، وهنا ستحتاج الإدارة الأمريكية الى تليين مواقفها مع الرياض الى اقصى درجة وقد تضطر الى اظهار توافق في وجهات النظر في المسألة السورية على مضض .

قطر ذهبت بعيدا في عداءها ضد نظام الأسد ولم تضع في الحسبان " خط الرجعة " ونسيت أن أحد أهم القواعد في لعبة السياسة هي قاعدة " الرابح والخسران " وقاعدة " تقاطع المصالح " وهي قاعدتان يثقنهما أردوغان الذي فتح الباب يوما لحماس واغلقه عندما تقاطعت مصالحه مع اسرائيل، وفتح الباب يوما لإخوان مصر واغلقه عندما توصل الى تفاهمات مع مصر في ملف الغاز وملف ليبيا وخاصم الامارات والسعودية في مرحلة ثم صالحهما في مرحلة أخرى عندما وجد نفسه بحاجة الى أموال الخليجيين، ومول المعارضة السورية في بداية الأحداث ولكنه تخلص منها عندما أصبح لزاما الاعتراف بفوز الأسد والتطبيع معه لحماية مصالح تركيا،  ويؤسفني  وصف من يرى في تلك السياسات والاتجاهات  والتناقضات نفاقا ب " الجاهل بدواليب السياسة "  وغير قادر على فهم أساليب الأنظمة في إدارة الصراعات وحماية مصالحها .

لقد أصابت قطر في مصر عندما تصالحت مع السيسي، وأخطأت في سوريا عندما أصرت على مواصلة السير عكس التيار، ولكن ربما لايزال الوقت مبكرا لتصحيح الخطأ بطريقة لا تضعها في حرج، كأن تبدأ أولا في تليين بياناتها في الأمم المتحدة ضد النظام السوري وتبحث عن مفردات أخرى بعيدة عن مسألة تدويل الجرائم التي وقعت في سوريا خلال فترة " الشتاء العربي " فالاستجداء بواشنطن أو الغرب لتحقيق ذلك أمر مضحك فكيف لك أن تطالب من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين والافغانيين بذلك وكيف لك أن تقنع إدارة بايدن أو غيرها أن رحيل الأسد سيكون ميلادا لشمس مشرقة في سوريا، فالمسألة الآن تحتاج الى أن تعي قطر بأنها تبادلت الأدوار مع سوريا، ذلك  لأن بشار الأسد قد خرج من العزلة وأن إصرارها على موقفها منه يضعها في شبه عزلة عربية، بل ان التفكير في الدخول في عملية إعادة اعمار سوريا والاستثمار في قطاع العقارات والسياحة أفضل من الخروج من " المولد بلا حمص " .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط