مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

على أنغام رقصة الموت الفلسطينية

دعوها كي ترقص قبل أن يعلنوا مراسيم إعدامها أتوا بلباسها المزركش وحليها وما امتلكت من تراث كي ترقص الرقصة الأخيرة، هكذا هي طلبت، ولأنها لم تعد تجد في كينونتها ما هو متوافق مع طموحاتها وفي المناخات المحيطة بها، إنها تلك رقصة الموت الفلسطينية.

هكذا أرادوا لها من مصير، ولو كان على أنغام الموسيقى الهادئة أحياناً والصاخبة أحياناً أخرى، ولأن نهايتها دماء وبدايتها دماء.

أردت من هذه المقدمة أن أختصر ما يمكن أن يعرض من لوحات على الشعب الفلسطيني وعلى قضيته التي كانت تسمى منذ عقود سابقة قضية العرب الكبرى والقضية المركزية، كان لباسها مزركشاً يحلو في عيني كل من يريد أن يأخذ صك الحرية والعدالة أما اليوم فأصبح هذا اللباس المزركش للقضية الفلسطينية هو عبئ على من تمتعوا به عقود ولأنهم ليسوا بحاجة لها الآن لم يغفر لهم ضميرهم عن خطاياهم بأن هذه الكينونة يجب أن تعيش ويجب أن يستمد رمق الحياة من مساماتها التي يوما سيندمون إذا منعوا الحياة عنها.

بلا شك أن القضية الفلسطينية أصبحت عبئا على أصحاب لغة الضاد، فهم مبتسمون وسعيدون بما انزاح عن مسؤلياتهم ليقولوا أن الفلسطينيين هم من أرادوا ذلك، هم من أرادوا الصلح والمفاوضات وإقامة العلاقات الحميمة مع العدو الصهيوني، ومنهم من قال "لن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم" نسوا هؤلاء ان فلسطين فلسطينية الوجه عربية العمق عالمية الامتداد لها الوجه الانساني والحضاري في المكون العربي السياسي والجغرافي والتاريخي، نسوا هؤلاء أن فلسطين هي أرض المقدسات جميعاً والديانات أيضاً وهم من يتوجهون في صلاتهم إلى القبلة في مكة مخادعين الله ورسوله في سلوك شائن ليتملصوا من القدس وتاريخها وتراثها وإسرائها ومعراجها وليتبجحوا وليقولوا أننا لن نكون أكثر من الفلسطينيين فلسطينياً !

مبررات لا تخرج عن كونها صنف من أصناف الخيانة للتاريخ وللجغرافيا وللأصول العربية، نعم هناك معطيات إقليمية ودولية، ولكن منذ متى يعترف القوي بالضعيف، ومنذ متى تقف الأمة مستسلمة لأعدائها وتحت أي سقف وتحت أي مفهوم.

لقد بلينا بمن لم يجيد إدارة الصراع فلسطينياً، وبلينا بالتشرذم والتعددية الفصائلية التي فشلت في تحقيق برامجها وفشلت في تحقيق أهدافها، ومازالت تلك الفصائل تعيث فساداً في الساحة الفلسطينية، لا يوجد برنامج تحرير ولا يوجد برنامج بناء ووقع الشعب الفلسطيني بين أكذوبة الدولة وأكذوبة الثورة وأتى بعد ذلك ما يسمى السلطة، السلطة التي يعترف مسؤوليها أنهم بلا سلطة بل تتجمع تلك السلطات في ما يتوفر من المال من من أرادوا لفلسطين أن ترقص رقصة الموت، لكي يكون موزعين للأموال وعلى أهوائهم ومزاجاتهم فمن لم يريد أن يحضر رقصة الموت لفلسطين فلا مال ولا خبز ولا غذاء، وبأيدي فلسطينية.

كان للمفعول الإقليمي من بداية الثورة مفعولاً ضخماً فهم قد ينجحون الثرة وهم قد يفشلونها أيضا بما منحهم الله من أموال متحكمة في مصير الشعوب العربية والشعب الفلسطيني بالذات الذي لا يمتلك سيادته على ثرواته بفعل الإحتلال وقهر الاحتلال وقهر وظلم من أتى من الفلسطينيين أو من أرسلوهم ليشاهدوا رقصة الموت لفلسطين ولإعدام فلسطين تحت حجج واهية ومفاهيم واهية ومبررات ايضا لا تخرج عن الخيانة قالوا أننا ضعفاء، قالوا أننا لسنا بالقوة في مواجهة ما يسمى إسرائيل، لم يفهموا لغة الارادات ولم يفهموا لغة الحق وقوته واصراره وعندما يريد الحق أن ينتصر فسينتصر وسيحطم أسطورة الأمن والقوة لدى إسرائيل.

متغيرات كثيرة تحدث إقليميا وسببها أيضا وغايتها تهتك المحيط للإستفراد برقصة الموت للشعب الفلسطيني على أرضه جوعاً وقهراً وإحتلالاً وفقراً وانتحاراً وحرقاً، هكذا هم ينتظرون، أصبحت دول الإقليم مرتعبة مرعوبة، ولانها ابتعدت عن قضيتها المركزية قضية فلسطين، وارتضت بلعبة الموت لفلسطين وللشعب الفلسطيني، ونسوا أن من حفر حفرة لأخيه وقع فيها والهاوية تأتي ليس للشعب الفلسطيني برقصة الموت فسيليها رقصات موت متعددة في دول الاقليم ولأنهم نسوا تاريخهم وحضارتهم وأصولهم والتزاماتهم وارتضوا أن يقع الشعب الفلسطيني تحت مسؤولية النرجسيات الممولة من أصحاب فرقة الموت ليتحكموا في أرزاق العباد وليجوعوا وليغنوا من يشائون ويعدموا من يشائون إنها رقصة الموت، فربما يأتي من الموت حياة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط