مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على المالكي الرحيل ....

نوري المالكي، رئيس وزراء العراق، ساهم بشكل مباشر ومن يقف خلفه من ايرانيين واميركان في تعميق الصراعات الطائفية والمذهبية والاثنية. كما انه بدعم من القوى المذكورة مارس البلطجة الارهابية، وانفرد بالحكم، وعزل كل من عارضه او شعر انه شكل او يمكن ان يشكل خطر غلى بقائه في سدة الحكم؛ مما فاقم من حجم الازمات داخل العراق، أضف الى انه خلق فجوة بين النظام السياسي العراقي والبلدان العربية الشقيقة عموما وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، التي لعبت دورا اساسيا في وصوله وامثاله للحكم.

السياسات الطائقية والمذهبية، وسياسات الاقصاء والعزل، والاستئثار بالحكم عبر التزوير مرة، وعبر الارهاب مرة اخرى، والتبعية لايران والولايات المتحدة، جميعها عوامل ضاعفت ازمات العراق، حتى في نطاق الطائفة الشيعية حصل تمزق وابتعاد قوى مؤثرة عن  الحاكم بامره المالكي بما في ذلك المرجع الديني علي السيستاني ومقتدى الصدر وآخرين، وما ضاعف حدة الازمة والسخط الشعبي، هي الانتخابات الاخيرة، وإصرار رئيس الوزراء ومن يقف خلفه على تشكيل الحكومة الجديدة، مما دفع الامور نحو الانفجار، الذي أدى لاشتعال نيران انتفاضة شعبية في العديد من محافظات ومدن العراق في الشمال والوسط والشرق.

ومحاولات نوري المالكي إلباس الانتفاضة القائمة في العراق ثوب "داعش" والارهاب، وتجنيد البعد الطائفي والمذهبي، لن يفيد في شيء، ولن يحفظ كرسي الحكم له، لان الواقع لم يعد يحتمل بالنسبة للغالبية العراقية الوطنية، وفات الوقت على رجل ايران واميركا في الحكم. ولعل البيانات السياسية الصادرة عن قوى الانتفاضة الشعبية الوطنية والقومية والديمقراطية، تدلل على ان ما يجري لا علاقة له باي قوى طائفية، والدفاع عن بعض القوى الطائفية والقومية ومصالحها، لا يعني صبغ الانتفاضة بالطابع الطائفي.

الحل السريع الان يتمثل في : اولا انسحاب نوري المالكي من الحكم فورا؛ ثانيا تشكيل حكومة توافق وطني حقيقية، لا تخضع للتبعية الايرانية او الاميركية؛ ثالثا ازالة كل اشكال القهر والاضطهاد القومية والدينية والطائفية؛ رابعا إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية، التي جرت، لانها مزورة ولا تعكس حقيقة المزاج الشعبي العراقي؛ خامسا إعادة النظر بالدستور العراقي القائم، وتشكيل لجنة وطنية عليا لصاغة دستور جديد يتناسب مع الروح الوطنية الجامعة؛ سادسا رفض اي تدخل خارجي ايراني او اميركي تحت حجج وذرائع واهية.

وتذرع إيران بالحرص على الاماكن الدينية المقدسة للطائفة الشيعية، لا تنطلي على احد لتبرير تدخلها في العراق لدعم رجلها الفاشل، لإن إيران إختطفت مرجيعة النجف، واستبدلتها بمرجعية قم، اضف الى ان الشعب العراقي بكل مكوناته الاثنية والدينية، كفيل بحماية كل اماكن العبادة بغض النظر عن مسمياتها مسيحية ام تركمانية ام اسلامية سنية او شيعية ام لاتباع الصابئة وغيرهم من الجماعات الدينية. والولايات المتحدة لم يعد لديها القدرة على التدخل حتى لو اجتمع الكونغرس ورئيس الادارة الف مرة، لان اميركا اولا لم يعد لديها القدرة على التدخل العسكري، وثانيا هي هربت من نار الموت في العراق، وثالثا لانها شاءت وصول العراق للحظة الاحتراق الداخلي من خلال الحروب الطائفية والاثنية التفتيتية، وهي تعتبر ان ما يجري الان في العراق يصب في خدمة مخططها، مع انها تخشى عودة القوى الوطنية والقومية والديمقراطية لاستلام زمام الامور في العراق.

العراق امام منعطف سياسي وتاريخي جديد، لعل انتفاضته الحالية تمكنه من عودة الروح للعراق العربي، واحد اهم مكونات الجبهة الشرقية، والنهوض بالعراق عبر سياسة تنموية قادرة على تلبية طموحات واحلام كل العراقيين من مختلف الوان الطيف السياسي والفكري والاجتماعي.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط