مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"علقوا تنسيقكم الأمني المقدس أياما"..إحتراما لكرامتهم..لو..!

"علقوا تنسيقكم الأمني المقدس أياما"..إحتراما لكرامتهم..لو..!

تاريخ النشر: 2017-05-18 | 04:45

كتب حسن عصفور/  من حيث المبدأ، ووفقا لكل قرارات الشرعية الوطنية الفلسطينية، قبل أن يتم الدوس عليها بحذاء محمود عباس، وفرقته الخاصة، المفروض أن يتم تحديد مجمل العلاقة مع دولة الكيان وسلطته الاحتلالية، في مختلف المجالات، ونصت قرارات الشرعية، صراحة على وقف العمل بـ"التنسيق الأمني" مع دولة الاحتلال، كونه بات ضررا وطنيا شاملا..

 وكانت قرارات المجلس المركزي عام 2015، اي قبل عامين من تاريخه، وأكدتها بيانات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حتى آخر بيان لها منذ 3 اشهر، وهو آخر اجتماع لها، قبل أن يدير المفترض انه "رئيسها" لها الظهر، تنص كلها على ذلك، ولكن محمود عباس وفريقه "المصغر" يرون ما لا يراه الشعب الفلسطيني بقواه كافة، وما قررته المؤسسة الرسمية الشرعية الفلسطينية - بالمناسبة هي المؤسسة الوحيدة التي يفترض انها تحمي المشروع الوطني برمته -، بعد الانقلاب فالانقسام فخطف التشريعي، الى ان وصلنا الى "انهاك الشرعية" ضمن مخطط متناغم لإنهاك الحضور الوطني بكل جوانبه..

محمود عباس وفريقه المصغر جدا، قرر ان يلغي كل مؤسسة شرعية فلسطينية واستبدالها به ومكتبه المتحكم به أدوات "مجهولة"، وبعض شخصيات لا تجرؤ القول له "لا" "أو" و"ربما"..فقط عليها أن تقول "امرك يا ريس"، "احسنت يا ريس"، "أنت الأقوى يا ريس"..وهكذا دواليك يسوقون له "الوهم" نصرأ والهزيمة مكسبا..حتى بات مشهد الحال الفلسطيني "قراقوشيا بامتياز"..

واستكمالا لذلك المشهد، لنراقب كيف تصرف هذا "الفريق العباسي" مع اضراب الكرامة والحرية، ضد سلطة محتل يريد فرض "إهانة وطنية شخصية على سجناء قضية تحرر وطني"، بعد أن قرر عدد من هؤلاء القول للجلاد والسجان "لا" كبيرة جدا مترافقة مع إضراب عن الطعام..رغم ان "الجوع كافر"، لكنهم وجدوا أن "الاهانة الوطنية هي أم الكفر لو ارتضوا بها"..فكان قرار التحدي الأكبر، وأعلن عضو مركزية فتح بأعلى الأصوات مروان البرغوثي ذلك، ومعه ما يقارب الف سجينا تزايدوا مع الاضراب ليصل الى 1600..(للعلم هناك أكثر من 1500 أسر من فتح لم يشاركوا بالاضراب بناء على طلب مركزية فتح ورئيسها).

سلوك فريق عباس منذ اليوم الأول تشكيكيا هاربا من مسؤولية الدعم الحقيقي العملي، وليس بعض "مظاهر تلفزيونية" تسد عين الغاضبين، لكن الحقيقة أنهم  لم يتصرفوا مطلقا بأي مظهر يصب في تعزيز وتصليب هبة الغضب رفضا للجلاد والسجان..

خيام الاعتصام المفترض انها "خلايا حضور"، بل مكاتب عمل كان لها أن تكون، لو أن الاضراب جزء من جدول أعمال قيادة فتح أولا والقوى الأخرى ثانيا، والمسيرات الاحتجاجية وتطور حال الغضب، ورسم خطة منهجية متصاعدة لتعزيز قوة المواجهة الشعبية والرسمية لتصبح معادلة الفعل كل متكامل ، وليس برقيات اعلامية لا تغني ولا تسمن ولا تؤثر بقيد أنملة على الجلاد..هو يعلم وهم يعلمون حدود تلك "المسرحية" التي يمثلونها!

وهنا  نتساءل، كيف يمكن لفريق سياسي يرى ما يرى من جبروت محتل ضد كوكبة قررت التحدي بآخر ما لها حياتها، وهو لا يحرك ساكنا دعما ونصرة وحراكا، رغم انه يملك بيده ورقة كافية أن تهز المشهد بكامله، وهي ورقة "التنسيق الأمني"، التي تمثل "الجوهرة" التي تخدم أمن الاحتلال وتبني له "جدارا واقيا" ضد اي عمل يهز كيانه ومنظومته، دون اي مقابل حقيقي للشعب، مع ثمن هو الأبخس مقابل تلك "الخدمة الاستراتيجية" منافع خاصة شخصية ومنافع أخرى يعلمها الأمن الاسرائيلي والامريكي والمنتفعين!

وتنازلا عند ضعكفم، وعدم قدرتكم على تحدي دولة الكيان وأجهزته الأمنية وما يعرفون وتعرفون أنهم يعرفون، نقول لكم، وبديلا للقرار الوطني الرسمي منذ سنين بوقف التنسيق الأمني، أعلنوا "تعليق العمل بالتنسيق الأمني" حتى تحقيق اسرى الكرامة والحرية لمطالبهم  العادلة الجديدة والبسيطة جدا.."تعليق مؤقت ومشروط"!

قرار  لن يفتح عليكم "أبواب جهنم أجهزة أمن الكيان"، و"لن يفتحوا الملفات السرية" سيغضبون قليلا منكم، لكنهم قد يتفهمون أن ذلك لمصلحة اعادة الاعتبار لحضوركم في وقت أعلنت غالبية شعبية انها خارج الاهتمام بمتابعة ما تفعلون..مجددا اقرأوا نتائج الانتخابات المحلية جيدا بعيدا عن الاسلوب الأمني الساذج..

تعليق "التنسيق الأمني" خطوة تمنح المتحدي للمحتل قوة مضافة، وتمنحكم "رضا شعبي" بات غريبا عنكم، وتفرضون بها على قيادة فتح المركزية أن تجعل من الاضراب جزءا من جدول اعمالها، وأن يكف البعض منهم، واسماءهم باتت علنية جديا عن التآمر مع المحتل لكسر شوكة الاضراب لكسر ظهر قائد الاضراب خوفا وهلعا من "حسبة تقاسم وظيفي"، اعتقدوا ان المؤتمر السابع منحها لهم..

كفى خداعا وكفى هروبا من مسؤولية وطنية..فمن لا يعمل لنصرة الاضراب والمضربين ويفتخر بقائده ابن فتح قبل بعض ممن يتآمر عليه، يكون قد اختار طواعية خندق الطرف الآخر..

ويبدو أن البعض بات يعيش وهما، في ما اصدرته دولة الكيان، بأن الإضراب هو صراع على مستقبل رئاسة السلطة بعد رحيل عباس..دوما أحلام الصغار صغيرة..ويا ويلنا لو تحكم "الصغار بنا"!

هل تستجيب الفرقة العباسية لنصرة مطالب أسرى الكرامة والحرية، أم يسيرون وكأنه حدث يستحق "التضامن الكلامي" بين حين وخير..وكفاهم شر العمل..لا خيار وسط ولا حل بين بين في معركة تعتبر معركة مفصلية بين روح ثورة وسمة انهزامية!

ملاحظة: من حق أي انسان أن يغضب جدا ويثور على الظلم العام والخاص، وأن ينصر اضراب الكرامة والحرية بكل سبل ممكنة، لكن دون أن يقاد البعض لأعمال تلحق الضرر بالقضية الأهم نصرة الأسرى.. معاداة المؤسسات الدولية في فلسطين والتشويش عليها دوما كان مطلبا للكيان..ليحذر الشباب ذلك!

تنويه خاص: لقاء حامل شنطة المال للفرقة العباسية شكري بشارة مع مقابله المالي في الكيان لاستكمال شن "الحرب الاقتصادية على غزة"..مبروك أبو الشوش فعلكم العار أنت ومعلمك "آكل السحت"!

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط