مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

على طريق الوحدة أم الطلاق البائن ؟

على طريق الوحدة أم الطلاق البائن ؟

تاريخ النشر: 2015-11-17 | 08:47

لا أعتقد أن ثمة تغير ملموس قد يطرأ على صميم العلاقة الملتبسة والتصادمية بين الرئيس الفلسطينى محمود عباس وبين القيادى فى حركة فتح محمد دحلان , تجاه دعوة التسامح والمصالحة التى أرسلها دحلان إلى "أبومازن" و"حركة حماس" , فاتحا ذراعيه لطى صفحة الماضى واستقبال عهدا جديد بعيدا عن الخصومة السياسة والعداء الشخصى , بعد أن كانا قد أعلنا الحرب على بعضهما وأشهر كلاهما سلاحه الفتاك فى وجه الآخر, وقالا ما لم يقله مالك فى الخمر , على مدار سنوات من الطلاق السياسى والخصام الشخصى الحاد .

كانت الأزمة بين دحلان وأبو مازن قد استفحلت ووصل مداها إلى فصله من اللجنة المركزية لحركة فتح معتمدا من مجلسها الثورى بل ومطالب بالامتثال للقضاء لمحاكمته فى قضايا فساد وقتل , ومنذ ذلك الحين والحرب مستعرة بين الرجلين , لكنها لم تكن مجرد خصومة عادية تنشأ بين قادة سياسيين , بل رهنت فى طريقها تمزق وحدة حركة فتح وتفتتها بين مؤيد لدحلان وعازفا عنه , الأمر الذى ألحق بالحركة الكثير من التشرذم والتردى خاصة أن لدحلان قاعدة جماهيرية فى قطاع غزة لا يستهان بها , وهنا لا يمكن إغفال موقف حركة حماس من الأمر ومناصبتها العداء الواضح دون مواربة لدحلان , ولعل أبرز وأهم أهدافها الذى كان على رأس أولوياتها إبان الانقلاب الدموى على الشرعية الذى نفذته فى قطاع غزة عام 2007 , وأدى إلى انقسام جيوسياسى بين شقى الوطن فى الضفة الغربية وقطاع غزة - لازالت توابه يحصدها الوطن حتى الآن - التخلص من دحلان وقواته فى الأمن الوقائى آنذاك لما كان يشكله لها من صداع سياسى , ومخاطر وحسابات سياسية وايديولوجية طالما تصادمت وشكلت أزمات فيما بينهما .

ويبدو أن رسالة دحلان التصالحية لم تجد الصدى المتوقع من القيادة السياسية سواء فى حركة فتح أو حماس إذ سارع المتحدث الرسمى باسم حركة فتح أحمد عساف لنفى أى وجود لمصالحة , وأنها مجرد إشاعات وتضليل للرأى العام للايحاء بأن دحلان لا زال قادرا على لعب دور فى الحاضر والمستقبل , وهى التصريحات التى لاقت استهجانا وامتعاضا بين مؤيدى دحلان واصفين إياها بالمستفزة وغير المؤدبة , بالذات فى قطاع غزة ممن أنهكتهم الخصومة السياسية وما استتبعها من تدمير لقطاع غزة والضفة الغربية واسهامها فى اضعاف الواقع السياسى .

لكن يبدو أن تلك الخصومة لإذابة جبل الثلج بين الرجلين لم تكن الوحيدة , فقد سارع بعض سياسيى وكتاب من حركة حماس بإعلان الرفض أيضا , لتلتقى آرائهم مع أراء البعض الفتحاوى الرافض لوحدة الحركة وإتمام المصالحة وكأن الخلاف على دحلان وحدهْما !! بدلا أن يكون الاتفاق على وحدة الوطن الذى مزقته الصراعات هى غايتهما !!

كان يأمل الكثير من أعضاء حركة فتح أن تمتد يد الرئيس عباس لمصافحة دحلان أملا فى إنهاء حالة العداء وترميم البيت الفلسطينى , خاصة أن القضية برمتها لم تعد مصالحة شخصية بين أبومازن ودحلان , ولكنها مصالحة فتحاوية داخلية فلكلا الطرفين أتباع وأنصار ومؤيدين سواء كان على حق أو باطل , وبسبب فصل دحلان من اللجنة المركزية لحركة فتح ولدت حالة ضبابية داخل الحركة تزداد يوما بعد يوم , وهو الأمر الذى يتفق ومخططات الاحتلال فى تمزيق وحدة الصف الفلسطينى وبالذات حركة فتح .

إستياء واضح أبداه الطامحين لانهاء الخصومة وإتمام المصالحة وطى صفحة الماضى , فى مرحلة حرجة يعانى منها الواقع الفلسطينى , وأمل فى اتخاذ الموقف الأصوب لعودة وحدة فتح وتحقيق انطلاقة جديدة فى ظل هبة الأقصى الشعبية التى تحتاج كل الجهود , فهل يتخذ الرئيس عباس موقفا يرتقبه شعبه منه وهو إعادة الوحدة والحياة لحركة فتح التى أضعفها الانقسام ؟؟.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط