مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

على طريق حماية الأمن الوطني لبلادنا "3"

على طريق حماية الأمن الوطني لبلادنا "3"

تاريخ النشر: 2018-09-30 | 09:35

شكّل الأردن رأس حربة سياسية لمواجهة خطة الرئيس الأميركي ترامب المنسجمة مع مشاريع حكومة المستعمرة الإسرائيلية، ومخططاتها التوسعية المتصادمة مع حقوق الشعب الفلسطيني في العودة والاستقلال والمساواة، فعملت الدبلوماسية الأردنية بقيادة رأس الدولة جلالة الملك، ووزير الخارجية أيمن الصفدي، بنجاح، لمواجهة مقدمات الخطة وتداعياتها، والتي بدأت يوم 6 كانون الأول 2017 بإعلان ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، واعتبار القدس عاصمة المستعمرة الإسرائيلية، بما يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة، وسجلت عمان أنها في طليعة الدول الرافضة لقرارات واشنطن وإجراءاتها، وعملت عمان على عدة محاور رفضاً للخطة الأميركية كما يلي :
أولاً : دعم الموقف الفلسطيني الحازم في رفض الخطة الأميركية والرفض الفلسطيني للقاء مبعوثي ترامب الثلاثة الذين يقودون تنفيذ الخطة وهم : المستشار كوشنير، والمبعوث جرينبلات، والسفير فرديمان .
ثانياً : حشد المواقف العربية والإسلامية والدولية تأييداً للموقف الفلسطيني ورفضاً لخطة ترامب على التوالي : 1- إجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم 8/12/2017، 2- إجتماع القمة الإسلامية في إسطنبول بالتعاون مع الرئيس التركي أردوغان يوم 13/12/2017، 3- إجتماع الإتحاد البرلماني العربي في الرباط يوم 18/12/2017، 4- إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23/12/2018 في نيويورك، 5- وتوج ذلك بتغيير موقف بعض الأطراف العربية التي وافقت بداية على التعامل مع خطة ترامب، ودفعهم بإتجاه رفض الموقف الأميركي وإجراءاته نحو القدس وفلسطين، وتم هذا واضحاً في بيان قمة الظهران العربية يوم 15/4/2018، التي أُطلق عليها قمة القدس، وحصيلة هذا التحرك سلسلة صفعات سياسية متتالية لإدارة ترامب وفريقه وخطته أرغمت الناطق بلسان البيت الأبيض ليصرح أن خطة ترامب تأجل إعلانها إلى ما بعد الإنتخابات النصفية لمجلس الشيوخ الأميركي في شهر تشرين الثاني نوفمبر 2018، بل نجح الموقف الأردني لدفع ترامب تغيير موقفه نحو قبوله لحل الدولتين كما أعلن ذلك في أعقاب اللقاء المشترك مع رئيس حكومة المستعمرة الإسرائيلية نتنياهو في نيويورك على هامش إجتماعات الأمم المتحدة، وكانت مفاجأة للمراقبين تعكس فشل خطة ترامب سياسياً، وإن كان لايزال غير معروف مفهومه لحل الدولتين أسوة باليمين الإسرائيلي الذي يرفض التسليم بحقوق الشعب الفلسطيني .
البرنامج الأردني لحماية أمنه الوطني، يعمل على معادلة بسيطة مزدوجة تستهدف : 1- صمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه، وخياره بالبقاء في بلاده رغم المحاولات الإسرائيلية بجعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها، 2- إحباط المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي بترحيل وطرد وتشريد الشعب الفلسطيني عن وطنه وجلب اليهود الأجانب وتوطينهم على أرض الفلسطينيين .
وها هي الدبلوماسية الأردنية تضيف لنجاحها في إحباط مسعى إدارة ترامب لإنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، من خلال حشد الدعم العربي والدولي لتغطية العجز المالي للأونروا الذي سببه حجب الالتزامات الأميركية عن الوكالة الدولية .
الأردن بوعي وحكمة وصلابة يعمل على حماية أمنه الوطني من الاستهدافات الإسرائيلية، التي تعمل على إعادة رمي القضية الفلسطينية خارج وطنها، وجعل الأردن إلى جانب لبنان وسوريا وطناً بديلاً للفلسطينيين، والسؤال الملح الذي يطرح نفسه هو : ما هي الأوراق التي يملكها الأردن لمواجهة سياسات وبرامج المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ؟؟ .
[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط