مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"علاقتنا بإسرائيل..." والإدارة بالقطعة

واحدة من مشكلات إدارة الصراع العربي-الإسرائيلي، وخصوصاً الفلسطيني-الإسرائيلي، أنّه يُجرب بأسلوب "الإدارة بالقطعة"، بل وحتى العلاقات الفلسطينية تجرب وفق الطريقة ذاتها، مع الكثير من الحلول المرحلية، وأخذ خطوة وانتظار رد الفعل والنتائج قبل الإقدام على خطوة أخرى، أو التراجع عن تلك الخطوة.
عندما بدأ حديث الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن الذهاب إلى الأمم المتحدة للمطالبة بقرار يحدد موعداً لإنهاء الاحتلال، تم التلويح، صراحةً حيناً وتلميحاً حيناً آخر، بوقف التنسيق الأمني إذا فشل المسعى في الأمم المتحدة، لكن لم يجر عمليا أي وقف للتنسيق الأمني، بل جرى الدخول إلى منظمات وهيئات دولية أهمها المحكمة الجنائية الدولية.
قال مسؤول التفاوض الفلسطيني
د. صائب عريقات، أمس الاثنين، إن العلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية "لن تكون كما كانت عليه" قبل توقيع صكوك الانضمام الفلسطيني للمحكمة الجنائية الدولية. وشدد في بيان له، أنّه قد "وصلت الأمور إلى نقطة اللاعودة في العلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية، في أعقاب العقوبات الجماعية التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والتهديدات التي تطلقها ضد القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والمؤسسات الدولية".
أمس أيضاً، نقلت صحيفة "القدس العربي" عن مصدر فلسطيني، أنّ طاقما قياديا فلسطينيا، يضم مسؤولين سياسيين وأمنيين، يُجري، بناءً على تكليف من الرئيس الفلسطيني، بحثا جديا لوقف كل أشكال التنسيق الأمني مع إسرائيل، واقتصارها فقط على "الأمور الحياتية"، على أن تبقى جهة الاتصال الوحيدة لدى هيئة الشؤون المدنية، كرد على عقاب إسرائيل بوقف تحويل عوائد الضرائب، وضمن الاستعدادات لتقديم طلب جديد لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال.
من الجيد لو تم نفي خبر "القدس العربي"، لأنّ التنسيق الأمني لا يجب أن يرتبط بالسرقة المالية التي يمارسها الجانب الإسرائيلي للأموال الفلسطينية وحسب، بل أن يأتي ضمن استراتيجية متكاملة، كالتي أشير لها سابقاً من الرئيس الفلسطيني بربط عدم انتهاء الاحتلال بذلك؛ ولأنّ ربط الأمن والتنسيق الأمني بالشؤون الحياتية اليومية، على أهميتها الشديدة، غير موفق، فالتنسيق الأمني بدأ باعتباره ترتيبا مؤقتا لمرحلة انتقالية.
لعل أحد الأماكن التي يبدأ الشخص بالاستماع لكلمة "تنسيق" فيها، هي عندما يصل الحدود الفلسطينية التي يسيطر عليها جيش الاحتلال. هناك، يرى شخصا، أو أشخاصا، قد يكونون مسؤولين أو عائلاتهم من رجال ونساء وأطفال، يتجاوزون طوابير التفتيش (طبعاً يتم تفتيشهم بالطريقة نفسها، ولكن من دون طابور). وتعتقد شريحة لا بأس بها من الفلسطينيين أنّ مثل هذا التنسيق لبعض هذه التسهيلات الصورية والامتيازات الشخصية، هي سبب معارضة البعض لوقف التنسيق الأمني.
بعيداً عن هذه الفرضية بخصوص المصالح الشخصية، وبعيداً عن الربط بإجراءات إسرائيلية عقابية، سيكون مجدياً أكثر لو تم إعلان رزمة مراجعات فلسطينية. ولعل قرار قاض فلسطيني، مؤخراً، بطلان اتفاق أوسلو في جزئية عدم جواز محاكمة الإسرائيليين في المحاكم الفلسطينية، هو نموذج لما يمكن أن يتم من مراجعات، على صعيد مركزي ووطني عام، وبقرار رسمي (أشارت تقارير إعلامية إلى أنّ القاضي أحمد الأشقر، الذي أصدر القرار، تم نقله من موقعه كقاض جزائي إلى قاضي تنفيذ، وهو ما يعني عدم اختصاصه في إصدار الأحكام والنظر في الدعاوى القضائية، وفهم على أنه عقاب للقاضي).
فالإسرائيليون، كما أشارت القيادة الفلسطينية خلال مداولات الذهاب للأمم المتحدة، خرقوا اتفاقيات أوسلو مراراً؛ بدءا من انتهاك مناطق (أ)، إلى منع التواجد الفلسطيني على المعابر والحدود، إلى استخدام الأموال الفلسطينية رهينة بين أيديهم لفرض إملاءات سياسية. وبالتالي، فإنّ إعلان مراجعة شاملة للعلاقة مع الإسرائيليين، أمر يستحق التنويه، ويستحق أن يكون شاملاً، مرتبطاً بمجمل توقف عملية التسوية، وبالسياسات الاستيطانية الإسرائيلية. ويمكن البدء بخطوات من نوع وقف استخدام امتيازات التنسيق الأمني للبعض، من قبيل المبادرة إلى رفض بطاقات "VIP"، ووقف تنسيق التسهيلات "لكبار الشخصيات"، فضلا عن التوجه للمنظمات الدولية جملةً، حتى لا يكون كل أمر خاضعا للابتزاز الدائم. فقد تمت تجزئة مسيرة عضوية الأمم المتحدة ودخول المنظمات الدولية كثيراً. بل ويمكن العودة إلى قطاع غزة، للتوصل لاتفاق تنفيذي شامل للمصالحة، بدل الاختلاف على كل "قطعة" من الاتفاق.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط