مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

على شرف مؤتمر المقاطعة.... اعتقالات احترازية؟!!!!!

على شرف مؤتمر المقاطعة.... اعتقالات احترازية؟!!!!!

تاريخ النشر: 2016-11-22 | 17:45

حتى يوم أمس لم يكن هناك مفاجآت في كل ما يتعلق بالاعداد للحفلة ( اللمة) التي ستعقد في المقاطعة تحت حراب حرس الرئيس الخاص و الاجهزة الامنية التابعة له مباشرة . هذه الحفلة التي تسمى ظلما المؤتمر السابع لحركة فتح تم اختيار معازيمها بدقة متناهية بعد ان تم فلترت الاسماء بشكل جيد من قبل الاجهزة الامنية لضمان نتائج محسوبه كما يرديها الرئيس و بعض المنتفعين .

لم يكن هناك مفاجآت حين تم إقصاء المئات من كوادر و قيادات حركة فتح بمختلف الاعمار و مختلف المواقع سواء كانوا قيادات عسكرية او قيادات سجون او قيادات شبيبة او قيادات نسائية او سفراء واستبدالهم باشباه مناضلين و اشباه اعضاء لم يكن لهم اي دور في هذه الحركة و لم يسبق ان عرفوا عن انفسهم بأنهم ينتمون لها من قبل ولم يسبق لهم ان قاوموا او اعتقلوا او مارسوا اي شكل من اشكال النضال تحت رايتها او حتى راية اي فصيل اخر. (هذا لا ينفي بالطبع بان هناك العشرات من القيادات و الكوادر التي نضعهم فوق رؤوسنا).

لم يكن هناك مفاجآت حين تم اضافة الابناء و الاقارب و الانسباء حيث السلوك منذ البداية يشير على ان حركة فتح العظمية، ام الجماهير، التي تقود المشروع الوطني الفلسطيني منذ عقود قد تم خصخصتها لتصبح ملكا شخصيا من حق المالك ان يعز من يشاء و يذل من يشاء ، يرفع من يشاء و يقصي من يشاء دون اي اعتبار لنظام او قانون او حتى احترام لتاريخ الناس و مكانتهم.

لم يكن هناك مفاجآت حين تم اقصاء قيادات وازنه في هذه الحركة ، لها تاريخها و مكانتها التي لا يمكن ان يشطبه قرار ظالم ، قيادات منتخبة من قبل ابناء حركة فتح سواء في المجلس الثوري او المجلس التشريعي او قيادات اقاليم واستبدالهم بجيش من الموظفين ليس امامهم خيار سوى ارضاء صاحب العمل.

لم يكن مفاجآت محدده حيث مستوى الاحقاد لدى متخذي هذه القرارات لا يجعلهم يفكرون لحظة بمدى خطورة قرارتهم و سلوكهم المدمر لهذه الحركة العملاقة ، لانهم يعتقدون ان هذه الفرصة لن تعوض وفقا لحساباتهم الشخصية الضيقة التي لم تأخذ بالحسبان اهم عنصر وهو ان تاريخ من كتب بالدم و بالالم و بالتضحية و العطاء لا يشطب بقرار .

ما لم يكن متوقعا وشكل مفاجئة ، بل صدمه حقيقية هو ان تقدم الاجهزة الامنية في رام الله على شن حملة اعتقالات بحق ابناء فتح الذين في معظمهم يتبعون الى هذه الاجهزة الامنية، اعتقالات ليس لان هؤلاء الاخوة ارتكبوا جريمة او يخططون لارتكاب جريمة، انها اعتقالات احترازية ايها السادة.

و لكي لا يكون الحديث عن هذا الامر بالعموميات ، ولكي لا يقول احد من "الفتحاويين الجدد " بان هناك من يفتري على الاجهزة الامنية و يعمل على تشويه سمعتها، ماحدث هو ان الاجهزة الامنية في رام الله اعتقلت العديد من الاخوة الذين في غالبيتهم ان لم يكن جميعهم من قطاع غزة، منهم هاني ابو سلوم و احمد جابر و حازم التتر و مازن خضير و سامح شحيبر و حامد الشرباصي و مدحت شخصة.

الاجهزة الامنية على ما يبدوا لكي تضمن نجاح المؤتمر ( الحفلة) داهمت منزل حامد قديح واياد العطل الذي لم يكن متواجدا في المنزل. جميعهم تم اعتقالهم في مقر الاستخبارات على اعتبار ان جميعهم ينتمون الى اجهزة امنية و يقال انه و بعد تدخل من الاخ توفيق الطيراوي تم توزيعم على مراكز التوقيف التابعة للاجهزة الامنية.

اما شادي المدهون المحكوم علية بالاعدام منذ العام ٢٠٠٧من محاكم حماس فلقد تم اعتقالة بطريقة تذكر الفلسطينيين بسلوك القوات الخاصة الاسرائيلية ( المستعربين)حيث كان شادي متواجد في بهو احد الفنادق التي نزل فيها بعض اعضاء المؤتمر، جاء لكي يستقبلهم و يرحب بهم قبل ان يأتي بعض الملثمين بزي مدني و اجبارة على الذهاب معهم على احد مراكز الاعتقال و قبل ان يذهبوا الى بيته و اقتحامه و تفتيشه. هذا المشهد استفز بعض الحضور الذين ذهبوا للاخ توفيق الطيراوي يشكون له هذا السلوك.

السؤال الذي يفرض نفسه هنا ، ماذا ابقينا للاحتلال اذا كنا نمارس بالضبط ما يمارسه. الاعتقالات الاحترازية هو اختراع منسوب للاحتلال الاسرائيلي الذي كان يعتقل المناضلين قبل كل مناسبة وطنية و يتم الافراج عنهم او تحويلهم للاعتقال الاداري بعد مرور المناسبة.

لماذا اذن نحتج على سلوك المستعربين الذي يعتقلون ابناءنا وهم ملثمين و بالزي المدني؟ . لماذا نحتج على الاحتلال الذي يعتقل ابناءنا دون محاكمة و دون توجيه تهمه فقط لانه يعتقد ان هذا الشخص او ذاك قد يفكر في عمل شيء ضد الامن؟

و السؤال الاخر الذي لا اجد له اجابة ما الذي يجعل اللواء زياد هب الريح مدير جهاز الامن الوقائي و اللواء ماجد فرج مدير جهاز المخابرات و اللواء زكريا مصلح مدير جهاز الاستخبارات و جميعهم اسرى سابقين ذاقت امهاتهم طعم الالم و طعم العذاب و هم انفسهم ذاقوا هذا الالم و هذا العذاب، ما الذي يجعلهم يقدمون على هذا السلوك الظالم بحق ابناء فتح ؟ الى هذا الحد المنصب يعمي البصر و البصيرة و يقتل المشاعر و يقسي القلب . اي منطق هذا الذي يجعلكم تستسهلون اعتقال ابناء فتح و زجهم في السجون؟ ام هؤلاء ليس لهم حقوق و ليس لهم كرامه و ليس لهم اطفال و زوجات و امهات يبكنهم؟

اي مؤتمر لفتح هذا الذي تعملون على تأمينه على حساب تاريخ و كرامة ابناء فتح؟ و اي فتح هذه التي تريدون حمايتها من شادي المدهون المحكوم عليه بالاعدام دفاعا عن سلطة الرئيس عباس لكي يبقى رئيسا الى اطول فتره ممكنه و يؤمن مستقبل اولاده و احفاده الى ابد الابدين.

اي اجهزة امنية هذه التي تقودون و التي تخشى من حازم التتر و هاني ابو سلوم واحمد جابر و غيرهم لذلك قررتم ان يتم اعتقالهم احترازيا؟

اذا دل هذا السلوك على شيء فانما يدل على عدم الثقة بالنفس و عدم الثقة بهذه السلطة و قدراتها على حماية نفسها و حماية نظامها دون انتهاك للقانون و لحقوق ابناء شعبها. هو سلوك ناتج عن الشعور بأن هذه الحفله التي ستعقد في المقاطعة لن تجعل فتح اكثر قوة و لن توحد صفوفها بل ستعمق من جراحها .

نصيحة اخيرة ، آمل ان لا يخرج ناطق باسم السلطة التنفيذية او الاجهزة الامنية و يعلن ان هؤلاء تم اعتقالاهم لانهم كانوا يخططون للقيام " بعمليات تخريبة".

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط