مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على "ذمة الرئيس"..إختراع قانوني عجيب!

كتب حسن عصفور/ قد لا يكون هناك استهجان أو استغراب أن تسمع كل يوم ما هو "جدديد" و"خاص" في "بقايا الوطن" الفلسطيني، ولعلها البقعة الوحيدة في العالم التي تتفاخر بالشفافية ومكافحة الفساد والتغني بالالتزام بالمساءلة والمحاسبة، وهي تقرضها شيئا فشيئا، بل أن هناك غياب أو تغييب لأهم الأطر المسؤولة عن المتابعة والمراقبة والمحاسبة، فكيف تمتلك حكومة كل تلك الشجاعة ليعلن رئيسها قبل ايام وفي احتفال مصور ومذاع تلفزيا واذاعيا عن مدى التمسك بتلك المبادئ، في غياب الأطار الأهم لها..

ولأن "الابداع" لا يغيب عن الحكومة القائمة، والتي بات من الصعب معرفة تسميتها، كما هويتها، أهي "حكومة توافقية"، ام "حكومة خاصة على قد مقاس الرئيس"، اهي حكومة لشمال البقايا أم لكل البقايا، ليست تلك القضية الآن، فلها مساحة قادمة بالتأكيد، لو لم يكن للحياة قرار آخر، فآخر ابداع بات منتشرا في "البقايا من الوطن" هو القيام باعتقال مواطن، اي مواطن تحت "ذمة الرئيس"..

هذا "الاختراع" القانوني العجيب، اصبح سائدا لتجاوز كل القوانين في اعتقال ووضع اي كان في السجن دون اذن، حتى ولو شكلي، من النائب العام أو اي هيئة قضائية فلسطينية، بل ان الاعتقال يتم دون اي مسوغ قانونية، حتى لو كانت تركيب تهم أو شروع في جناية، ووصل الأمر لأن يتخيل كل مواطن سبب تلك الحملة تحت مسمى على "ذمة الرئيس"!

وبعيدا عن الأشخاص الذين طبق عليهم أحد ابرز "منتجات الانقسام"، وجميعهم من حركة فتح، اي تنظيم الرئيس، بل وكانوا من اشد اعضاء حركة "المولاة للرئيس"، طوال سنوات عدة، ولعل حضورهم السياسي لم يأت بسبب نقابيتهم بقدر مواقفهم السياسية الخاصة ضد بعض من غير الموالين، فصائلا وشخصيات، ولذا يصبح الاستهجان مضاعفا مئات المرات عندما يتم "انتاج قانون" لا مثيل له في عالمنا لاعتقال اشخاص من "حركة الموالاة"..

وبالتأكيد، لا يمكن وضع المسؤولية على الحكومة التي باتت بلا حول ولا قوة، فهي لا تستطيع أن تعارض أو تعرقل "امرا رئاسيا"، لو انها فعلا تريد الحق وليس ابن عمه، كما يقال، فلو أرادت فربما يصبح المعرقل مطلوبا للاعتقال ايضا على "ذمة الرئيس"، ولذا إما أن تقبل الأمر بخنوع أو أن يقدم الوزير الاول استقالته للرئيس بعد "الاهانة السياسية - القانونية"، واجترار بعض ما لها من حق تنفيذي كما نص يوما "القانون الأساسي"، والذي تم تفصيله في تلك السنوات لتقليص صلاحيات الخالد لحساب موظف بدرجة رئيس وزراء عله يكون طريقا لتنفيذ "رغبة بوش الابن" بـ"ايجاد قيادة أكثر ديمقراطية من عرفات تلبي طموح الشعب الفلسطيني"!

ولكن يبدو أن الوزير الأول تمسك تمسكا كاملا بأنه جزء من "حكومة الرئيس"، لذا فهو لا يملك رفض او معارضة اي أمر يأتي من مقر الرئاسة حقا أو باطلا، ،ولذا فالاستقالة  ليست في مكانها أو زمانها، ولا مبرر لها، حتى لو كانت الأوامر مخالفة لمبادئ، الشفافية والمحاسبة والمساءلة والقانون..فالأهم هنا هو "رؤية الرئيس"..

ولكن، اليس ما يحدث الآن نتاج موضوعي لتواطئ الكتل البرلمانية على الاستمرار بتغييب المجلس التشريعي، وترك الباب على المحراب لخرق القانون الأساسي في عشرات المحطات، ولم تنتفض الكتل في وجه المعتدي على القانون، لحسابات لم تعد خافية أبدا، وتزداد المهزلة اتساعا بالصمت الغريب على تغييب المجلس التشريعي بعد توقيع "اتفاق الشاطئ" للمصالحة او هكذا قيل يومها، والذي كان يجب أن يكون قوة دافعة لاعادة القانون الى نصابه، ومن باب الحذر على مراسيم الرئيس التي صدرت بقانون خلال فترة الانقسام، كان بالامكان الاتفاق على عدم مراجعتها، رغم المخالفة الدستورية، لكن ظروفها لم تكن طبيعية..

ما يحدث من اختراع قانوني، ليس سوى نتاج لانتهاك قانوني أخطر، بالاصرار على أن لا ينعقد المجلس التشريعي بذرائع مختلفة، خاصة وأن حماس لها الأغلبية العددية في المجلس، بل ورئيس التشريعي سيكون لها، وهوالرئيس المنتظر في لحظة فراغ، ذلك هو السبب الاساسي ولا غيره لتغييب الاطار الأهم لتكريس مبادئ المحاسبة - المساءلة والشفافية وقبلها المراقبة..

ما يثير الاهتمام، انتفاض كتلة فتح البرلمانية فجأة لتعلن انها في حال انعقاد دائم لمراقبة تطورات قضية الاعتقاقلات الأخيرة في صفوف كوادر فتحاوية، ورغم أهمية الخطوة، التي نأمل ان تكون "نخوة سياسية" من اجل الحريات العامة لكل ابناء "بقايا الوطن"، وليس حرقة على اعتقال بعض من مواليها، الآ ان الكتلة البرلمانية لحركة فتح، اخطأت عنوان التهديد، فمن اعتقل وأوقف لم تكن "حكومة رامي"، فهي لا تجرؤ على اعتقال من تم اعتقالهم، وبالتأكيد كل اعضاء الكتلة يعلمون يقينا حدود القوة لهذه الحكومة..

من اعتقل مكتب الرئيس و"ذمة الرئيس"، فلذا على من يريد رفض الاعتقال عليه أن يحدد من قام بالاعتقال، أم الاتجاه نحو جهة بلا حول في هذه المسألة، فهو ليس سوى هروب من المواجهة مع المعتقل - بكسر القاف - الحقيقي، وكأن "تحركها" ليس سوى "براءة ذمة" أمام قواعد فتح، الذين اصيبوا بهول الاعتقال لمن هم أكثر "موالاة للرئيس"، ولسان حالهم يقول فكيف يكون الأمر مع من هم أقل مولاة من هؤلاء المعتقلين..

الخطيئة في الصمت او الابتعاد عن تحديد طريق الصواب السياسي..فالحق القانوني بين، والباطل القانوني بين..وما يسمى اعتقال على "ذمة الرئيس" باطل قانوني بامتياز..ولذا المعركة مع هذا وليس ذاك، لو كان الهدف صيانة الحريات ووقف التعدي عليها من أي جهة خارج القانون..

ولكن السؤال ما هي تهم هؤلاء المعتقلين..هل يعلم بها احد، ام انها أحد "الأسرار القومية العليا"..يا ساتر يا ستار!

ملاحظة: الصمت الرسمي على تقرير يهين الشهيد الخالد ياسر عرفات نشر في صحيفة بريطانية مشهورة جدا، لا يليق..أما ذريعة الصمت بأنه تقرير "تافه لا يستحق" فهو العيب نفسه!

تنويه خاص: من الكلام العجب ما قاله الحاكم العام في قطاع غزة اسماعيل هنية، ان حركته تسير بالقرآن الكريم..يا سيد ابو العبد وهل كل الجرائم أو الأخطاء او المصائب التي تحدث هي من "القرآن"..بلاش الاساءة للقرآن يا أيها الخطيب البارع!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط