مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

على طريق تحطيم الصناعة الأمنية الإسرائيلية

على طريق تحطيم الصناعة الأمنية الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2018-11-25 | 00:30

الحرب على أشدها بين المقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، حرب أدمغة و كفاءات ومعدات وتجهيزات وتكنولوجيا ومعلومات وأسرار واختراقات أمنية، حرب سرية وعلنية، فيها ما يقال للإعلام، وفيها ما يظل طي الكتمان، حرب تنفق عليها الأموال بغزارة، حتى تجاوزت ميزانية الأمن الإسرائيلي لهذا العام سبعين مليار شيكل؛ منها 8 مليار شيكل لجهاز الموساد تقريباً، وأكثر من ذلك بقليل لجهاز المخابرات الإسرائيلية.
ورغم ضحالة الإمكانيات المادية للمقاومة الفلسطينية، إلا أن التعويض عن نقص المال يتم من خلال غزارة الموارد البشرية؛ فالإنسان أنجع من الأموال، هذا هو عماد المقاومة بشقيها العسكري والأمني، لذلك نجحت المقاومة أخيراً في تسديد ضربة قوية لأجهزة الأمن الإسرائيلية، حيث شلت عصب هذه الأجهزة بالمفاجأة والجرأة، وسرعة الرد، وأفقدتها التركيز حين تعمدت المقاومة نقل الحرب من السر إلى العلن، ونشرت عبر وسائل الإعلام صور أفراد الوحدة الخاصة الصهيونية، لتحقيق عدة أهداف ميدانية، ولكن الهدف الاستراتيجي الأهم يتمثل في إلحاق الضرر بسمعة إسرائيل الأمنية، ولطم التبجح الصهيوني على وجهه، وهذه هي الخسارة الحقيقة لصناعة الأمن الإسرائيلي، الذي وظفت المعلومات الأمنية للربح والبيع والتجارة على مستوى العالم!!
لقد اهتمت إسرائيل بالصناعة الأمنية، حتى صارت من أهم مصادر الربح السياسي والدبلوماسي والمالي، ولاسيما حين زادت إسرائيل من استثمارها المالي في هذه الصناعة بنسبة 2% لهذا العام عن السنة الأخيرة، وقد اعترف نتانياهو بذلك حين قال: نحن مضطرون اليوم إلى الاستثمار أكثر في الأمن من أجل الحفاظ على إنجازاتنا، وضمان مواصلة نمونا الاقتصادي، إن الدمج بين قوتنا العسكرية والاقتصادية سيزيد من كون إسرائيل ذخرا بنظر دول أخرى؛ وبذلك ستتعزز أيضا قوتنا الدبلوماسية. هكذا يفكر نتانياهو، وهكذا يربط بين الأمن والاقتصاد والدبلوماسية.
وسط هذا الضجيج الإعلامي عن تطور الصناعة الأمنية الإسرائيلية جاء نشر صور عملاء الوحدة الصهيونية الخاصة التي دخلت خان يونس بمثابة طعنة أربكت انتصارات إسرائيل الأمنية وهي في ذروة المساعي لتصديرها إلى ملوك ورؤساء الدول العربية أولاً، وإلى الأحزاب والقوى السياسية في أوروبا ثانياً، حيث تفاخر نتانياهو كثيراً في خطابه أمام الأمم المتحدة في أيلول من هذ العام بقوة إسرائيل الأمنية والتكنولوجية، وقدرة إسرائيل على مساعدة العديد من الدول في الحفاظ على أمنها، والأخذ بيدها على طريق التطور التكنولوجي.
إعطاب المقاومة الفلسطينية للصناعة الأمنية الإسرائيلية لم يكن الانتصار الأول على أرض غزة، فقد سبق وأن أفسدت المقاومة الفلسطينية صناعة الدبابة الإسرائيلية مركباه، والتي ذاع صيتها، وانتشرت مواصفاتها القتالية كأفضل دبابة عالمية، فجاءت المقاومة الفلسطينية البدائية فدمرتها، ليتراجع مبيع هذه الدبابة الواهية، وتهزم على أرض غزة.
بالإضافة إلى ما سبق، فقد دمرت المقاومة الفلسطينية قدرات القبة الحديدية التي ذاع صيتها الإعلامي، حيث نجح رجال المقاومة في تحييدها في المواجهة الأخيرة مع غزة، واقتصار نجاحها على 25% فقط، وهذه ضربة قوية للأمن والاقتصاد والإعلام الإسرائيلي.
جملة النجاحات الفلسطينية السابقة هي التي عززت ثقة الفلسطيني بنفسه، ووطدت العلاقة بينه وبين مقاومته، فصار يفتخر بانتمائه إلى فلسطين المقاومة، وصار أكثر استعداداً للتضحية والعطاء من أجل وطنه فلسطين، فكان استرداد الوطنية الفلسطينية هي إحدى النتائج الإيجابية للائتلاف الميداني على أرض غزة، والذي يتصدى ميدانياً لصفقة القرن، من خلال غرفة العمليات المشتركة، والهيئة العليا لمسيرات العودة، كأطر وطنية فلسطينية، ما انفكت قائدة للعمل الوطني الفلسطيني، تنبض بالعنفوان، وهي تحمل راية تحرير فلسطين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط